في شهر التوعية بسرطان الثدي.. كيف حولت النجمة اللبنانية إليسا تجربتها مع المرض إلى رسالة لدعم النساء؟


تعد تجربة الفنانة اللبنانية إليسا مع سرطان الثدي واحدة من أبرز التجارب التي سلطت الضوء على أهمية التوعية بالمرض والكشف المبكر عنه، بعدما قررت مشاركة جمهورها تفاصيل رحلتها مع المرض، لتكشف جانبا إنسانيا من حياتها بعيدا عن الأضواء والنجاح الفني، وتحول معاناتها الشخصية إلى رسالة أمل ودعم للنساء.
وفي أغسطس 2018، أعلنت إليسا إصابتها بسرطان الثدي وتعافيها منه من خلال فيديو كليب أغنيتها «إلى كل اللي بيحبوني»، الذي مزج بين مشاهد من حياتها الفنية ولقطات وثقت جانبا من معاناتها خلال رحلة العلاج، في مفاجأة لجمهورها الذي لم يكن يعلم بتفاصيل التجربة الصعبة التي مرت بها.
إليسا تكشف إصابتها بسرطان الثدي من خلال أغنية
اختارت إليسا الإعلان عن تجربتها مع المرض بطريقة مختلفة، فلم تكتف ببيان رسمي أو تصريحات صحفية، وإنما قدمت قصتها من خلال أغنية «إلى كل اللي بيحبوني»، التي كشفت في نهايتها عن تعافيها من السرطان، ووجهت من خلالها رسالة مؤثرة إلى جمهورها بشأن أهمية الاهتمام بالصحة وعدم تجاهل الفحوصات الطبية.
ولم يكن قرار إليسا بالكشف عن إصابتها مجرد مشاركة لتفاصيل شخصية، بل ارتبط برغبتها في الاستفادة من شهرتها وتأثيرها في توعية النساء، وتشجيعهن على مواجهة مخاوفهن وعدم تأجيل الفحوصات اللازمة.
إليسا تكشف تفاصيل صعبة من رحلة المرض
وفي تصريحات تلفزيونية تحدثت إليسا عن تفاصيل إنسانية من رحلتها مع سرطان الثدي، موضحة أنها مرت قبل اكتشاف المرض بفترة صعبة على المستوى الشخصي، بسبب علاقة عاطفية وصفتها بأنها مؤذية نفسيا، وشهدت كثيرا من الكذب، وهو ما ترك أثرا في حالتها النفسية.
وأشارت إلى أنها كانت تمر بمرحلة صحية دقيقة قبل اكتشاف إصابتها بالسرطان، بعدما تعرضت لعدوى استدعت تدخلا طبيا، ولم تستعد عافيتها بصورة كاملة إلا بعد فترة من الوقت، قبل أن يطلب منها الطبيب إجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن المرض.
وأضافت أن اكتشاف إصابتها بسرطان الثدي شكل صدمة كبيرة لها، خاصة أنها كانت تحاول التعامل مع ظروفها الصحية والشخصية في الوقت نفسه، لتبدأ بعدها رحلة جديدة من الفحوصات والعلاج، وسط مخاوف إنسانية تتعلق بصحتها ومستقبلها.
إليسا أخفت خبر مرضها عن والدتها والوسط الفني
وكشفت إليسا أنها حرصت في بداية رحلتها مع المرض على إخفاء خبر إصابتها عن والدتها، خوفا من أن تتأثر نفسيا أو تشعر بالحزن، موضحة أنها لم تخبرها بخضوعها لعمليتين جراحيتين، بينما أطلعت أشقاءها على ما تمر به.
كما أكدت نها حرصت على كتمان الخبر عن الوسط الفنى والإعلامى، إذ فضلت الاحتفاظ بتفاصيل مرضها بعيدا عن الأضواء، حتى تتمكن من التعامل مع التجربة بهدوء.
وأوضحت أنها مكثت في المستشفى سبعة أيام عقب العملية الثانية، وكانت تعاني إرهاقا شديدا، مشيرة إلى أن بعض التسجيلات الصوتية التي ظهرت في أغنيتها «إلى كل اللي بيحبوني» كانت تسجيلات حقيقية خلال وجودها في المستشفى، كما تضمنت مشاهد من رحلتها العلاجية.
آثار العلاج الإشعاعي رافقت إليسا بعد التعافي
لم تنته معاناة إليسا بمجرد تجاوز مرحلة الجراحة، إذ كشفت عن الصعوبات التي واجهتها خلال العلاج الإشعاعي، إلى جانب الآثار الجانبية التي تركتها العملية على حالتها الصحية، خاصة في يدها، الأمر الذي اضطرها إلى الخضوع لجراحة أخرى.
ورغم هذه الظروف، أكدت إليسا أنها كانت محاطة بأشخاص مقربين قدموا لها الدعم والمساندة خلال رحلة العلاج، وهو ما ساعدها على تجاوز جانب من الصعوبات التي واجهتها.
كما واصلت عملها الفني خلال تلك المرحلة، وسافرت بالتزامن مع تلقي العلاج، في محاولة منها للحفاظ على نشاطها المهني ومواصلة حياتها، بالتوازي مع التعامل مع متطلبات العلاج والتعافي.
إليسا تستعيد تفاصيل رحلتها في فيلم «It's OK»
وعادت إليسا إلى الحديث عن تجربتها مع سرطان الثدي من خلال فيلمها الوثائقي «It's OK»، الذي كشفت خلاله جوانب من حياتها الشخصية، وتناولت لحظة اكتشاف إصابتها بالمرض والمخاوف التي صاحبتها خلال تلك الفترة.
وتطرقت الفنانة اللبنانية إلى موقفها من جراحة استئصال الثدي، موضحة أنها رفضت الخضوع لها، كما تحدثت عن بعض الآثار التي استمرت معها بعد العلاج، إلى جانب تأثير التجارب الصعبة التي مرت بها على حياتها الشخصية والنفسية.
وقدم الفيلم جانبا أكثر خصوصية من حياة إليسا، إذ لم يقتصر على استعراض رحلتها الفنية، بل كشف عن تفاصيل إنسانية وتجارب مؤلمة أسهمت في تشكيل نظرتها إلى الحياة، وسلط الضوء على قدرتها على مواصلة مسيرتها رغم التحديات.
إليسا تجدد رسالة التوعية بسرطان الثدي في أكتوبر
بالتزامن مع شهر التوعية بسرطان الثدي في أكتوبر، تعود تجربة إليسا إلى الواجهة باعتبارها نموذجا لفنانة اختارت تحويل معاناتها الشخصية إلى رسالة توعية، بعدما شاركت جمهورها تفاصيل رحلة العلاج والتعافي، وشجعت النساء على الاهتمام بصحتهن وعدم تأجيل الفحوصات الطبية.
وتؤكد تجربة إليسا أهمية كسر حاجز الخوف والصمت المحيط بالمرض، خاصة عندما تسهم تجارب الشخصيات العامة في تشجيع النساء على طلب المساعدة الطبية والاهتمام بصحتهن.
وبين صدمة اكتشاف المرض وصعوبات العلاج والعودة إلى العمل، تظل قصة إليسا تجربة إنسانية تسلط الضوء على أهمية الدعم النفسي ومساندة المقربين والالتزام بالمتابعة الطبية، إلى جانب دور التوعية والكشف المبكر في التعامل مع سرطان الثدي.






















