الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 02:16 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

الفن والثقافة

أسامة عباس.. وجه أصيل وبصمة لا تُنسى في وجدان الدراما العربية

بوابة المصريين

يحتفل الفنان القدير أسامة عباس اليوم 22 سبتمبر بعيد ميلاده، بعدما قدم على مدار أكثر من ستة عقود مشوارًا فنيًا حافلاً، تنقل خلاله بين المسرح والسينما والتليفزيون، ونجح في تقديم شخصيات متنوعة، ليصبح واحدا من أبرز الفنانين الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ الدراما المصرية.

من كلية الحقوق إلى عالم الفن

لم يكن الفن هو الطريق الأول في حياة أسامة عباس، إذ حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1961، وبدأ حياته العملية في مجال المحاماة، قبل أن تقوده الصدفة إلى عالم التمثيل، بعد تعرفه على الفنان الراحل الضيف أحمد، الذي كان له دور مهم في دخوله المجال الفني.

وكانت خشبة المسرح بوابته الأولى، حيث شارك مع فرقة «ثلاثي أضواء المسرح» في عدد من الأعمال، من بينها «طبيخ الملائكة» و«أحدث امرأة في العالم» و«فندق الأشغال الشاقة» و«جوليو ورومييت».

أسامة عباس

«ثلاثي أضواء المسرح» بداية الانطلاق

شكل انضمام أسامة عباس إلى «ثلاثي أضواء المسرح» محطة مهمة في مشواره، حيث أتاح له المسرح فرصة اكتساب خبرة كبيرة في الأداء والتعامل مع الجمهور، قبل أن ينتقل لاحقا إلى فرقة «المدبوليزم» بقيادة الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي.

وشارك عباس مع فرقة «المدبوليزم» خلال الفترة من 1975 إلى 1979، وقدم معها عددا من المسرحيات، من بينها «مع خالص تحياتي» و«راجل مفيش منه» و«لم يكن هناك سبب محدد»، قبل أن ينتقل إلى تجارب مسرحية أخرى.

أسامة عباس

رحلة طويلة مع المسرح

لم يتوقف حضور أسامة عباس على فرقة بعينها، بل شارك في عدد كبير من العروض المسرحية، من بينها «مزرعة الحيوان» و«إمبراطور عماد الدين» و«الصول والحرامي» و«نص أنا ونص أنت» و«بحبك يا مجرم» و«لا مؤاخذة يا منعم» و«العين الحمرا».

كما قدم عددا من عروض مسرح الدولة، من بينها «القاتل خارج السجن» و«يا ناس افهموا» و«الساحرة» و«حكمت هانم ألماظ»، وكانت مسرحية «رد قرضي» عام 1999 من آخر تجاربه المسرحية.

أسامة عباس

حضور لافت في الدراما التليفزيونية

حقق أسامة عباس انتشارا واسعا من خلال التليفزيون، حيث قدم شخصيات متنوعة في عدد كبير من المسلسلات التي أصبحت جزءا من ذاكرة الدراما المصرية.

ومن أبرز أعماله «رحلة السيد أبو العلا البشري» و«دموع في عيون وقحة» و«رأفت الهجان» و«بوابة الحلواني» و«أوبرا عايدة»، إلى جانب أعمال أخرى قدم خلالها شخصيات مختلفة، أثبت من خلالها قدرته على الانتقال بين الأدوار الكوميدية والدرامية.

«دموع في عيون وقحة» و«بوابة الحلواني» محطات بارزة

ارتبط اسم أسامة عباس بعدد من الشخصيات التي تركت أثرا لدى الجمهور، ومن بينها شخصية الجاسوس الإسرائيلي «إبراهام كلود» في مسلسل «دموع في عيون وقحة» مع الفنان عادل إمام، وكذلك شخصية «إسماعيل المفتش» في مسلسل «بوابة الحلواني»، وهي أدوار كشفت عن قدرته على تقديم الشخصيات المركبة والبعيدة عن الكوميديا التقليدية.

بصمة خاصة في السينما

امتدت مسيرة أسامة عباس أيضا إلى السينما، حيث شارك في عدد كبير من الأفلام، من بينها «الحفيد» و«المذنبون» و«فيفا زلاطا» و«في الصيف لازم نحب» و«يا عزيزي كلنا لصوص» و«ليلة القبض على بكيزة وزغلول» و«الواد محروس بتاع الوزير» و«هاللو أمريكا»، وغيرها من الأعمال التي تنوعت بين الكوميديا والدراما.

أكثر من 270 عملا فنيا

امتدت رحلة أسامة عباس الفنية لما يزيد على ستة عقود، وخلالها قدم أكثر من 270 عملا فنيا بين المسرح والسينما والتليفزيون، وفقا لما وثقه كتاب «أسامة عباس.. الإبداع بوجوه متعددة»، الذي تناول مسيرته وشخصياته الفنية المختلفة.

تكريم يليق بمسيرة طويلة

وفي عام 2024، كرم المهرجان القومي للمسرح المصري الفنان أسامة عباس، تقديرا لمسيرته الطويلة وعطائه في المسرح، وظهر خلال التكريم موجها الشكر لإدارة المهرجان ووزارة الثقافة، معتبرا التكريم تقديرا مهما لمشواره الفني الذي امتد لعقود.

وبين المسرح والسينما والتليفزيون، استطاع أسامة عباس أن يصنع لنفسه أسلوبا خاصا وحضورا مميزا، ليبقى واحدا من الفنانين الذين أثبتوا أن قيمة الفنان لا تقاس بحجم البطولة فقط، وإنما بقدرته على ترك أثر في كل شخصية يقدمها، وهو ما جعل أعماله حاضرة في ذاكرة الجمهور عبر أجيال متعاقبة.

الفن والثقافة

آخر الأخبار