القطامين: العمل العربي المشترك ضرورة حتمية لمواجهة تحديات سوق العمل


أكد وزير النقل والعمل بالمملكة الأردنية الهاشمية ورئيس مؤتمر العمل العربي في دورته الـ 52، الدكتور نضال القطامين، أن العمل العربي المشترك وتكامل جهود أطراف الإنتاج الثلاثة يمثلان ضرورة أساسية لبناء سياسات عمل أكثر صمودًا وقدرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية، وتعزيز فرص التشغيل وتنمية المهارات ودعم المنشآت.
وقال القطامين - في كلمته خلال الجلسة الختامية للدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي المنعقد بالقاهرة اليوم الثلاثاء، إن أعمال المؤتمر شكلت مساحة عربية جامعة للحوار والتشاور وتبادل الرؤى والخبرات حول قضايا العمل والتنمية والتشغيل، في ظل وضع إقليمي يتسم بالتوتر والتصعيد، وما ترتب عليه من تداعيات مهمة على المنطقة العربية، التي تشهد تحولات عميقة ومتسارعة في عالم العمل.
وأضاف أن هذه التحولات تفرض تحديات جديدة تتطلب مزيدًا من التنسيق والتعاون وتكامل الجهود العربية، مشيرًا إلى أن مناقشات المؤتمر كشفت أهمية الموضوعات الفنية المطروحة على جدول أعماله.
وأشار إلى أن إطلاق التقرير العربي التاسع حول التشغيل والبطالة في الدول العربية، تحت عنوان "أسواق العمل العربية في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية"، على هامش أعمال المؤتمر، يمثل إضافة نوعية إلى جدول أعمال الدورة.
وشدد رئيس مؤتمر العمل العربي على ضرورة تحويل القرارات التي تم التوصل إليها خلال المؤتمر إلى برامج عمل ومبادرات تحقق نتائج ملموسة يستفيد منها العامل وصاحب العمل والمجتمع العربي بأسره.
ولفت إلى تداعيات الحرب الإقليمية الراهنة والأزمات التي أثرت على اقتصادات الدول العربية وأسواق العمل فيها، وكذلك حركة التجارة والنقل والسياحة والاستثمار وسلاسل التوريد، وما صاحب ذلك من ضغوط على فرص العمل والدخل ومستويات الطلب في سوق العمل.
وأكد أن هذه التداعيات تفرض على الجميع تعزيز التعاون العربي وتنسيق السياسات ودعم الدول الأكثر تأثرًا، موضحًا أن المطلوب لا يقتصر على الاستجابة لتحديات سوق العمل الحالية، وإنما يمتد إلى الاستعداد للمستقبل.
وقال القطامين إن التعاون العربي في مجال العمل يمثل فرصة حقيقية لتبادل التجارب والخبرات، مشيدًا في الوقت ذاته بالدور المحوري لمنظمة العمل العربية في تقديم الدعم الفني للدول العربية، وتعزيز الحوار بين أطراف الإنتاج، وتطوير السياسات والبرامج التي تستجيب للمتغيرات المتسارعة في عالم العمل.
وأشاد بالإنجازات التي تحققت خلال فترة تولي فايز علي المطيري مهام المدير العام لمنظمة العمل العربية، مهنئًا إياه بمناسبة تجديد الثقة به وتمديد ولايته لفترة جديدة، معتبرًا أن ذلك يعكس حرص أعضاء المؤتمر على مواصلة نهج التطوير والتحديث الذي اتبعه منذ توليه مهام المدير العام للمنظمة.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد رئيس مؤتمر العمل العربي تضامن المؤتمر مع الشعب الفلسطيني، وإدانته ورفضه لما يتعرض له من انتهاكات تمس حقه في الحياة والوجود، مشددًا على أن صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وهويته وحقوقه المشروعة يمثل درسًا للعالم في قوة الإرادة والتشبث بالحقوق.
وفي ختام كلمته، أعرب القطامين عن خالص الشكر والتقدير للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، لرعايته الكريمة للدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، كما وجه الشكر إلى أطراف الإنتاج الثلاثة في مصر على جهودهم في إنجاح أعمال المؤتمر، وحسن الاستقبال وكرم الضيافة.
كما أعرب عن تقديره لفايز علي المطيري، سكرتير عام المؤتمر، لما بذله من جهود في الإعداد والتحضير والتنظيم، ولأعضاء السكرتارية الفنية لما قدموه من دعم لوجيستي وفني أسهم في تيسير عمل الفرق واللجان وإنجاح أعمال الدورة.






















