رئيس وزراء بريطانيا يحذر الأسر من أزمة طاقة هذا الشتاء وارتفاع الفواتير


حذر رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام اليوم الأربعاء الأسر في المملكة المتحدة من مواجهة أزمة طاقة خلال فصل الشتاء، مع توقعات بارتفاع فواتير الطاقة إلى نحو 2000 جنيه إسترليني.
وقال بورنهام، إن الحكومة ستبحث اتخاذ إجراءات لتخفيف تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، لكنه أشار إلى أن ضعف المالية العامة في بريطانيا يحد من قدرتها على التحرك.
وأضاف أن أسعار الوقود تمثل تحديًا كبيرًا للمواطنين، خاصة مع ارتفاع أسعار البنزين والديزل، مشيرًا إلى أن أسعار الطاقة المنزلية تمثل أيضًا مصدر ضغط على الأسر. وفق صحيفة "التليجراف".
وأوضح أن الحكومة تعمل على تخفيف الأعباء من خلال إلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الطاقة، لكنه أقر بأن الضغوط الحالية شديدة، مشددًا على أن تطورات الوضع في الشرق الأوسط تستدعي اهتمامًا كبيرًا، وأن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل أولوية دولية عاجلة.
وقال بورنهام إن خفض ضريبة القيمة المضافة لن يكون كافيًا لمعالجة جميع الضغوط التي تواجه الأسر، مضيفًا أنه لا يرى أن التحذيرات من دخول بريطانيا أزمة طاقة ثانية مبالغ فيها.
جاءت تصريحاته بالتزامن مع بيانات جديدة من شركة “كورنوال إنسايت” أظهرت أن فاتورة الطاقة للأسر البريطانية من المتوقع أن ترتفع بنسبة 16% في يناير، في أكبر زيادة خلال أربع سنوات.
وتعادل الزيادة المتوقعة نحو 276 جنيهًا إسترلينيًا في الفاتورة النموذجية، لترتفع إلى 1999 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا، وفقًا للتقديرات.
تأتي هذه التوقعات قبل يوم واحد من السماح بزيادة الأسعار بموجب سقف الأسعار الذي تحدده هيئة تنظيم أسواق الغاز والكهرباء البريطانية “أوفجيم”.
ومن المقرر أن تشهد نحو 20 مليون أسرة زيادة بنسبة 5% اعتبارًا من غد الخميس، بما يعادل نحو 60 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا، لترتفع الفاتورة السنوية للأسرة النموذجية التي تستخدم الغاز والكهرباء إلى 1723 جنيهًا إسترلينيًا.
وأرجعت البيانات الزيادة إلى اضطراب إمدادات الغاز بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ما أدى إلى انخفاض مستويات مخزونات الغاز في أنحاء أوروبا. ومن المتوقع أن يستغرق إعادة بناء هذه المخزونات بعض الوقت، ما قد يبقي فواتير الطاقة عند مستويات مرتفعة لفترة تتجاوز فصل الشتاء.
وأظهرت بيانات أن المستهلكين بدأوا بالفعل في التأخر عن سداد فواتير الطاقة، إذ تجاوز إجمالي المتأخرات والرسوم المستحقة لشركات الإمداد 5 مليارات جنيه إسترليني.
وكان بورنهام قد أعلن بالفعل عن بعض الإجراءات لمساعدة الأسر في مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، من بينها إلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء المنزلية اعتبارًا من الخميس، بما يوفر للأسر متوسطًا قدره 45 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا، على أن ينتهي العمل بهذا الخفض في أبريل.
كما جرى طرح برنامجًا لإعفاء المتعثرين من الديون، يمكن أن يستفيد منه نحو 200 ألف شخص من متلقي الإعانات، بحيث يتم شطب ديونهم إذا أظهروا استعدادًا لسداد جزء مما عليهم.
ومنذ تولي حزب العمال السلطة، ارتفع سقف أسعار الطاقة بمقدار 155 جنيهًا إسترلينيًا، من 1568 جنيهًا إلى 1723 جنيهًا سنويًا للأسرة النموذجية.
وقدر معهد الدراسات المالية أن الضرائب والرسوم المفروضة على فواتير الطاقة، باستثناء ضريبة القيمة المضافة، ارتفعت بالقيمة الحقيقية بنسبة 59% بين عامي 2017 و2025.
وبحلول عام 2025، كانت هذه الضرائب تمثل نحو ربع متوسط فاتورة الكهرباء للأسر، قبل أن تتراجع النسبة إلى نحو 17% بعدما نقلت الحكومة جزءًا من تكاليف سياسات الوصول إلى صافي الانبعاثات الصفرية إلى الموازنة العامة.






















