مجلس الأمن يصوت اليوم على تمديد عمل فريق خبراء العقوبات على إيران


يصوت مجلس الأمن الدولي، في وقت لاحق اليوم، على مشروع قرار أمريكي لتمديد ولاية فريق الخبراء الداعم للجنة العقوبات المفروضة على إيران بموجب القرار 1737 لمدة عام إضافي حتى سبتمبر 2027، في ظل انقسام حاد بين أعضاء المجلس بشأن الوضع القانوني للعقوبات الأممية على طهران.
وبحسب موقع «Security Council Report»، أعدت الولايات المتحدة مشروع القرار، فيما أظهرت المشاورات بشأنه استمرار الخلاف حول تفعيل آلية تسمى "سناب باك" لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي كان الاتفاق النووي الإيراني وقرار مجلس الأمن 2231 الصادر في 2015 قد علقاها.
وترفض الصين وروسيا قانونية وإجراءات تفعيل هذه الآلية، وتعتبران أن القرار 2231 والقيود المرتبطة به انتهت في 18 أكتوبر 2025. وفي المقابل، تتمسك فرنسا وبريطانيا ودول أخرى في المجلس بأن تفعيل "سناب باك" كان صحيحاً، وأن العقوبات السابقة أعيد العمل بها، بما في ذلك لجنة العقوبات 1737 وفريق الخبراء التابع لها.
وبحسب «Security Council Report»، من المتوقع أن تصوت الصين وروسيا ضد مشروع القرار. وإذا حصل النص على تسعة أصوات مؤيدة، فإن تصويت أي منهما ضده، باعتبارهما عضوين دائمين يمتلكان حق النقض، سيحول دون اعتماده. وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى احتمال امتناع باكستان والصومال، في حين يُتوقع أن تدعم الولايات المتحدة والأعضاء الأوروبيون في المجلس المشروع.
وينص مشروع القرار على تمديد عمل فريق الخبراء عاماً واحداً، مع مراجعة فترة الولاية وإمكانية اتخاذ قرار بشأن تمديدها مجدداً بحلول أغسطس 2027. كما يتضمن صياغة تدعو إلى امتثال إيران لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويكتسب التصويت أهمية إضافية لأن لجنة العقوبات لم تتمكن من ممارسة عملها بصورة جوهرية في ظل استمرار الخلاف على رئاستها وتشكيل فريق الخبراء. وكان مجلس الأمن قد أنشأ الفريق بموجب القرار 1929 عام 2010، قبل تعليق العقوبات السابقة على إيران في إطار القرار 2231 والاتفاق النووي.
ومنذ إعادة تشكيل الفريق، ظلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية المصدر المستقل الرئيسي للتقارير المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، في وقت تواجه فيه هي الأخرى صعوبات في أنشطة المراقبة والتحقق.
ويأتي تصويت اليوم بعد سلسلة من الاجتماعات التي كشفت عمق الانقسام داخل مجلس الأمن حول الملف النووي الإيراني، حيث عارضت الصين وروسيا في جلسات سابقة المضي في إعادة تفعيل لجنة 1737، بينما دعت دول أخرى إلى تعيين رئيس للجنة وإعادة تشكيل فريق الخبراء قبل انتهاء ولايته الحالية في 27 سبتمبر الجارى.






















