الأربعاء، 14 يناير 2026 01:21 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

أخبار عالمية

الجارديان: خطط الولايات المتحدة للنفط الفنزويلي تهدد ميزانية الكربون العالمية بحلول 2050

بوابة المصريين

حذّر تحليل أجرته شركة "كليمنت برنار" المتخصصة في قياس الانبعاثات لصالح صحيفة (الجارديان) البريطانية، من أن أي تحرك أمريكي واسع لاستغلال احتياطيات النفط الفنزويلية قد يستهلك أكثر من 10% من ميزانية الكربون المتبقية عالميًا، اللازمة لحصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية، وهو الحد الذي يعتبره العلماء ضروريًا لتجنب أسوأ تداعيات الانهيار المناخي.

ويُبرز هذا التقدير حجم الضغوط التي قد تفرضها خطط توسيع إنتاج النفط في فنزويلا، صاحبة أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، على الأهداف المناخية العالمية، وما تحمله من مخاطر تعميق أزمة المناخ ودفع الكوكب نحو سيناريوهات أكثر كارثية، إذ تشير التقديرات إلى أن الاحتياطيات النفطية المؤكدة لفنزويلا ضخمة إلى حد أنه في حال استغلالها بالكامل، فإنها وحدها كفيلة باستنفاد كامل ميزانية الكربون المتاحة عالميًا للحفاظ على ارتفاع درجات الحرارة ضمن سقف 1.5 درجة مئوية.

ورغم أن هذا السيناريو يبدو غير مرجح حاليًا، نظرًا لتدهور البنية التحتية النفطية الفنزويلية بعد سنوات من العقوبات، فإن التطورات الأخيرة أعادت الملف إلى الواجهة، فخلال الأسبوع الذي أعقب قيام قوات خاصة أمريكية باحتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شركات النفط إلى استثمار ما يصل إلى 100 مليار دولار لإعادة تشغيل الحقول الفنزويلية.

وقال ترامب خلال لقاء مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط: «سنستخرج كميات من النفط لم يشهدها كثيرون من قبل».

وبحسب التحليل، فإن سيناريو زيادة إنتاج النفط الفنزويلي بنحو 500 ألف برميل يوميًا بحلول العام 2028، ثم رفعه إلى 1.58 مليون برميل يوميًا خلال الفترة من 2035 إلى 2050، سيكون كافيًا لاستهلاك نحو 13% من إجمالي ميزانية الكربون (الحد الأقصى لكمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التراكمية التي يمكن للبشرية إطلاقها دون تجاوز عتبة معينة من الاحترار العالمي) المتبقية عالميًا للالتزام بهدف 1.5 درجة مئوية.

ويظل هذا المستوى من الإنتاج أقل بكثير من ذروة الإنتاج السابقة لفنزويلا في تسعينيات القرن الماضي، حين بلغت 3.5 ملايين برميل يوميًا، ما يعكس خطورة الأثر المناخي حتى في سيناريو أقل من الطاقات القصوى التاريخية.

وأظهر التحليل أن كثافة الانبعاثات في أورينوكو أعلى بنحو ألف مرة تقريبًا مقارنة بنفط حقل «يوهان سفيردروب» النرويجي، الذي تبلغ كثافته الكربونية 1.6 كيلوجرام من ثاني أكسيد الكربون لكل برميل نفط مكافئ، مقابل نحو 1,460 كيلوجرامًا في حزام أورينوكو.

وخلص إلى أن هذه «الكثافة الكربونية المتطرفة» تعني أن هذا الخام سيواجه تحديات جسيمة في عالم تحكمه ميزانيات كربون صارمة».

وقالت هولي باري، كبيرة المحللين في كليمنت برنار، "إن القرار برفع إنتاج أحد أكثر أنواع النفط كثافة في الانبعاثات الكربونية إلى مستويات تاريخية سيستهلك نحو 13% من ميزانية الكربون العالمية المتبقية، وهو ما يعادل قرابة عقد كامل من انبعاثات الاتحاد الأوروبي، نتيجة توسع نفطي واحد فقط».

وأضافت أن «مثل هذه الخطوة، في عالم يشهد تسارعًا في الاحترار، ستقيد العالم بعقود من الانبعاثات المرتفعة، في وقت تؤكد فيه العلوم ضرورة التحول السريع بعيدًا عن الوقود الأحفوري نحو الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون».

من جانبهم، شنّ نشطاء بيئيون هجومًا حادًا على التحركات الأمريكية تجاه النفط الفنزويلي، ووصف مادس كريستنسن، المدير التنفيذي لمنظمة جرينبيس الدولية، الخطوة بأنها «متهورة وخطيرة».

وقال: «الطريق الآمن الوحيد للمستقبل يتمثل في انتقال عادل بعيدًا عن الوقود الأحفوري، يحمي الصحة، ويحافظ على النظم البيئية، ويدعم المجتمعات، بدل التضحية بها من أجل أرباح قصيرة الأجل».

أخبار عالمية

آخر الأخبار