الأربعاء، 2 سبتمبر 2026 04:06 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

أخبار عالمية

الأمم المتحدة: ارتفاع مستوى سطح البحر لم يعد خطرا مستقبليا بل واقعا متسارعا

بوابة المصريين

قال مساعد الأمين العام في إدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة نافيد حنيف إنه مع ارتفاع مستوى سطح البحر، لابد أن تتصاعد وتيرة القدرة على الصمود، وحجم التمويل، ومستوى الطموح بالسرعة الكافية.

وحذر نافيد حنيف - في كلمته خلال تقديم تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول ارتفاع مستوى سطح البحر - من أن مستويات سطح البحر تشهد ارتفاعا متسارعا مدفوعا بتغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية والاحترار الاستثنائي للمحيطات؛ حيث تمتص المحيطات 91% من الحرارة وذوبان الأنهار الجليدية.

وأضاف أن مستوى سطح البحر ارتفع عالميا بمعدل 4.7 ملم سنويا بين عامي 2014 و2023، لكن في عام 2024 وحده، ارتفع مستوى سطح البحر بمقدار 5.9 ملم، وهو رقم قياسي جديد. ونبه حنيف إلى أن هذا "لم يعد خطرا مستقبليا، بل هو واقع قائم ومتسارع الوتيرة.

وأفاد تقرير الأمم المتحدة بأن تسارع وتيرة ارتفاع مستوى سطح البحر تجعله أحد أخطر التهديدات التي تواجه السكان في جميع أنحاء العالم في الدول المتقدمة والنامية على السواء.

وشدد المسؤول الأممي على أن ارتفاع مستوى سطح البحر "ليس مجرد تحد بيئي، بل هو حالة طوارئ تنموية"، حيث يعيش ما يقرب من شخص واحد من بين كل عشرة أشخاص حول العالم في مناطق ساحلية منخفضة، على ارتفاع يقل عن خمسة أمتار فوق خط المد الأعلى، لافتا إلى أن التكاليف الاقتصادية هائلة بالفعل. فقد تجاوزت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الساحلية 1.8 تريليون دولار، مضيفا أنه "لا يمكننا وقف ارتفاع مستوى سطح البحر خلال هذا القرن، لكن يمكننا تحديد مدى تفاقم هذا الوضع".

وأشار إلى أن ارتفاعا بمقدار نصف متر أصبح أمرا حتميا خلال هذا القرن نتيجة للاحترار الذي حدث بالفعل، وأن خياراتنا ذات أهمية بالغة، إذ يظل من الضروري للغاية إبقاء الاحترار العالمي عند أقرب مستوى ممكن من 1.5 درجة مئوية، مشددا على ضرورة الانتقال من مجرد رد الفعل إلى التوقع، وأنه يجب ألا نكتفي بالتساؤل عما سيحدث بعد الفيضان القادم، بل يجب أن يكون هدفنا هو الحد من المخاطر التي يمكن تجنبها، لا مجرد الاستجابة لما هو حتمي.

وكشف عن أنه سيتم خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة اعتماد إعلان سياسي بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر، يعكس التزاما مشتركا من الدول الأعضاء بتحويل العلم إلى إجراءات عملية.

وبدوره، أوضح مساعد الأمين العام في مكتب الشؤون القانونية الأممي ستيفن هيل، الجانب المتعلق بالقانون الدولي في التقرير، مضيفا أن القانون الدولي يوفر منظورا آخر لتأطير هذه المشكلات الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر، فضلا عن توفيره لأدوات محتملة لمعالجتها.

وقال إن التقرير يشير بوضوح إلى وجود افتراض باستمرار وضع الدولة بالنسبة للبلدان التي تواجه تغيرات في أراضيها البرية بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر، مضيفا أن هذا أمر جوهري حتى بالنسبة للبلدان التي قد تتعرض للغمر في مرحلة ما، لأن فقدان الإقليم المادي قد يثير تساؤلات حول الجنسية، إذ يتعين علينا تجنب فقدان الجنسية وتمكين الناس من ممارسة حقهم في تقرير المصير.

وأوضح أيضا أن التقرير أكد على ضرورة الحفاظ على المناطق البحرية القائمة في مواجهة التغيرات المادية الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه البحر، مؤكدا وجود مسألة قانونية أخرى تتعلق بحماية الأشخاص المتضررين من ارتفاع مستوى سطح البحر، وما يترتب عليه من نزوح وفقدان للمنازل وسبل العيش، وضمان تمتعهم بحقوق الإنسان الأساسية، وأن التقرير يدعو إلى إيجاد حلول قانونية واتخاذ تدابير سياسية، فضلا عن تعزيز التعاون الدولي لحماية الأفراد؛ وهي مسألة بالغة الأهمية تتعلق بحقوق الإنسان أيضا.

أخبار عالمية

آخر الأخبار