الإثنين، 10 أغسطس 2026 12:48 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

الفن والثقافة

حورية حسن.. «المطربة الطائرة» التي خلدت أغنياتها في وجدان الجمهور

بوابة المصريين

تحل اليوم، 9 أغسطس، ذكرى ميلاد الفنانة حورية حسن، إحدى أبرز الأصوات الغنائية التي نجحت في ترك بصمة مميزة في تاريخ الفن المصري، ولا تزال أغنياتها حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم. وعلى الرغم من قلة ظهورها الإعلامي وندرة لقاءاتها، فإن صوتها المتفرد واختياراتها الفنية الذكية مكّناها من أن تصبح مطربة ذات طابع خاص، وأن تثبت حضورها بجدارة وسط عمالقة الغناء في مصر، من خلال مجموعة من الأغنيات والأعمال التي تحولت إلى علامات بارزة في تاريخ الفن.

من طنطا إلى القاهرة.. حلم احتراف الغناء

وُلدت حورية حسن عام 1932 في محافظة طنطا، وبدأ شغفها بالفن منذ طفولتها، من خلال المشاركة في الحفلات والأفراح الشعبية، إلا أن طموحها الفني دفعها إلى مغادرة قريتها والانتقال إلى القاهرة عام 1948، وهي في السادسة عشرة من عمرها، بحثًا عن فرصة لتحقيق حلمها في احتراف الغناء.

وكانت أولى أمنيات حورية حسن أن تغني عبر الإذاعة المصرية، لذلك تقدمت لاختبار الالتحاق بها عام 1950، وهناك اكتشف موهبتها الفنان محمد الكحلاوي، لتبدأ بعدها خطواتها الأولى نحو عالم الفن والاحتراف.

السينما تفتح أبوابها أمام حورية حسن

لم تقتصر موهبة حورية حسن على الغناء، إذ خاضت تجربة السينما مبكرًا، وكانت بدايتها من خلال مشاركتها في فيلم «ليلة الدخلة» عام 1950، ثم شاركت في فيلم «ضحيت بغرامي» عام 1951، لتتوالى بعدها مشاركاتها السينمائية.

ومع مرور الوقت، بدأت موهبتها الغنائية تلفت أنظار المنتجين، فاختيرت للمشاركة في فيلم «شمشون ولبلب»، المعروف أيضًا باسم «عنتر ولبلب»، لتتوالى عليها العروض الفنية، وتبدأ مرحلة جديدة من مسيرتها التي رسخت خلالها مكانتها كمطربة صاحبة حضور مميز.

«مطربة الأوبريت الأولى»

برزت حورية حسن بصورة لافتة في مجال الأوبريتات الغنائية، وقدمت عددًا من الأعمال المهمة، من بينها أوبريت «الليلة الكبيرة»، و«الإسكافي»، و«شهرزاد»، و«يوم القيامة»، حتى أُطلق عليها لقب «مطربة الأوبريت الأولى»، تقديرًا لموهبتها وقدرتها على تقديم هذا اللون الغنائي المميز.

ولم تكن حورية حسن من الفنانات الحريصات على الظهور الإعلامي أو تسليط الضوء على حياتها الخاصة، إلا أن أعمالها الفنية كانت كفيلة بترسيخ اسمها في ذاكرة الجمهور، خاصة مع امتلاكها صوتًا مميزًا وأسلوبًا خاصًا في اختيار وتقديم الأغنيات.

«المطربة الطائرة».. من مصر إلى العالم العربي

وخلال مسيرتها الفنية، حصلت حورية حسن على لقب آخر هو «المطربة الطائرة»، نظرًا لكثرة سفرها بين الدول العربية لإحياء الحفلات الغنائية، وهو ما عكس المكانة التي وصلت إليها، والنجاح الذي حققته خارج مصر أيضًا.

وقدمت حورية حسن خلال مشوارها الفني ما يقرب من 400 أغنية، لتترك رصيدًا غنائيًا كبيرًا، إلى جانب مشاركتها في ستة أفلام سينمائية، كما اختيرت نائبة في مجلس نقابة المهن الموسيقية، في تقدير لدورها ومكانتها في الوسط الفني.

أعمال سينمائية صنعت جزءًا من تاريخها

شاركت حورية حسن في عدد من الأفلام خلال مسيرتها الفنية، من أبرزها «بابا عريس» عام 1950، و«ليلة الدخلة» عام 1950، و«الصبر جميل» و«ابن النيل» عام 1951، و«ضحيت غرامي» عام 1951، و«شمشون ولبلب» المعروف باسم «عنتر ولبلب» عام 1952.

كما شاركت في أفلام «الوحش» عام 1954، و«في صحتك» و«ثورة المدينة» عام 1955، و«أحبك يا حسن» و«بنت البادية» عام 1958، و«حياة امرأة» عام 1959، و«العلمين» عام 1965.

بصمة لا تزال حاضرة

رغم مرور سنوات طويلة على مسيرتها الفنية، ظلت حورية حسن حاضرة في وجدان محبي الغناء المصري، بفضل صوتها المختلف وأعمالها التي جمعت بين الطرب والأداء الاستعراضي والأوبريتات. فقد اختارت أن يكون فنها هو وسيلتها الأساسية للتواصل مع الجمهور، بعيدًا عن كثرة الظهور، لتبقى واحدة من الأصوات التي استطاعت أن تحفر اسمها في تاريخ الغناء المصري بأعمال لا تزال نتذكرها.

حورية حسن حورية حسن

حورية حسن حورية حسن

حورية حسن حورية حسن

حورية حسن حورية حسن

الفن والثقافة

آخر الأخبار