اتحاد المنتجين العرب يطلق شعبة الملكية الفكرية بحضور محمد الغيطي وياسر جلال وأحمد عساف


في مشهد يجمع رموز الفن والإعلام والإنتاج من مصر وفلسطين، أطلق الاتحاد العام للمنتجين العرب، برئاسة الأستاذ إبراهيم أبوذكري، الشعبة العامة لحماية الملكية الفكرية وحقوق الفنانين والمنتجين، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام العربي بمواجهة القرصنة الرقمية وحماية حقوق أصحاب الأعمال الإبداعية.
وجاءت الاحتفالية، التي استضافها أحد فنادق القاهرة، لتؤكد أن حماية الإبداع لم تعد شأنًا فرديًا يخص الفنان أو المنتج وحده، وإنما قضية ترتبط بمستقبل صناعة الإعلام والفن، وقدرتها على الاستمرار ومواكبة التحولات المتسارعة في عالم المنصات الرقمية.
حضور مصري وفلسطيني يعكس أهمية القضية
شهدت الاحتفالية حضورًا لافتًا للفنان ياسر جلال، والوزير أحمد عساف المشرف العام على الإعلام الرسمي لدولة فلسطين، والإعلامي محمد الغيطي مقدم الحفل، وهشام عبدالخالق رئيس غرفة صناعة السينما، والدكتورة غادة جبارة، والإعلامي عمرو الليثي، إلى جانب أيمن عزب ومحمد عبدالجواد نائبين عن الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية، والدكتور محمود رزق رئيس الشعبة العامة لحماية الملكية الفكرية وحقوق الفنانين والمنتجين.
كما شارك ناجي الناجي سفير دولة فلسطين بالقاهرة، والسفير تامر الطيب عبد الرحيم، والأستاذ فايق جرادة رئيس تلفزيون فلسطين، والمنتجة رشا عصفور، وعدد من المنتجين العرب والمصريين، بينهم أحمد أسعد ومحمد قبنض وصفوت غطاس وهشام شعبان وشادي أبو شادي وبلال صبري ومحمود طه ومحروس المصري، فضلًا عن مجموعة من الشخصيات العامة والإعلامية والفنية.
ياسر جلال: حماية حقوق المبدعين هدف يجمع الجميع
وأعرب الفنان ياسر جلال عن سعادته بالمشاركة في إطلاق الشعبة، مؤكدًا أن الدفاع عن حقوق جميع القائمين على الإبداع في مصر والعالم العربي يمثل أولوية تستحق تضافر جهود المؤسسات والجهات المعنية، بما يحفظ قيمة العمل الفني ويصون حقوق أصحابه.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير أحمد عساف، المشرف العام على الإعلام الرسمي لدولة فلسطين، أهمية التصدي لقرصنة المنصات الموجودة في الوطن العربي، مشددًا على ضرورة حماية الملكية الفكرية باعتبارها جزءًا أساسيًا من الحفاظ على حقوق المؤسسات الإعلامية وصناع المحتوى.
محمود رزق: حماية الملكية الفكرية ضرورة لاستمرار الصناعة
من جانبه، أكد الدكتور محمود رزق، رئيس الشعبة العامة لحماية الملكية الفكرية وحقوق الفنانين والمنتجين العرب، أن حماية الحقوق الفكرية تجاوزت كونها مطلبًا قانونيًا أو مهنيًا، لتصبح ضرورة اقتصادية وإبداعية تضمن استمرار صناعة الإنتاج الفني والإعلامي العربي.
وكشف رزق عن صدور أحكام من المحكمة الاقتصادية بإيقاف ثلاث منصات فلسطينية، وفقًا لما أشار إليه بشأن تقارير خبراء الملكية الفكرية بالمحكمة الاقتصادية في القاهرة، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس أهمية تفعيل المسارات القانونية في مواجهة التعديات على حقوق المنتجين وأصحاب المصنفات.
وأوضح أن الشعبة تستهدف الانتقال إلى مرحلة أكثر فاعلية في التعامل مع القرصنة، عبر تأسيس آليات تعاون عربية، والتنسيق مع المؤسسات الرسمية والجهات القانونية والاتحادات المتخصصة، بما يتيح التعامل مع الانتهاكات وحماية الأعمال الفنية والتلفزيونية والإعلامية.
«سرقة بلا بصمات».. رسالة توعوية ضد سرقة الأفكار
ولم تقتصر فعاليات إطلاق الشعبة على الكلمات الرسمية، بل تضمنت عرض فيلم بعنوان «سرقة بلا بصمات»، تناول خطورة سرقة الأفكار والإيداع، وسلط الضوء على الاعتداءات التي يتعرض لها أصحاب الحقوق الفكرية.
كما شهدت الاحتفالية تقديم أغنية «يا مبدعين العرب»، بصوت مريم الصبان، ومن كلمات الدكتور محمود كامل رزق، وألحان محمد مصطفى العابد، وتوزيع تامر صقر.
وشهد الحفل كذلك كلمة للدكتور حسام لطفي، أستاذ قوانين الملكية الفكرية ومؤسسها في العالم العربي ومصر، تناولت أهمية حماية الحقوق الفكرية وترسيخ احترام القواعد القانونية المنظمة لاستغلال المصنفات الإبداعية.
مظلة عربية لمواجهة القرصنة الرقمية
ويأتي إطلاق الشعبة في ظل تغيرات جوهرية تشهدها صناعة المحتوى، بعدما أصبحت المنصات الرقمية وسيلة رئيسية لانتشار الأعمال الفنية والإعلامية، وهو ما أتاح فرصًا واسعة للوصول إلى الجمهور، لكنه في الوقت نفسه فرض تحديات متزايدة تتعلق بحقوق النشر والتوزيع والاستغلال التجاري للمحتوى.
وتسعى الشعبة إلى تعزيز الوعي بالملكية الفكرية والحقوق المجاورة، ومواجهة الاستغلال غير القانوني للمصنفات، والدفاع عن حقوق الفنانين والمنتجين، إلى جانب بناء قنوات تعاون مع المؤسسات الرسمية والهيئات القانونية والاتحادات العربية والدولية.
وتحمل مشاركة الجانب الفلسطيني في الاحتفالية دلالة مهمة على أن مواجهة القرصنة وحماية الإبداع تحتاجان إلى تعاون يتجاوز الحدود، ويجمع الخبرات القانونية والإعلامية والإنتاجية في إطار عربي مشترك.
فالرهان الحقيقي لا يتمثل فقط في التصدي للمخالفات، وإنما في تأسيس بيئة تحترم حقوق المبدعين، وتحمي استثمارات المنتجين، وتمنح صناعة الفن والإعلام العربي فرصًا أكبر للنمو والاستمرار، بما يضمن أن يظل الإبداع قيمة محفوظة الحقوق، لا محتوى مباحًا للاستغلال دون موافقة أصحابه.
آخر الأخبار
- 20:03
- 19:23
- 19:03
- 17:49
- 16:46
- 16:45
- 16:45
- 16:39
- 16:38
- 16:37
- 16:35
- 16:34
- 16:33

































