ذكرى رحيل محمود المليجي.. أكثر من 500 عمل صنعت مجد ”أنتوني كوين الشرق”


تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان الكبير محمود المليجي أحد أعظم نجوم الفن في تاريخ السينما المصرية والعربية والذي استطاع خلال مشوار فني امتد لأكثر من نصف قرن أن يرسخ اسمه كواحد من أهم الممثلين الذين قدموا أدوار الشر والدراما بإبداع استثنائي جعل البعض يصفه بأنه أفضل ممثل في تاريخ السينما العربية.
ورحل محمود المليجي عن عالمنا في 6 يونيو عام 1983 بعدما ترك رصيد فني ضخم تجاوز 500 عمل فني ما بين السينما والتليفزيون والمسرح لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.
نشأة محمود المليجي وبداية مشواره الفني
ولد محمود المليجي عام 1910 في مدينة القاهرة وترجع أصول عائلته إلى قرية "مليج" بمحافظة المنوفية والتي حمل اسمه منها.
بدأ خطواته الفنية من خلال الانضمام إلى فرقة الفنانة فاطمة رشدي حيث شارك في عدد من الأدوار الصغيرة قبل أن تمنحه فرصة البطولة في فيلم "الزواج على الطريقة الحديثة" لكن فشل الفيلم دفعه إلى مغادرة الفرقة والانضمام إلى فرقة "رمسيس"، ليعمل في بداياته كملقن مسرحي، قبل أن يثبت موهبته ويشق طريقه نحو النجومية.
ملك أدوار الشر في السينما المصرية
اشتهر محمود المليجي بتقديم أدوار الشر باحترافية شديدة حتى أصبح يلقب بشرير الشاشة لكنه في الحقيقة كان معروف بين زملائه بطيبة القلب والتواضع الشديد.
وتميز بأسلوب فريد في التقمص والأداء، ليؤسس مدرسة خاصة في التمثيل جعلته عنصر أساسي في معظم الأعمال الناجحة خلال عصره الذهبي كما شكل ثنائي فني ناجح مع الفنان فريد شوقي في العديد من الأفلام الشهيرة.
وكان المليجي يدرك تأثير أدواره على الجمهور وقال في أحد لقاءاته التليفزيونية: "الجمهور لما بيقابلني بيهزر معايا ويهددني بوحش الشاشة".
أبرز أعمال محمود المليجي
شارك محمود المليجي في عدد كبير من الأفلام التي تحولت إلى علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية ومن أشهرها: "الأرض"، "عودة الابن الضال"، "جفت الدموع"، "لا وقت للدموع"، "الدموع الساخنة"، "صائد النساء"، و"وداعًا إلى الأبد".
كما تألق على شاشة التليفزيون في مسلسلات ناجحة مثل "أحلام الفتى الطائر" إلى جانب عادل إمام، و"الأيام" مع أحمد زكي، بالإضافة إلى "برج الحظ" و"القط الأسود".
ورغم شهرته بأدوار الشر نجح المليجي أيضا في تقديم أدوار الخير والدراما الاجتماعية وحتى الكوميديا ليؤكد موهبته الاستثنائية وقدرته على التنوع الفني.
محمود المليجي يكشف نقطة ضعفه
في لقاء نادر مع الإعلامي طارق حبيب ببرنامج "أوتوجراف" تحدث محمود المليجي عن شخصيته و أن نقطة ضعفه كانت التواضع المفرط قائلاً إنه كان يحمل مشاكل الآخرين على كتفيه دون تعب.
كما أشار إلى أن نقطة قوته الحقيقية تمثلت في الاجتهاد واحترام العمل و أنه لم يعتمد يوم على التملق أو التسلق لتحقيق النجاح.
تجربة الإنتاج وأكبر أخطائه الفنية
كشف محمود المليجي خلال اللقاء نفسه أن أكبر خطأ في حياته الفنية كان خوض تجربة الإنتاج السينمائي عام 1947 من خلال فيلم "المغامر" وأنه لم يكن يسعى لتحقيق مكاسب مادية وأراد تطوير صناعة السينما وتصحيح بعض الأخطاء الموجودة بها.
وفاة محمود المليجي
في 6 يونيو عام 1983، رحل محمود المليجي عن عالمنا تارك خلفه تاريخ فني استثنائي جعله واحد من أهم رموز الفن العربي فيما لا تزال أعماله وأدواره خالدة في ذاكرة عشاق السينما حتى اليوم.
























