الأحد، 6 سبتمبر 2026 05:21 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

الاقتصاد

«فيتش»: حرب إيران تدفع اقتصاد قطر لانكماش 18.8% خلال 2026

بوابة المصريين

تتوقع وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني انكماش اقتصاد قطر بنسبة 18.8% خلال 2026، نتيجة تراجع إنتاج وصادرات الغاز الطبيعي المسال بسبب اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، مع اتساع عجز المالية العامة وارتفاع الدين الحكومي، لكنها أشارت إلى تعاف النمو بقوة اعتباراً من العام المقبل مع عودة تدفقات الغاز وزيادة الإنتاج.

قالت الوكالة في تقرير صدر الجمعة إن “قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال تعرضت لاضطراب كبير منذ اندلاع الحرب، إذ لم تعبر سوى أعداد محدودة من شحنات الغاز عبر مضيق هرمز”.

تُعد قطر أبرز الدول المتضررة من الحرب، لأن صادراتها الرئيسية من الغاز الطبيعي المسال تعتمد بدرجة كبيرة على المضيق، ولا تملك منفذاً برياً بديلاً لتصدير الغاز المسال. لذلك أدى اضطراب الملاحة إلى ضربة مباشرة لصادراتها، بينما تمكن منتجو النفط الآخرين في الخليج من استخدام بعض مسارات التصدير البديلة.

“مع افتراض التوصل لاتفاق يسمح باستئناف الصادرات عبر المضيق خلال الربع الأول من 2027، فإن عودة التدفقات إلى مستويات ما قبل الحرب ستستغرق نحو 6 أشهر”، بحسب “فيتش”.

لكن التقرير أشار إلى أن عودة التدفقات إلى مستويات ما قبل الحرب تستثني 17% من الطاقة الإنتاجية بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآت “رأس لفان” في الهجوم الإيراني في مارس، مُشيراً إلى أنه لا يتوقع عودة هذه الطاقة الإنتاجية المتضررة للعمل قبل نهاية 2028.

فيتش تحذر من خفض التصنيف

أبقت الوكالة تصنيف قطر السيادي طويل الأجل عند “AA”، مع نظرة مستقبلية سلبية، كما أزالتها من قائمة المراقبة السلبية، مُعتبرةً أن مخاطر وقوع أضرار إضافية كبيرة لمنشآت الغاز تراجعت منذ مارس، فيما سيحتاج التأثير الكامل للحرب على الجدارة الائتمانية إلى مزيد من الوقت للظهور. وحذّرت من أن استمرار تعطّل إنتاج أو نقل الغاز الطبيعي المسال أو تعرض البنية التحتية لمزيد من الأضرار قد يؤدي إلى خفض التصنيف.

بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، انخفضت صادرات قطر من الغاز الطبيعي المُسال بنسبة 96%، وفقاً لبيانات نشرتها “رويترز” في أغسطس، وقالت إن ذلك كلف البلاد خسارة 24 مليار دولار من مبيعات الغاز، أي ما يُعادل دخل خمسة أشهر تقريباً للبلاد استناداً إلى بيانات عام 2025.

تعرض مجمع “رأس لفان”، وهو قلب صناعة الغاز القطرية، لهجوم إيراني في مارس الماضي. وأدى ذلك إلى فقدان نحو 17% من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال، مع تقديرات بأن إصلاح الأضرار قد يستغرق سنوات.

الدين الحكومي يرتفع إلى 64.1% من الناتج المحلي

ظروف الحرب وانخفاض إنتاج الطاقة سيؤدي إلى ارتفاع عجز الميزانية إلى 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، أو 7.1% باستثناء دخل الاستثمارات، بحسب الوكالة.

ويتوقع تمويل الجزء الأكبر من عجز هذه السنة عبر الاقتراض والسحب من صندوق الاستقرار المالي، مع مساهمة محدودة من جهاز قطر للاستثمار، ما سيرفع الدين الحكومي إلى 64.1% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2026، مُقارنةً مع 51.3% في 2025، قبل أن يتراجع على المدى المتوسط مع عودة فوائض الميزانية.

يُمكن أن تعود الميزانية إلى الفائض في العام المقبل مع ارتفاع إيرادات الطاقة وبدء تطبيق إجراءات جديدة لزيادة الإيرادات، على أن يتسع الفائض في 2028 مع زيادة إنتاج الغاز، وفقاً للوكالة. كما أشارت إلى أن إيرادات منشأة “جولدن باس” للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، إلى جانب ارتفاع أرباح أعمال تجارة الطاقة التابعة لـ”قطر للطاقة”، ستُخفف أثر تراجع الإيرادات.

عودة النمو بقوة

تتوقع الوكالة انتعاشاً قوياً للاقتصاد القطري بعد عودة حركة صادرات الغاز وبدء إنتاج إضافي من توسعة حقل الشمال. ومن المنتظر أن يؤدي التوسع التدريجي في إنتاج حقل الشمال إلى إبقاء معدل النمو في نطاق رقمين خلال 2028. وقالت “فيتش” إن الحرب كان تأثيرها محدوداً على المرحلة الأولى من توسعة الحقل، فيما ستبدأ زيادة كبيرة في الطاقة الإنتاجية اعتباراً من 2027، رغم استمرار اعتماد الإنتاج على ظروف الملاحة عبر مضيق هرمز.

الاقتصاد

آخر الأخبار