إبراهيم ضيف: السوشيال ميديا تحولت إلى ساحات لحروب الوعي.. واستهداف الشباب أخطر من استهداف الحدود


أكد إبراهيم ضيف، نائب رئيس حزب إرادة جيل، أن الحروب في العصر الحديث لم تعد تقتصر على السلاح والعمليات العسكرية، وإنما انتقلت إلى الفضاء الإلكتروني، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي إحدى أهم أدوات التأثير في العقول وتوجيه الرأي العام.
وأوضح أن بعض الجهات المعادية تعتمد على نشر الأكاذيب وصناعة الشائعات واستغلال الأحداث اليومية لإثارة الإحباط والتشكيك في مؤسسات الدولة، مستهدفة بالدرجة الأولى فئة الشباب باعتبارها القوة الحقيقية لأي وطن.
وأضاف أن الشباب هم الأكثر استخدامًا لوسائل التواصل، ولذلك فهم الأكثر عرضة للتأثر بالمحتوى المضلل إذا غاب الوعي والثقافة الرقمية، مؤكدًا أن بعض الصفحات تعتمد على التلاعب بالمشاعر ونشر مقاطع مجتزأة أو معلومات ناقصة بهدف خلق صورة ذهنية غير صحيحة عن الواقع.
وشدد على أن مواجهة هذه الحرب تتطلب بناء عقل ناقد قادر على التحقق من المعلومات، وليس مجرد تلقيها أو إعادة نشرها.
وأشار ضيف إلى أن بعض المحتويات المنتشرة على السوشيال ميديا أصبحت تروج للعنف اللفظي، والسخرية، والتنمر، والاستهانة بالقيم المجتمعية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على سلوك الأجيال الجديدة.
وأضاف نائب رئيس حزب إرادة جيل أن استمرار هذا الوضع دون مواجهة فكرية وثقافية سيؤدي إلى تراجع منظومة القيم التي تميز المجتمع المصري، مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية الوطنية يبدأ من حماية الوعي.
وأوضح ضيف أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة في مجالات التنمية والتعليم والتحول الرقمي، ومن الضروري أن يواكب ذلك مشروع وطني لنشر الثقافة الرقمية، يشارك فيه الإعلام والمؤسسات التعليمية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، من أجل توعية المواطنين بخطورة تداول الشائعات وكيفية التعامل مع المحتوى الإلكتروني بصورة مسؤولة.
واختتم نائب رئيس حزب إرادة جيل تصريحاته بالتأكيد على أن أخطر معركة تخوضها الدول اليوم هي معركة الوعي، وأن الانتصار فيها يبدأ من مواطن يدرك قيمة الكلمة، ويتحرى الحقيقة قبل النشر، ويؤمن بأن حماية الوطن لا تكون فقط بحمل السلاح، وإنما أيضًا بحماية العقول من التضليل والشائعات التي تستهدف استقرار المجتمع ومستقبله.
























