الأربعاء، 22 يوليو 2026 05:39 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

أخبار عالمية

الأمم المتحدة: انحسار معدلات الجوع عالميا للعام الثالث على التوالي رغم تحديات الحرب وتغيرات المناخ

بوابة المصريين

تراجعت معدلات الجوع في العالم خلال العام الماضي 2025، للعام الثالث على التوالي، مسجلة تحسنا في جميع القارات، وذلك وفقا لتقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة.

وحذرت الأمم المتحدة - في تقريرها "حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم"، الصادر بصورة مشتركة عن خمس وكالات تابعة لها - من أن استمرار الصراعات الجيوسياسية والتغيرات المناخية واضطرابات التجارة العالمية قد يهدد هذا المسار الإيجابي.

وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن التقرير، أن نحو 645 مليون شخص، بما يعادل 7.8% من سكان العالم، عانوا من الجوع خلال عام 2025، مقارنة بـ8.1% في عام 2024 و8.6% في عام 2022.

وأشار التقرير إلى أن التحسن جاء مدفوعًا بصفة رئيسية بالتقدم المحرز في آسيا، ولاسيما الهند، إلى جانب دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، كما بدأت عدة دول أفريقية في استعادة مسار التحسن بعد سنوات من التراجع.

ورغم ذلك، ظلت أفريقيا القارة الأكثر تضررًا من نقص التغذية، إذ بلغ عدد من يعانون الجوع فيها 309 ملايين شخص، أي ما يعادل نحو خُمس سكان القارة.

ورجح خبراء الأمم المتحدة استمرار تراجع معدلات الجوع عالميًا حتى عام 2030، إذا لم تتعرض منظومة الغذاء العالمية لصدمات جديدة.

وقال كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) ماكسيمو توريرو "إن عام 2025 شهد للمرة الأولى منذ سنوات انخفاضًا في معدلات الجوع بجميع القارات، بما فيها أفريقيا، وإن كان التحسن فيها محدودًا".

وأضاف: أن هذا التطور يدعو إلى التفاؤل، محذرا من أن التوترات الجيوسياسية والاضطرابات المناخية لاتزال تمثل مخاطر كبيرة على الأمن الغذائي العالمي.

وأشار إلى أن أي اضطرابات في الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات لنقل الطاقة ومدخلات الإنتاج الزراعي، تؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والنقل، بما يزيد من تكاليف إنتاج الغذاء على مستوى العالم.

كما حذر من أن احتمال تطور ظاهرة النينيو بصورة قوية قد يؤثر سلبًا على الإنتاج الزراعي في عدد من المناطق الأكثر هشاشة.

وأوضح التقرير أن الهند قادت التحسن في آسيا، بعدما انخفضت نسبة الجوع فيها إلى أقل من 10% بدعم من برامج الحماية الاجتماعية وزيادة الإنتاجية الزراعية.

كما سجلت دول أفريقية، من بينها إثيوبيا وتنزانيا وزيمبابوي والسنغال وزامبيا، مؤشرات إيجابية، فيما خرجت جمهورية الدومينيكان من خريطة الجوع العالمية.


وفيما يتعلق بالحرب في قطاع غزة، أوضح ماكسيمو توريرو أن النزاع لم ينعكس بصورة ملموسة على المؤشرات العالمية للجوع، لأن التقرير يقيس نقص التغذية المزمن طويل الأجل، وليس حالات انعدام الأمن الغذائي الحاد الناتجة عن النزاعات أو الكوارث.

وأضاف أن زيادة تدفق المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة أسهمت في استقرار الأوضاع نسبيا، إلا أن إعادة بناء القطاع الزراعي الذي تعرض لدمار واسع ستستغرق سنوات.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى استمرار تحديات سوء التغذية، موضحا أن معدلات سوء تغذية الأطفال لاتزال مرتفعة، فيما تتفاقم حالات فقر الدم بين النساء، بالتزامن مع استمرار ارتفاع معدلات السمنة بين البالغين.

ولفت إلى أن نحو 2.69 مليار شخص حول العالم لا يستطيعون تحمل تكلفة نظام غذائي صحي، والتي تقدر في المتوسط بنحو 4.28 دولار يوميا وفقا لتعادل القوة الشرائية، فيما تسجل أفريقيا أكبر فجوة في هذا المجال، إذ يعجز 66.1% من سكانها عن تحمل تكلفة الغذاء الصحي بسبب ضعف البنية التحتية، ومحدودية مرافق التخزين المبرد، وارتفاع تكاليف النقل، فضلا عن الحواجز غير الجمركية التي تعوق تجارة الأغذية بين الدول الأفريقية.

أخبار عالمية

آخر الأخبار