الأحد، 19 أبريل 2026 08:36 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

الفن والثقافة

في ذكرى وفاته.. كيف أصبح سليمان عيد أيقونة الكوميديا البسيطة؟

بوابة المصريين

تحل اليوم الذكرى الأولى لرحيل الفنان سليمان عيد الذي غادر عالمنا في 18 أبريل 2025 عن عمر ناهز 63 عاما، تاركا أعمالا فنية وبصمة خاصة في ذاكرة الكوميديا المصرية وظلت مكانته كأحد أبرز نجوم جيله الذين تجاوز تأثيرهم حدود حجم الأدوار.

النشأة

ولد سليمان عيد في 17 أكتوبر 1961 بحي الكيت كات بمحافظة الجيزة ونشأ في بيئة شعبية بسيطة انعكست بوضوح على ملامح شخصيته الفنية حيث جسد بروح عفوية نموذج ابن البلد القريب من الجمهور والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وبدأ مسيرته في منتصف الثمانينيات ليخوض سنوات طويلة في أدوار ثانوية قبل أن يفرض حضوره بخفة دمه وموهبته المعروفة.

نقطة التحول

جاءت نقطة التحول في مسيرته السينمائية من خلال مشاركته في فيلم الإرهاب والكباب إلى جانب عادل إمام حيث لفت الأنظار رغم محدودية ظهوره لتتوالى بعدها مشاركاته في أفلام بارزة مثل طيور الظلام والنوم في العسل وهمام في أمستردام وأفريكانو إضافة إلى حضوره المسرحي في أعمال مثل الزعيم وعفروتو.

ورغم تصنيفه طويلا كممثل أدوار مساعدة نجح عيد في كسر هذه القاعدة ليصبح نجم المشهد الواحد حيث ترك بصمة خاصة في أفلام مثل الناظر وجاءنا البيان التالي وعسكر في المعسكر وفول الصين العظيم مقدم كوميديا تعتمد على التفاصيل اليومية البسيطة التي تعكس روح الشارع المصري.

على مستوى الدراما التلفزيونية شارك في عدد من الأعمال المهمة مثل ليالي الحلمية وزيزينيا وتامر وشوقية إلى جانب حضوره في المسرح الحديث من خلال عروض مثل “تياترو مصر” حيث ظل وفي لخشبة المسرح حتى سنواته الأخيرة.

بعيد عن الكوميديا

ورغم ارتباطه بالكوميديا كشف سليمان عيد عن قدرات تمثيلية أعمق في أدوار تراجيدية أبرزها في فيلم واحد من الناس حيث قدم أداء إنساني مؤثر في دور حارس بسيط يواجه صراع أخلاقي قاسي وأن موهبته تتجاوز القوالب النمطية التي وضع فيها.

على مدار سنوات شارك في ما يزيد عن 150 عمل متنوع بين السينما والتلفزيون والمسرح دون أن يفقد بساطته أو حضوره الإنساني عرف بين زملائه بتواضعه ودعمه المستمر للفنانين الشباب كما كشف في أحد لقاءاته أن أصدقاءه كانوا يلقبونه بالعندليب لحبه الشديد للفنان عبد الحليم حافظ وتأثره بأغانيه منذ الصغر.

تمر الذكرى الأولى لرحيله فيما لا تزال أعماله تعرض وتستعاد يوميا شاهدة على فنان لم يعتمد على البطولة المطلقة، و صنع مجده من التفاصيل الصغيرة التي لامست وجدان الجمهور

وكان ما يميز الراحل سليمان عيد انه معروف عنه طباعه الطيبة وخفة ظل شخصيته وكانت تجمعه صداقة قوية جدا بالفنان كريم محمود عبد العزيز والذين كانوا يقدمون كثير من الفيديوهات المضحكة على السوشيال ميديا والتي أحبها وتناقلها الملايين حتى بعد رحيله.

الفن والثقافة

آخر الأخبار