الإثنين، 10 أغسطس 2026 01:29 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

الفن والثقافة

ثريا حلمي.. رائدة فن المونولوج التي نافست إسماعيل ياسين وشكوكو

بوابة المصريين

تحل اليوم، 9 أغسطس، ذكرى وفاة الفنانة ثريا حلمي، إحدى أبرز نجمات فن المونولوج في مصر والعالم العربي، والتي استطاعت بموهبتها الاستثنائية وأدائها المميز أن تحجز لنفسها مكانة بارزة بين كبار نجوم هذا الفن، وأن تنافس أسماء لامعة مثل الفنانين إسماعيل ياسين ومحمود شكوكو. ولم تكتفِ ثريا حلمي بتقديم المونولوج، بل خاضت تجارب متعددة في الغناء والتمثيل والموسيقى والرقص، لتترك إرثًا فنيًا متنوعًا ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور.

ثريا حلمي.. موهبة فنية من عائلة فنية

وُلدت ثريا حلمي في مدينة مغاغة بمحافظة المنيا، ونشأت في عائلة فنية، ما ساعدها على اكتشاف موهبتها وتنميتها منذ الصغر. وتُعد من أشهر الفنانات المصريات اللاتي قدمن فن المونولوج، حيث تخصصت في هذا اللون الفني ونجحت في تحقيق شهرة واسعة من خلاله، إلا أن ذلك لم يمنعها من ممارسة ألوان أخرى من الفنون، ومنها التمثيل والغناء والرقص والموسيقى.

وتألقت ثريا حلمي في تقديم المونولوج، واستمرت في أداء هذا الفن خلال الفترة من عام 1944 وحتى عام 1966، وقدمت خلال مشوارها الفني ما يقرب من 300 مونولوج، كان من أشهرها «أديني عقلك» و«يا سيدي عيب»، لتصبح واحدة من أبرز رموز هذا اللون الفني في مصر.

ثريا حلمي بين المسرح والسينما

لم يقتصر مشوار ثريا حلمي على فن المونولوج، إذ وقفت على خشبة المسرح وشاركت في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية «لوكاندة الفردوس» عام 1964، إلى جانب «مع خالص تحياتي»، لتثبت قدرتها على التنقل بين ألوان فنية مختلفة.

كما بدأت مشوارها السينمائي عام 1940 من خلال فيلم «حياة الظلام»، ثم توالت مشاركاتها في السينما المصرية، وقدمت مجموعة من الأفلام التي تنوعت بين الأدوار الكوميدية والاجتماعية، من بينها «لو كنت غني» عام 1942، و«السوق السوداء» عام 1945، و«اليتيمتين» عام 1949، و«موعد في البرج» عام 1962، و«كرامة زوجتي» عام 1967، و«دلال المصرية» عام 1970، و«المليونيرة الحافية» عام 1987.

كما شاركت في عدد من الأفلام الأخرى، منها «أخيرًا تزوجت»، و«العريس الخامس»، و«نداء الدم»، و«عريس الهنا»، و«من الجاني»، و«بائعة الخبز»، و«ليلة الحظ»، و«القرش الأبيض»، و«ليلة الجمعة»، و«كازينو اللطافة»، و«كيلو 99»، و«الجوع».

ثريا حلمي: المونولوج أهم من الغناء

وفي لقاء تلفزيوني قديم، تحدثت ثريا حلمي عن رؤيتها لفن المونولوج، مؤكدة أنها ترى أن هذا الفن أكثر أهمية من الغناء؛ لأنه فن هادف يهتم بالعادات والتقاليد، ويمكن من خلاله تقديم النقد أو النصيحة بصورة تصل إلى الجمهور.

وأوضحت أن تأليف المونولوج أكثر صعوبة من تأليف الأغنية، وهو ما جعل عددًا محدودًا من الكتاب يهتمون بهذا اللون الفني، مشيرة إلى أن الأغاني كانت تحقق عائدًا ماديًا أكبر، ولذلك كان معظم المؤلفين يتجهون إلى كتابة الأغاني.

الأماكن الفنية ودورها في انتشار المونولوج

وتحدثت ثريا حلمي عن بداياتها الفنية، موضحة أنه كانت هناك في ذلك الوقت أماكن كثيرة تتيح للفنانين تقديم فن المونولوج، وهو ما ساهم في انتشار هذا اللون الفني ووصوله إلى الجمهور، إلا أن هذه الأماكن بدأت تقل تدريجيًا مع مرور الوقت، الأمر الذي انعكس على حضور المونولوج وتراجعه عن الساحة الفنية.

ثريا حلمي تحذر من تقليد الفنانين

كما أكدت ثريا حلمي رفضها لفكرة تقليد الفنانين بعضهم بعضًا، منتقدة الفنان الذي يعتمد على تقليد أداء غيره، ومشددة على أهمية أن يمتلك كل فنان أسلوبًا خاصًا وأداءً مميزًا ينفرد به أمام الجمهور.

وبفضل موهبتها وقدرتها على تقديم المونولوج بأسلوب مختلف، استطاعت ثريا حلمي أن تترك بصمة خاصة في تاريخ الفن المصري، وأن تحافظ على مكانتها كواحدة من أبرز رائدات هذا الفن، لتظل أعمالها وشخصيتها الفنية حاضرة في ذاكرة محبي الفن المصري.

ثريا حلميثريا حلمي

ثريا حلميثريا حلمي

ثريا حلميثريا حلمي

الفن والثقافة

آخر الأخبار