السبت، 11 يوليو 2026 02:55 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

أخبار عالمية

إسرائيل تحقق في صورة أسير عارٍ وسط اتهامات بجرائم حرب

صورة تُظهر أسيرًا عارٍ مكبلًا
صورة تُظهر أسيرًا عارٍ مكبلًا

بدأ تحقيق إسرائيلي بعد أن أكد الجيش الإسرائيلي صحة صورة تُظهر أسيرًا معصوب العينين، مُجردًا من ملابسه حتى ملابسه الداخلية، ومُقيدًا على سرير قابل للطي.

بحسب تقرير نيويورك تايمز، أثارت الصورة، التي انتشرت على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن أعاد نشرها ناشط فلسطيني، حجة منظمات حقوقية مفادها أنها قد تُشير إلى انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الحادثة لا تُمثل لوائحه أو قيمه، وأن المتورطين سيُحاسبون بناءً على نتائج التحقيق.

أعادت هذه القضية تسليط الضوء على معاملة المعتقلين الفلسطينيين خلال النزاع الدائر، وعلى تعامل الجيش مع مزاعم سوء المعاملة.

الجيش الإسرائيلي يؤكد صحة الصورة

بدأ التحقيق الإسرائيلي بعد أن تحقق الجيش الإسرائيلي من صحة الصورة المتداولة على نطاق واسع.

وفي بيان له، قال الجيش:

"بعد مراجعة دقيقة، تم تحديد هوية الحادثة المذكورة."

أضاف أن السلوك الظاهر في الصورة لا يتوافق مع "قيم الجيش وأنظمته"، وأكد أن تحقيقًا رسميًا جارٍ.

وأوضح الجيش أنه سيتم التعامل مع الأفراد المتورطين وفقًا لنتائج التحقيق.

صورة تُظهر أسيرًا عارٍ مكبلًا

تفاصيل الصورة

تُظهر الصورة رجلًا معصوب العينين مستلقيًا على بطنه على سرير قابل للطي.

وبحسب الوصف المنشور، يظهر المعتقل:

عاريًا إلا من ملابسه الداخلية.
معصوب العينين.
ويداه مقيدتان خلف ظهره بأربطة بلاستيكية.
مربوطًا بالسرير بحبل ملفوف حول جسده وقضيب معدني.

ويُقال إن التعليق المصاحب للصورة باللغة العبرية يقول: "صباح الخير".

لم يتم تأكيد هوية المعتقل وجنسيته ومكان التقاط الصورة علنًا.

التحقيق يترك أسئلة جوهرية دون إجابة

مع تأكيد الجيش الإسرائيلي صحة الصورة، إلا أنه لم يكشف عن جوانب عديدة من القضية.

ومن بين الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها:

  • هوية المعتقل.
  • هل هو من غزة أم من منطقة أخرى.
  • مكان وقوع الحادث.
  • عدد الجنود المتورطين.
  • وحدتهم العسكرية أو رتبتهم.
  • حالة المعتقل بعد الحادث.
  • الانتهاكات المحددة قيد التحقيق.

كما لم يوضح الجيش الإجراءات التأديبية أو القانونية التي قد تترتب على التحقيق.

منظمات حقوق الإنسان تُثير مخاوف قانونية

تُجادل منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية بأن الحادث قد ينطوي على انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.

صرحت ساري باشي، المديرة التنفيذية للجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، بأن نشر الصورة بحد ذاته يثير مخاوف قانونية، لأن القانون الإنساني الدولي يحظر تعريض السجناء أو المحتجزين لمعاملة مهينة علنًا.

وأضافت باشي أن أسلوب التقييد الموضح في الصورة قد يشكل معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، وقد يرقى، بحسب الظروف، إلى التعذيب.

وفقًا لتقييمها، فإن نشر الصورة والمعاملة الظاهرة فيها يستدعيان دراسة قانونية دقيقة.

ادعاءات أوسع نطاقًا بشأن المحتجزين الفلسطينيين

تأتي هذه القضية في سياق ادعاءات طويلة الأمد تتعلق بمعاملة المحتجزين الفلسطينيين لدى إسرائيل.

