الخميس، 20 يونيو 2024 02:59 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب د. حسين ابو العطا

أخبار عالمية

خطة محكوم عليها بالفشل، كواليس إهانة نتنياهو لـ بايدن ونهاية النفوذ الأمريكى

بايدن
بايدن

فندت صحيفة بريطانية، تفاصيل خطة بايدن لوقف الحرب فى غزة، وما يعتريها من مشكلات، معتبرة أن أمريكا فقدت ثقلها فى الشرق الأوسط، فى ظل الإهانات المتتالية التي يتعرض لها الرئيس الأمريكى على يد نتنياهو.

خطة بايدن لوقف الحرب فى غزة

وأوضحت صحيفة “الجارديان” البريطانية، فى تقرير أعده مراسلها في العاصمة الأمريكية "واشنطن" جوليان بورجر، إن خطة الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن وقف إطلاق النار فى غزة غير الناجحة تكشف عن عدم تأثيره.

وتابعت الصحيفة فى شرحها، عندما أعلن بايدن، الجمعة الماضية، أن وقف إطلاق النار في غزة قد يكون قريبا، جاء الرد العنيف سريعًا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. حيث أكد استمرار الحرب حتى تحقيق الأهداف.

و قالت الجارديان فى تقريرها، إن بايدن أطلق التعليقات من البيت الأبيض قائلا: “حان الوقت لكي تنتهي هذه الحرب”، إلا أن خطة بايدن حملت بعدًا مثيرًا للقلق عندما قدم الرئيس الأمريكى تفاصيلها التي ستقود نظريًا إلى وقف مستدام لإطلاق النار، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية، وبداية عمليات إعادة إعمار غزة، فلو كانت هذه خطة إسرائيلية فلماذا أعلن عنها الرئيس الأمريكي في واشنطن وليس إسرائيل، التي لم يصدر عنها أي تصريح بسبب عطلة السبت.

رفض نتنياهو خطة بايدن والإصرار على الحرب

عندما تحدث نتنياهو أمر بمواصلة الحرب حتى يحقق كل أهدافه ، وفي تصريح آخر لـ نتنياهو، كان أكثر صراحة ورفضًا لحديث بايدن، معتبرا أن كل خطة لا تحتوي على تدمير القدرات العسكرية والسياسية لـ “حماس” “ليست بداية” حسب وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وأوضحت،:أن المسؤولين الأمريكيين لم يجدوا طريقة لتفسير أقوال رئيس الوزراء الإسرائيلي، والتي كانت واضحة في تأكيده على أنه لم يكن الطرف الذي أعد الخطة، بل ومشاركًا فيها على مضض.

وقصد نتنياهو من تصريحاته أيضًا إهانة بايدن، فنتنياهو، الماهر بلعبة الاتصالات والتلاعب، يعرف أن عبارة “ليست بداية” ستظهر صباحًا في العناوين الرئيسية للصحف الأمريكية، إلى جانب صورة بايدن الداعي للسلام.

نتنياهو تعود على توجيه الإهانات إلى بايدن

وتابعت الجارديان: بايدن قد تعود على إهانات نتنياهو، ففي بداية مايو حذر بايدن الجيش الإسرائيلي من دخول رفح قائلًا: “لن أمدهم بالسلاح”، وبعد ثلاثة أسابيع توغلت الدبابات إلى وسط وغرب غرب.

كما أنه في جنوب غزة، والتي لجأ إليها أكثر من مليون فلسطيني، واضطر حوالي مليون للهروب مرة أخرى منها، لم يف بايدن بوعده للحد من شحنات السلاح إلى إسرائيل، والذي كان سيؤدي لغضبة من الجمهوريين في الكونجرس، وكذا المؤيدين لإسرائيل في الحزب الديمقراطي.

الصحيفة البريطانية استكملت تقريرها الكاشف للأزمة قائلة: ولهذا أجبر مسؤولو البيت الأبيض على تفسير معنى الذهاب إلى رفح، فعندما أصدر بايدن تهديده، مايو الماضي، كان يعني توغل الجيش إلى التجمعات السكانية، ولكن المسؤولين يقولون الآن إن العملية “ليست كبيرة”.

وترك الأمر إلى مديرة وكالة التنمية والمساعدة الأمريكية، سامنثا باور، للقول إن العملية العسكرية، حتى لو كانت محدودة، إلا أنها سيئة، مثل “التداعيات الكارثية التي حذرت منها الولايات المتحدة قبل أن تصبح واقعًا”.

