جدل تقنية الفيديو يشعل معارك اللقب بالجولات الأخيرة في إنجلترا وإسكتلندا


بعد أيام قليلة من قرار تقنية الفيديو المساعد (فار)، والذي يعد الأكثر إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، أثارت أحداث مباريات الدوري الاسكتلندي المزيد من الجدل حول هذه التقنية.
وفي ظل منافسة شرسة على لقبي الدوريين، صدر قراران تحكيميان حاسمان، ليثيرا غضبا واسعا، بل ونظريات مؤامرة.
وغمرت السعادة فريق سلتيك الإسكتلندي، إذ استفاد من القرار المثير للجدل يوم أمس الأربعاء، تمامًا كما فعل أرسنال الإنجليزي يوم الأحد السابق عليه.
وقال ديريك ماكينيس، مدرب هارتس، متصدر الدوري الإسكتلندي الممتاز، بعد مشاهدة لقطة لمسة اليد التي منحت سلتيك ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة، في مباراة فاز بها الفريق 3 / 2 على ماذرويل: "إنه أمر مثير للاشمئزاز حقا".
وأضاف ماكينيس، الذي يقود فريقه هارتس لمواجهة سلتيك في المباراة النهائية بعد غد السبت، متقدما بنقطة واحدة في الترتيب: "إنه قرار سيئ للغاية".
وشهدت إسكتلندا مساء أمس الأربعاء مواجهات الجولة قبل الأخيرة من سباق تاريخي على اللقب.
ويتصدر فريق هارتس، غير المرشح للفوز، الدوري منذ أشهر ساعيا لاستعادة الكأس بعد انتظار دام 66 عاما.
وحقق هارتس فوزا ساحقا على فالكيرك بنتيجة 3 / صفر، بالتزامن مع مباراة سلتيك المثيرة والمتقلبة أمام ماذرويل، واتضحت معالم المباراة في الدقائق الأخيرة.
وتعادل ماذرويل 2 / 2 في الدقيقة 85 على ملعب فير بارك، قبل أن يُسجل هارتس هدفه الثالث في الدقيقة 86 على ملعب تاينكاسل بارك الذي اهتز بأصوات 19 ألف مشجع متحمس.
ولو بقيت هذه النتائج، لكان بإمكان هارتس الفوز باللقب يوم السبت حتى لو خسر بفارق هدفين، وذلك بفضل فارق الأهداف.
ثم حصل سلتيك على رمية تماس بالقرب من منطقة جزاء ماذرويل في الدقائق الأربع الأخيرة من الوقت بدل الضائع، وتم تنفيذها بعيدا، حيث ارتقى الأمريكي أوستن تراستي، مدافع سلتيك، برأسه ليصطدم بسام نيكلسون، لاعب ماذرويل.
وظهر أن كتف تراستي رفع ذراع نيكلسون لأعلى، دافعًا يده نحو وجهه. وأبعدت الكرة عاليًا لمسافة حوالي 20 مترًا، على ما يبدو من رأسية نيكلسون. ولم يلحظ الحكم أي خطأ.
وسقط تراستي على الأرض كما لو كان تلقى ضربة في رأسه، ولجأ الحكم جون بيتون في النهاية إلى شاشة الفيديو الخاصة به لمراجعة اللقطة.
ولم تكن زاوية الكاميرا الرئيسية حاسمة، لكن بيتون احتسب لمسة يد وأشار إلى نقطة الجزاء.
ومع الركلة الأخيرة، في الدقيقة 99، سجل النيجيري كيليتشي إيهيناتشو، مهاجم سلتيك، هدفًا. تابع مشجعو هارتس الذين بقوا في تاينكاسل المباراة على شاشات هواتفهم في حالة من الذهول.
وسوف يحسم سلتيك لقبه الرابع عشر في الدوري خلال خمسة عشر عاما بفوزه على هارتس بأي نتيجة، والذي يجب عليه تجنب الهزيمة.
وقال ينس بيرثيل أسكو، مدرب ماذرويل: "إنه أمر صادم، إنه عار على اللعبة. شعرتُ وكأنه أمر غير حقيقي".
وأضاف المدرب الدنماركي أن ذراع نيكلسون تم دفعها، وتساءل عما إذا كانت الكرة قد لمست يده أصلا، مضيفا: "لا أستطيع رؤية ذلك مهما نظرتُ من أي زاوية. إنه لأمرٌ غريب أن أكون جزءًا منه".
وأيد ماكينيس هذا الرأي، قائلا: "ظننتُ أنني أغفل شيئا ما أثناء مشاهدتي لللقطة".
أما وجهة نظر سلتيك فكانت مختلفة.
وقال مارتن أونيل، المدرب المخضرم، /74 عاما/، والذي يتولى حاليا تدريب سلتيك مؤقتا للمرة الثانية في موسم مضطرب يشهده النادي العملاق، في جلاسجو: "لقد حصلنا على ركلة جزاء تبدو واضحة تمامًا".
وفي إنجلترا كان آرسنال متقدما بهدف نظيف، ليحافظ على فارق النقاط مع منافسه على اللقب مانشستر سيتي، عندما اعتقد وست هام أنه سجل هدف التعادل من ركلة ركنية في الوقت بدل الضائع ليحصد نقطة في صراعه ضد الهبوط.
ونشأت هذه الحادثة وسط قفز ودفع وتدافع أمام مرمى أرسنال، وهي ظاهرة شائعة في معظم مباريات الفريق هذا الموسم عند لعب الضربات الركنية، وقد وصفتها بعض وسائل الإعلام بـ"حلبة المصارعة".
وبعد مراجعة مطولة غير معتادة لتقنية الفار، ألغى حكام المباراة الهدف بداعي وجود خطأ على حارس مرمى أرسنال، ديفيد رايا، وكان هذا الخطأ من بين خمسة أخطاء على الأقل ارتكبها الفريقان لحظة وصول الكرة من الركنية.
ولو كان الحكم احتسب هدف وست هام، لكان مانشستر سيتي متصدرًا للدوري الإنجليزي الممتاز قبل جولتين من نهاية الموسم، بعد فوزه 3 / صفر على كريستال بالاس يوم الأربعاء.
ويعتبر أرسنال وسلتيك المرشحين الأبرز للفوز باللقب خلال الأيام العشرة المقبلة. ومن المؤكد أن هذا الجدل سيستمر في بريطانيا لسنوات عديدة.
























