الجمعة، 5 يونيو 2026 01:41 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

الرياضة

عودة بعد غياب بطموحات أكبر لنيوزيلندا في مونديال 2026

بوابة المصريين

تتجاوز طموحات منتخب نيوزيلندا في مشاركته بمنافسات كأس العالم 2026، مجرد الحضور المشرف، بعدما نجح في حجز بطاقة التأهل إلى البطولة مستفيدًا من تطور مستواه خلال السنوات الأخيرة، ومن النظام الجديد للمونديال الذي منح قارة أوقيانوسيا مقعدًا مباشرًا للمرة الأولى في تاريخ المسابقة.

ويمثل التأهل إلى كأس العالم خطوة مهمة في مسيرة المنتخب النيوزيلندي، الذي يعد القوة الكروية الأولى في منطقة أوقيانوسيا منذ سنوات طويلة. وبينما اعتادت نيوزيلندا خوض مباريات الملحق القاري من أجل بلوغ النهائيات، فإن التأهل المباشر هذه المرة منح الفريق فرصة أكبر للاستعداد للبطولة وبناء مشروع تنافسي أكثر طموحًا.

ويخوض المنتخب النيوزيلندي مشاركته الثالثة في تاريخ كأس العالم بعد ظهوره في نسختي 1982 و2010. ورغم أنه لم يسبق له تجاوز دور المجموعات، فإن مشاركته في جنوب إفريقيا عام 2010 لا تزال تُعد واحدة من أبرز محطاته التاريخية، بعدما أنهى البطولة دون أي خسارة، محققًا ثلاثة تعادلات أمام سلوفاكيا وإيطاليا وباراجواي.

ويقود المنتخب المدرب الإنجليزي دارين بايزلي، الذي نجح في تطوير العديد من العناصر الشابة ومنح المنتخب هوية أكثر وضوحًا. ويعتمد بايزلي على أسلوب لعب متوازن يقوم على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، مع استغلال الكرات الثابتة والتحولات السريعة لمباغتة المنافسين.

وتضم تشكيلة نيوزيلندا مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في دوريات أوروبية وأسترالية وأمريكية، يتقدمهم المهاجم كريس وود، الهداف التاريخي للمنتخب وأحد أبرز نجومه في السنوات الأخيرة، والذي تألق بشكل لافت في الدوري الإنجليزي مؤخرا، لاسيما بقميص نوتنجهام فورست، كما يبرز عدد من الأسماء المهمة مثل ماركو ستامينيتش، وجو بيل، وليبيراتو كاكاتشي، وبين أولد، بالإضافة إلى مجموعة من المواهب الشابة التي تمثل مستقبل الكرة النيوزيلندية.

ويُعد كريس وود العنصر الأبرز في صفوف المنتخب، حيث يعول عليه الجهاز الفني لقيادة الخط الأمامي بفضل خبرته الكبيرة وقدرته على التسجيل واستغلال الكرات الهوائية. كما يمنح وجوده الفريق خيارًا هجوميًا مهمًا أمام المنتخبات التي تمتلك تفوقًا فنيًا أو استحواذًا أكبر على الكرة.

ومن أبرز نقاط القوة لدى المنتخب النيوزيلندي الانضباط الجماعي والالتزام التكتيكي، إذ يعتمد الفريق على العمل الجماعي أكثر من الاعتماد على المهارات الفردية. كما يتميز اللاعبون بالقدرات البدنية الجيدة والروح القتالية التي تساعدهم على مجاراة المنافسين في المباريات الصعبة.

ولا يعد منتخب نيوزيلندا بين المنتخبات المرشحة للذهاب بعيدًا في البطولة، لكن الجهاز الفني واللاعبين يدركون أن كأس العالم كثيرًا ما شهدت مفاجآت صنعتها منتخبات أقل ترشيحًا. لذلك يركز المنتخب على تقديم مستويات قوية في دور المجموعات ومحاولة تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.

كما يمنح ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة في نسخة 2026 فرصة أكبر للمنتخبات الصاعدة من أجل إثبات نفسها على الساحة العالمية، وهو ما تأمل نيوزيلندا في استغلاله بأفضل صورة ممكنة.

وبين طموح كتابة التاريخ والرغبة في تمثيل أوقيانوسيا بأفضل شكل، يدخل منتخب نيوزيلندا منافسات كأس العالم 2026 وهو يحمل آمال جماهيره في تحقيق إنجاز غير مسبوق. وقد لا يكون المنتخب من بين الأسماء المرشحة للمنافسة على الأدوار المتقدمة، لكنه يملك من الانضباط والطموح ما قد يجعله أحد المنتخبات القادرة على خطف الأنظار خلال البطولة.

الرياضة

آخر الأخبار