الخميس، 4 يونيو 2026 07:29 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

الفن والثقافة

سميحة أيوب.. سيدة المسرح العربي ومسيرة فنية خالدة على خشبة الإبداع

بوابة المصريين

تحل اليوم الأربعاء 3 يونيو ذكرى وفاة الفنانة القديرة سميحة أيوب، الملقبة بـ"سيدة المسرح العربي"، التي تعد واحدة من أبرز رموز الفن المصري والعربي، والتي استطاعت على مدار عقود طويلة أن تترك بصمة استثنائية في المسرح والسينما والدراما التليفزيونية، مقدمةً عشرات الأعمال التي رسخت مكانتها كواحدة من أهم الفنانات في تاريخ المسرح العربي.

قدمت سميحة أيوب أكثر من 170 عملاً مسرحياً، شكلت العمود الفقري للمسرح العربي المعاصر، وتميزت أعمالها بالتنوع بين المسرح التراجيدي والشعري والتاريخي والواقعي والسياسي، ما جعلها نموذجاً للفنانة القادرة على تجسيد مختلف الشخصيات والقضايا.

ومن أبرز أعمالها المسرحية التي قدمتها بالتعاون مع الكاتب سعد الدين وهبة مسرحيات "سكة السلامة" عام 1964، حيث جسدت شخصية "سوسو" في عمل حمل إسقاطات سياسية واجتماعية عميقة، و"السبنسة" عام 1962 التي تناولت أوضاع الريف المصري قبل ثورة يوليو، بالإضافة إلى "كوبري الناموس" التي ناقشت التحولات الطبقية وصراع القيم داخل المجتمع المصري.

كما تألقت في المسرح الشعري والتاريخي، وقدمت عدداً من الأعمال البارزة منها "دماء على أستار الكعبة" و"الوزير العاشق" للشاعر فاروق جويدة، إلى جانب مسرحية "مصرع كليوباترا" لأحمد شوقي، و"العباسة" لعزيز أباظة، حيث أظهرت قدراتها الكبيرة في الأداء باللغة العربية الفصحى.

وامتدت نجاحاتها إلى المسرح العالمي والمترجم، فقدمت أعمالاً شهيرة مثل "فيدرا" للكاتب الفرنسي راسين، والتي حققت بها نجاحاً كبيراً خلال عرضها على مسارح باريس مع فرقة المسرح القومي، بالإضافة إلى "دائرة الطباشير القوقازية" لبرتولت بريشت، و"تلميذ الشيطان" لجورج برنارد شو، و"أنتيجون" المأخوذة عن التراث المسرحي اليوناني.

وفي المسرح الصوفي والوطني، تألقت في مسرحية "رابعة العدوية" التي تعد من أبرز محطاتها الفنية، كما شاركت في بطولة مسرحية "العمر لحظة" التي تناولت أجواء حرب الاستنزاف وتأثيرها على المجتمع المصري.

ولم تقتصر مسيرتها على المسرح فقط، بل تركت بصمة مميزة في السينما من خلال أفلام بارزة، منها "بين الأطلال" عام 1959، و"أرض النفاق" عام 1968، و"فجر الإسلام" عام 1971، و"تيتا رهيبة" عام 2012.

وفي الدراما التلفزيونية شاركت في العديد من الأعمال الناجحة، من أبرزها "الضوء الشارد"، و"أوان الورد"، و"المصراوية"، " أميرة فى عابدين " ، " حضرة العمدة " ، " حكاية شفيقة ومتولى " ، " حصاد الحب " حيث قدمت شخصيات متنوعة أكدت موهبتها وقدرتها على العطاء في مختلف المجالات الفنية.

كما شغلت سميحة أيوب عدداً من المناصب المهمة، فتولت إدارة المسرح الحديث بين عامي 1972 و1975، ثم تولت رئاسة المسرح القومي لعدة سنوات، وقادت المؤسسة خلال فترات شهدت نشاطاً فنياً وثقافياً واسعاً، وأسهمت في دعم واكتشاف العديد من المواهب الشابة.

وحصدت سميحة أيوب العديد من التكريمات والأوسمة الرفيعة، من بينها وسام الاستحقاق من الرئيس جمال عبد الناصر عام 1966، وشهادة تقدير من الرئيس أنور السادات عام 1979، كما منحها الرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان وسام الاستحقاق برتبة فارس عام 1977، وحصلت على وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس السوري حافظ الأسد عام 1983، لتظل واحدة من أبرز القامات الفنية التي أثرت الحياة الثقافية والفنية في مصر والعالم العربي.

الفن والثقافة

آخر الأخبار