منذ بداية حرب غزة عام 2023، احتجزت إسرائيل آلاف الفلسطينيين، كثير منهم دون توجيه تهم رسمية.

وفقًا للتقرير:

لم يُسمح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة العديد من المحتجزين.
وادعى محتجزون سابقون تعرضهم للتجريد من ملابسهم، والإذلال، والضرب، والحرمان من الغذاء والرعاية الطبية الكافية، ومنعهم من التواصل مع محاميهم أو أفراد أسرهم لفترات طويلة.

وثّقت تحقيقات سابقة مزاعم إساءة معاملة في سديه تيمان، وهو منشأة عسكرية إسرائيلية في جنوب إسرائيل، حيث نُقل إليها في البداية العديد من المعتقلين الذين تم القبض عليهم في غزة.

منظمات حقوقية تُشير إلى نمط سلوكي

يقول المدافعون عن حقوق الإنسان إن الصورة الأخيرة تعكس مخاوف أوسع نطاقًا بشأن معاملة المعتقلين، وليست مجرد حادثة معزولة.

وقالت أونيغ بن درور، من منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان - إسرائيل، إن الصورة غير مألوفة بالدرجة الأولى لأنها توثّق بصريًا سلوكًا سبق أن وصفه العديد من المعتقلين الفلسطينيين.

وأشارت إلى أن العديد من المعتقلين السابقين أبلغوا عن سوء معاملة أثناء احتجازهم في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، ورجّحت أن الحالة الأخيرة تُظهر نمطًا أوسع يستدعي التحقيق.

مخاوف بشأن منشورات الجنود على وسائل التواصل الاجتماعي

أشارت منظمات حقوقية إلى تزايد عدد الصور ومقاطع الفيديو التي ينشرها الجنود الإسرائيليون على الإنترنت خلال النزاع.

وفقًا لباشي، قد تشير هذه المنشورات إلى مشكلة ثقافية أوسع نطاقًا داخل بعض قطاعات الجيش.

أوضحت أن النشر المتكرر لمواد قد تُدين الجنود الإسرائيليين يتناقض مع التصريحات الرسمية التي تُفيد بأن هذا السلوك يُخالف المعايير العسكرية.

كما أشارت باشي إلى قضية سابقة تتعلق بجنود احتياط إسرائيليين اتُهموا بإساءة معاملة أسير فلسطيني. ولفتت إلى أنه بعد إسقاط التهم، التقى وزير الدفاع يسرائيل كاتس بجنود الاحتياط، وهو تطور تعتقد أنه قد يؤثر على تصورات الجنود العاملين بشأن السلوك المقبول.

منظمات فلسطينية تُدين الحادثة

انتقدت منظمات فلسطينية أيضًا الصورة. وقالت أماني سراينة، المتحدثة باسم جمعية الأسير الفلسطيني، إن الصورة تعكس ما وصفته بالعنف ضد المعتقلين الفلسطينيين، وأشارت إلى أن تداولها يُظهر شعورًا بالإفلات من العقاب لدى المسؤولين.

وأضافت أن نشر مثل هذه الصور قد يُعدّ شكلًا من أشكال الترهيب النفسي الموجه إلى عموم الشعب الفلسطيني.

الجيش الإسرائيلي يؤكد مجددًا المساءلة

في بيان لاحق صدر مساء الخميس، أكد الجيش الإسرائيلي مجددًا استمراره في التحقيق في الحوادث التي تنحرف عن معايير السلوك المتوقعة.

وأوضح البيان أن الجيش لا يزال ملتزمًا بتحديد الحالات الاستثنائية، وإجراء المراجعات اللازمة، واتخاذ إجراءات قيادية صارمة ضد الأفراد الذين تثبت مسؤوليتهم عن سوء السلوك.

الجيش الإسرائيلي أسير منظمات حقوقية جرائم حرب غزة أسرى فلسطينيون القانون الدولي الانساني اعتقال

أخبار عالمية

آخر الأخبار