الأحد، 10 مايو 2026 12:05 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

حوادث اليوم

أحكام جديدة للمحكمة الدستورية العليا بشأن جرائم النشر ورسوم نقابة المهندسين

بوابة المصريين

أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المعقودة اليوم السبت 9 /5/ 2026، برئاسة المستشار/ بولس فهمي إسكندر – رئيس المحكمة، عددًا من الأحكام في الدعاوى الدستورية والطلبات المنظورة أمامها، جاء من بينها:

1- شروط إباحة الطعن في أعمال الموظف العام بطريق النشر لا تخالف الدستور

قضت المحكمة برفض دعوى عدم دستورية نصوص المواد (185 و302/2 و307) من قانون العقوبات، المؤثمة لجريمتي سب وقذف الموظف العام أو ذي الصفة النيابية

أو المكلف بالخدمة العامة، ومضاعفة العقوبة إذا وقعت الجريمتان بطريق النشر. وقالت المحكمة في أسباب حكمها إن المشرع بالإباحة التي قررها في مجال نقد القائمين بالعمل العام قد وازن فيها بين مصلحة هؤلاء في توقي خدش شرفهم الوظيفي واعتبارهم المجتمعي والتعريض بسمعتهم من ناحية، وبين مصلحة أولى بالرعاية وأحق بالحماية هي تلك النابعة من ضرورة أن يكون العمل العام واقعًا في إطار القانون مراعيًا مبدأ الشفافية، مباعدًا بين الوظيفة العامة وشبهة الفساد، وبهذه المثابة فإن المشرع قد حسر عن القائم بالعمل العام الرعاية التي يتطلبها صون اعتباره كلما كان الإسناد العلني -المتضمن قذفًا في حقه- واقعًا في إطار النقد المباح الذى حدد قانون العقوبات شروطه في الفقرة الثانية من المادة (302) منه،

وأضافت المحكمة أن النعي بمخالفة نص المادة (302/2) من قانون العقوبات لمبدأ المساواة، وإهدار أصل البراءة، قولًا بأن المشرع اعتد بحسن النية لنفي المسئولية الجنائية في غير موضع من قانون العقوبات، في حين أن من يطعن في أعمال موظف عام أو أي من أشخاص الفئات المذكورة في تلك الفقرة ليس له أن يحتج بحسن نيته لإباحة فعله، متى تخلف الشرطان الآخران المنصوص عليهما في المادة المذكورة، فذلك مرده إلى اختلاف المركز القانوني بين من يحتج بحسن النية لنفي القصد الجنائي في جريمة أُسندت إليه، ليخرج فعله عن نطاق التأثيم الجنائي ويرتد إلى دائرة المشروعية، وبين مـن يحتج بحسن النية - وحده– دون تحقق الشرطين الآخرين اللازمين معه ليوفر قبله سبب الإباحة المنصوص عليه في الفقرة المار ذكرها، ومن ثم يغدو النعي على ذلك النص مرده إلى الخلط بين حسن النية باعتبار توفره سببًا لانتفاء المسئولية الجنائية في الجرائم العمدية، وبين حسن النية باعتباره شرطًا مندمجًا مع شرطين آخرين يتكون من مجموعهم سببًا لإباحة الطعن في أعمال الموظف العام، وإذ جاءت شروط هذه الإباحة منضبطة بضوابط الدستور وتحقيقًا لغاياته فإن الحكم برفض الدعوى يكون متعينًا.

2- إلزام عضو نقابة المهندسين الذي يعمل بالخارج بأداء رسم اشتراك إضافي لصالح النقابة لا يخالف الدستور.

قضت المحكمة برفض الدعوى المقامة بشأن دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (54) من القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين، فيما تضمنه من فرض رسم اشتراك إضافي مقداره ستون جنيهًا عن كل سنة من سنوات التعاقد أو الإعارة للعمل بالخارج وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن المشرع قد فرض هذا الرسم وخصصه كمورد مالي لصالح صندوق الإعانات والمعاشات بنقابة المهندسين، بغية تحسين الأوضاع الصحية والاجتماعية لجميع أعضاء النقابة، وتحقيقًا لمقتضيات التكافل والتضامن الاجتماعي فيما بينهم، ولم يجاوز فرضه حدود الاعتدال، ولا يتضمن تمييزًا بين أعضائها، مراعيًا ما يقدمه أعضاؤها -من خلال عملهم داخل البلاد- من إيرادات لصالح النقابة، وهو ما لا يُشكل إخلالاً بالمساواة بين أعضائها، أو ينال من عناصر الملكية للعاملين منهم خارج البلاد، مما لزامه القضاء برفض الدعوى.

حوادث اليوم

آخر الأخبار