في ذكرى رحيل دلال عبد العزيز.. كيف نفذت وصية والدتها على مدار مشوارها الفني


تحل اليوم، الجمعة السابع من أغسطس، ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة دلال عبد العزيز، التي غادرت عالمنا عام 2021 متأثرة بمضاعفات إصابتها بفيروس كورونا، بعد نحو ثلاثة أشهر فقط من وفاة زوجها ورفيق مشوارها الفنان سمير غانم، في واحدة من أكثر اللحظات إيلامًا في الوسط الفني. وبرحيلها فقدت الساحة الفنية واحدة من أبرز نجماتها، بعدما تركت إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا، جمع بين الموهبة والبساطة والصدق، وظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور العربي.
رحلة علمية استثنائية قبل النجومية
ولدت دلال عبد العزيز محمد في قرية فرغان التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، وتميزت بتفوقها العلمي إلى جانب موهبتها الفنية. حصلت على بكالوريوس الزراعة من جامعة الزقازيق، ثم نالت بكالوريوس الإعلام من جامعة القاهرة، كما حصلت على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية من جامعة القاهرة، ودبلوم في العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، قبل أن تبدأ رحلتها نحو عالم الفن.
##
مسيرة فنية متنوعة بين السينما والدراما والمسرح
قدمت دلال عبد العزيز خلال مشوارها عشرات الأعمال التي تنوعت بين السينما والتلفزيون والمسرح، واستطاعت أن تترك بصمة خاصة في كل عمل شاركت فيه.
في السينما، تألقت في أفلام عديدة من بينها «المتهم»، و«نهاية رجل تزوج»، و«يارب ولد»، و«حادي بادي»، و«بيت القاضي»، و«بصمات فوق الماء»، و«الثمن غالي»، و«فيش وتشبيه»، و«سارق السيارات»، و«الأرملة العذراء»، و«عشماوي»، و«بئر الخيانة»، و«بنات حارتنا»، و«الرجل يحب مرتين»، و«طير في السما»، و«رحلة المشاغبين»، و«البوليس النسائي»، و«أرباب سوابق»، و«ليس لعصابتنا فرع آخر».
##
أما في الدراما التلفزيونية، فشاركت في أعمال أصبحت علامات بارزة، منها «بنت الأيام»، و«الرجل الذي أحبه»، و«مبروك جالك ولد»، و«أصيلة»، و«قلبي على ولدي»، و«الأبرياء»، و«أبواب المدينة»، و«كان يا ما كان»، و«أديب»، و«عمرو بن العاص»، و«الرحلة 83»، و«عصفور في القفص»، و«دعوني أعيش»، و«صعود بلا نهاية»، و«حلم الليل والنهار»، و«المرشدي عنتر»، و«سنوات الضحك والدموع»، و«ليالي الحلمية»، و«أيوب»، و«الطوفان»، و«حافة الهاوية».
كما كان للمسرح نصيب مهم من مسيرتها، حيث شاركت في مسرحيات «خدمة إنسانية»، و«فخ السعادة الزوجية»، و«أهلاً يا دكتور»، و«جواز مع الاشتراك في الأرباح»، و«هالة حبيبتي»، و«فارس وبني خيبان»، و«أخويا هايص وأنا لايص»، و«حب في التخشيبة»، و«جوازة طلياني».
##
وصية والدتها التي أصبحت منهجًا في حياتها
وخلال استضافتها في برنامج «معكم منى الشاذلي»، كشفت دلال عبد العزيز عن واحدة من أهم الوصايا التي تلقتها من والدتها، مؤكدة أنها كانت تحرص دائمًا على ترديد أن تقديم واجب العزاء أهم من المشاركة في المناسبات السعيدة، وهي القيمة التي حرصت على غرسها في ابنتيها دنيا وإيمي سمير غانم.
وجدير بالذكر ان الفنانة دلال عبد العزيز اشتهرت لأنها من أكثر الفنان حرصا على تقديم واجب العزاء وكانت تذهب دائما بصحبة صديقتها المقربة الفنانة الراحلة رجاء الجداوى و الفنانة مرفت أمين .
##
«سابع جار»... شخصية خرجت من قلب الواقع
وتحدثت دلال عبد العزيز عن كواليس مشاركتها في مسلسل «سابع جار»، موضحة أن السيناريو كُتب بصورة واقعية للغاية، إلا أنها ارتجلت بعض المشاهد أثناء التصوير، بعدما استلهمت تفاصيلها من حياتها الشخصية، وهو ما منح الشخصية قدرًا كبيرًا من الصدق والقرب من الجمهور.
وأضافت أنها لم تكن تتوقع النجاح الكبير الذي حققه العمل، واعترفت بأنها ترددت كثيرًا قبل الموافقة عليه، لأن الدراما في ذلك الوقت كانت تميل إلى الأكشن والموضوعات الجادة، وكانت تخشى ألا يتقبل الجمهور عملًا يعتمد على التفاصيل اليومية البسيطة، لكنها حرصت على أن تعكس الشخصية صورة المرأة المصرية الموجودة في كل بيت.
##
بدايات صعبة ودعم من كريمة مختار
وروت الفنانة الراحلة أنها كانت تتمنى الالتحاق بالمعهد العالي للسينما، إلا أن أسرتها أصرت على التحاقها بكلية الزراعة بجامعة الزقازيق، واشترط والدها أن تنهي دراستها الجامعية أولًا قبل الانتقال إلى القاهرة والعمل بالفن.
وخلال تلك الفترة، شاركت في أحد الأعمال مع الفنانة القديرة كريمة مختار، التي نصحتها بالاستماع إلى والدها، وأكدت لها أنها ستساعدها بعد انتهاء دراستها، ومنحتها رقم هاتفها للتواصل معها. وبالفعل اختارتها لاحقًا للمشاركة معها في مسلسل «أصيلة»، لتبدأ بعدها خطواتها الحقيقية نحو الاحتراف.
لقاء غيّر مسار حياتها الفنية
وأوضحت دلال عبد العزيز أن الفنان جورج سيدهم كان صاحب الفضل في تعريفها بالفنان سمير غانم، حيث اصطحبها للقائه، وأخبرها منذ البداية أن النجاح في الفن لا يعتمد على الواسطة، وبعدها وقع عليها الاختيار للمشاركة في مسرحية «أهلاً يا دكتور»، التي كانت من المحطات المهمة في مشوارها الفني.
ذكريات تحتفظ بها وأسرة جمعتها بحسن الرداد
وأكدت أنها كانت تحتفظ بجميع ملابسها منذ بداية مشوارها الفني في مكان مخصص، وكانت ابنتها إيمي سمير غانم تستعين ببعض هذه الملابس في أعمالها الفنية، ومن بينها مسلسل «هبة رجل الغراب».
كما كشفت أن مشاركتها الفنان حسن الرداد في مسلسل «ابن الأرندلي» كانت بداية تعارفه على ابنتها إيمي، مشيرة إلى أنها سافرت لاحقًا مع أسرته لأداء فريضة الحج بصحبة إيمي ودنيا والإعلامي رامي رضوان، ومنذ تلك الرحلة نشأت علاقة صداقة قوية بين الأسرتين، انتهت بزواج حسن الرداد من إيمي سمير غانم.
بصمة لا تغيب
ورغم رحيلها، تبقى دلال عبد العزيز واحدة من الفنانات اللاتي نجحن في الجمع بين الموهبة والإنسانية، فتركت أعمالًا خالدة وذكريات دافئة لدى جمهورها وزملائها، لتظل سيرتها نموذجًا للفنانة التي عاشت للفن، ولامست بصدقها قلوب الملايين.






















