حزب المصريين : 200 عام من الدبلوماسية المصرية تؤكد ريادة الدولة واستعادة مكانتها الدولية في عهد السيسي


أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب "المصريين"، أن الاحتفال بمرور مائتي عام على انطلاق الدبلوماسية المصرية يمثل مناسبة وطنية فارقة تعكس عمق الدولة المصرية وريادتها التاريخية، مشيرًا إلى أن وزارة الخارجية المصرية كانت ولا تزال إحدى أهم مؤسسات الدولة التي حملت على عاتقها مسؤولية الدفاع عن المصالح الوطنية وتعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية عبر مختلف المراحل التاريخية.
وقال "أبو العطا"، في بيان، اليوم الخميس، إن الدبلوماسية المصرية تمتلك إرثًا ممتدًا على مدار قرنين من الزمان، استطاعت خلالهما أن ترسخ مدرسة دبلوماسية عريقة تقوم على الحكمة والاتزان واحترام القانون الدولي وعدم التدخل في شؤون الآخرين، وهو ما أكسبها احترامًا واسعًا وثقة كبيرة لدى المجتمع الدولي، وجعلها دائمًا طرفًا موثوقًا في جهود الوساطة وتسوية النزاعات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الدبلوماسية المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا نوعيًا وغير مسبوق في ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أعاد صياغة السياسة الخارجية المصرية وفق رؤية استراتيجية متوازنة، ترتكز على تنويع الشراكات الدولية، وتعظيم المصالح الوطنية، وترسيخ سياسة الانفتاح على مختلف القوى الدولية والإقليمية، بما يعكس استقلالية القرار المصري وقدرته على تحقيق التوازن في علاقاته الخارجية.
وأوضح رئيس حزب "المصريين" أن السياسة الخارجية المصرية نجحت في استعادة ثقل مصر ومكانتها الطبيعية على المستويين الإقليمي والدولي، وأصبحت القاهرة لاعبًا رئيسيًا في العديد من الملفات المهمة، سواء ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أو جهود تثبيت الاستقرار في المنطقة، أو مكافحة الإرهاب، أو دعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية، فضلًا عن توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع مختلف دول العالم، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على مكانة الدولة المصرية ومصالحها الاستراتيجية.
وأشار إلى أن الدبلوماسية المصرية أصبحت نموذجًا يُحتذى به في إدارة الأزمات المعقدة، بفضل ما تتمتع به من خبرات متراكمة وكوادر وطنية مؤهلة تمتلك قدرًا كبيرًا من الكفاءة والاحترافية، مؤكدًا أن نجاحها لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة رؤية سياسية واضحة وإرادة وطنية تضع مصالح الدولة المصرية فوق أي اعتبارات.
وشدد "أبو العطا" على أن الاحتفال بمرور مائتي عام على بداية الدبلوماسية المصرية لا يقتصر على استحضار صفحات مشرقة من التاريخ، وإنما يمثل فرصة لتجديد الثقة في قدرة الدبلوماسية المصرية على مواصلة أداء دورها الوطني في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، لافتًا إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يؤكد أن مصر استعادت مكانتها المستحقة باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار والسلام في الشرق الأوسط وإفريقيا.
واختتم المستشار حسين أبو العطا بتوجيه التحية والتقدير إلى جميع رجال ونساء الدبلوماسية المصرية الذين أسهموا، على مدار قرنين، في صون مصالح الوطن ورفع رايته في مختلف المحافل الدولية، مؤكدًا أن استمرار النجاحات الدبلوماسية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يعكس قوة الدولة المصرية، ورسوخ مؤسساتها، وقدرتها على حماية أمنها القومي وتعزيز حضورها وتأثيرها في مختلف القضايا الدولية والإقليمية.
