المرحلة الأولى من خطة بايدن تشمل تبادل الأسري

الجارديان لفت أيضا، إلى أنه بالنسبة للخطة الجديدة، فهي مجرد إعادة إنتاج كلام قديم وصياغته بطريقة جديدة، فالمرحلة الأولى تشتمل على تبادل الأسرى الجرحى والكبار في العمر والنساء، مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين، وخلال ستة أسابيع من وقف إطلاق النار، وهي نفس الخطة التي انهارت في العاصمة المصرية "القاهرة" قبل شهر، وبعد شهور من المساومات.

خطة بايدن، فيتو

ومن أجل الدخول إلى المرحلة التالية، فإن الخطة الجديدة تحمل تمنيات مثل الخطة القديمة، وتم اختيار الكلمات بحذر لردم الهوة بين مطالب حماس لوقف النار بشكل دائم، فى مقابل إصرار إسرائيل على مواصلة الحرب حتى يتم تدمير الحركة.

ويقول مراسل الصحيفة البريطانية: يزعم بايدن أنه يقدم خطة تحمل عناصر جوهرية، فقبل أسبوع التقى مدير “سي آي إيه” ويليام بيرنز، وديفيد بارينا، مدير الموساد، مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في باريس، وحققوا تقدمًا على النسخة المعدلة.

وقدم مدير الموساد بعض التنازلات الإسرائيلية، مثل قبول عدد أقل من الأسرى، وزيادة في المساعدات الإنسانية -600 شاحنة يوميا-، وحق النازحين بالعودة إلى بيوتهم في القطاع.

كما وافق المفاوضون، على عدم تجدد القتال طالما لم يتوصل المفاوضون لاتفاق حول شروط المرحلة الثانية، حيث سيتم تمديد وقف إطلاق النار بعد نهاية مدة الـ 6 أسابيع، وطالما ظلت المفاوضات مستمرة.

رفض نتنياهو الخطة بداية ووافق تحت الضغط

ونقلت الجارديان اقتباسا من موقع “أكسيوس” الأمريكى، جاء فيه أن رفض نتنياهو الخطة بداية، لكنه وافق تحت ضغط من الجيش والمؤسسة الأمنية وأعضاء في حكومة الحرب، وهذا ما يفسر موافقته المترددة، وترك الأمر للرئيس الأمريكى كي يعلن عنها من واشنطن.

وتري الجارديان فى تقرير مراسلها، أن الرد الإسرائيلي هو تذكير بمحدودية تأثير الرئيس الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، حيث قبل نتنياهو دعوة لمخاطبة جلسة مشتركة في الكونجرس، في الأشهر المقبلة، ما سيمنحه فرصة التسبب بإلحاق الضرر بحملة بايدن الهشة من الأساس، ولا يستطيع بايدن عمل نفس الشيء لنتنياهو، فمصيره معلق في مواقف المشاركين المتطرفين في تحالفه الحكومى، والذين هددوا بالخروج لو وافق على وقف إطلاق النار وفق المفترح الأمريكى.

اقرأ أيضا:

بضمانة مصر وقطر، تفاصيل صفقة بايدن لإنهاء الحرب فى غزة

أيضا تلفت الصحيفة إلى أن “حماس” أبدت موافقة على الخطة بالقول: إن ردها سيكون “إيجابيا وبناء”، لكن لدي الحركة تاريخًا في الخروج من المفاوضات.

كما تواجه خطة بايدن الجديدة نفس المشاكل الرئيسية كسابقتها، بحسب الجارديان.

وختمت قائلة: يوم الجمعة، تحدث بايدن عن الأرواح التي فقدت في الحرب، لكنها ليست أولوية للطرفين، فيحيى السنوار، زعيم حماس في غزة، مستعد لمواصلة الحرب التي تحرق المنطقة، وتحول إسرائيل لرماد، أما نتنياهو، فالحرب تعزله عن المحاكمات التي تنتظره، وهناك أمل باستئناف المفاوضات، وفي هذه المرة لو حدث وقف إطلاق النار يجب أن يحدث رغمًا عن قيادة الطرفين فى غزة وتل أبيب.

خطة بايدن لحرب في غزة نتنياهو الجارديان بايدن وقف إطلاق النار فى غزة البيت الأبيض

أخبار عالمية