الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 04:53 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

الفن والثقافة

إسماعيل ياسين.. من النوم في مسجد السيدة زينب إلى أفلام تحمل اسمه

بوابة المصريين

تحل اليوم 15 سبتمبر ذكرى ميلاد الفنان الراحل إسماعيل ياسين، أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ السينما المصرية، والذي ارتبط اسمه في أذهان الجمهور بالضحكة وخفة الظل، حتى أصبح واحدًا من أشهر الفنانين الذين حملت أفلامهم اسمه وحققت نجاحًا كبيرًا لدى الجمهور.

وراء هذه النجومية رحلة طويلة من المعاناة والسعي والكفاح، خاضها إسماعيل ياسين منذ أن ترك السويس متجها إلى القاهرة بحثا عن فرصة يثبت من خلالها موهبته في عالم الفن.

ولم تكن بدايته سهلة، بل مر بالعديد من الظروف الصعبة التي كشف تفاصيلها بنفسه في أحد اللقاءات الإذاعية القديمة، متحدثا عنها بصراحة ودون حرج.

6 جنيهات كانت بوابته إلى القاهرة

روى إسماعيل ياسين في لقاء اذاعي قديم أنه لم يكن يمتلك الأموال الكافية للسفر من السويس إلى القاهرة، ولذلك اضطر إلى الاستعانة بجدته التي أعطته 6 جنيهات حتى يتمكن من السفر والبحث عن فرصة في مجال الفن.

وبعد وصوله إلى القاهرة، أقام في أحد البنسيونات، لكنه لم يكن يمتلك حتى تكلفة الإقامة أو المبلغ الذي يمكنه من احتساء فنجان من القهوة. إلا أن صاحبة المكان كانت تتعاطف معه، ولذلك لم تكن تطالبه بمقابل مادي نظير إقامته، مشيرا إلى أنه لم يكن يعيش بمفرده، بل كان البنسيون يضم عددا من الفنانين أيضا.

إسماعيل ياسين

جنيه ونصف بداية مشواره على المسرح

تحدث إسماعيل ياسين عن بداياته الفنية، موضحا أن أجره عندما عمل في مسرح الفنانة حورية محمد لم يتجاوز جنيها ونصف الجنيه شهريا، وهو ما يكشف حجم الصعوبات التي واجهها في سنواته الأولى قبل أن يعرف طريقه إلى النجومية.

وأضاف أنه في الفترات التي لم يكن يجد فيها أي أموال، كان يلجأ إلى مسجد السيدة زينب، حيث كان يضطر إلى النوم داخله، خوفا من العودة إلى أسرته وإخبارهم بأنه فشل في تحقيق حلمه.

ومع بداية عمله في الإذاعة المصرية، تغيرت ظروفه تدريجيا، إذ حصل على أجر بلغ 16 جنيها شهريا، وهو المبلغ الذي جعله يشعر وقتها بأنه أصبح ثريا، مقارنة بما عاشه من ظروف قاسية في بداية رحلته.

إسماعيل ياسين

من الرجل الثاني إلى البطولة المطلقة

لم يصل إسماعيل ياسين إلى البطولة من أول الطريق، وإنما قضى سنوات طويلة يؤدي أدوار الرجل الثاني أو الشخصية المساندة للبطل، قبل أن تأتيه الفرصة التي غيرت مسيرته الفنية، ليصبح واحدا من نجوم الصف الأول ويقدم مجموعة كبيرة من الأفلام التي حملت اسمه.

وخلال رحلته الفنية، تعاون إسماعيل ياسين مع عدد كبير من نجوم السينما والغناء، وارتبط بالعديد منهم بعلاقات فنية وإنسانية قوية، ومن أبرز أصدقائه ورفاق مشواره رياض القصبجي، زينات صدقي، حسن فايق، عبد الفتاح القصري وعبد السلام النابلسي، الذين شاركوه عددا كبيرا من أعماله التي أصبحت جزءا من ذاكرة السينما المصرية.

إسماعيل ياسين وشادية.. ثنائي جمعتهما عشرات الأفلام

جمع إسماعيل ياسين والفنانة شادية ما يقرب من 28 فيلما، امتدت تعاوناتهما بين نهاية أربعينيات القرن الماضي وبداية الستينيات، بمعدل وصل في بعض الفترات إلى ثلاثة أفلام في العام الواحد.

وكان أول لقاء فني بينهما من خلال فيلم "كلام الناس"، ثم تعاونا مجددا في فيلم "صاحبة الملاليم"، وحقق الثنائي نجاحا لافتا، الأمر الذي شجع المنتجين والمخرجين على الجمع بينهما في العديد من الأعمال.

وقدم إسماعيل ياسين أدوارا بارزة في عدد من أفلام شادية، حتى عندما لم يكن هو البطل الرئيسي، ومن أبرز الأعمال التي جمعتهما "في الهوا سوا"، و"حماتي قنبلة ذرية"، و"مغامرات إسماعيل يس"، و"الظلم حرام"، و"الحقوني بالمأذون"، بينما كان فيلم "الستات ما يعرفوش يكدبوا" من آخر الأفلام التي جمعتهما، وشاركهما بطولته شكري سرحان وزينات صدقي.

إسماعيل ياسين

36 فيلما مع عبد السلام النابلسي

كان التعاون بين إسماعيل ياسين وعبد السلام النابلسي من أشهر الثنائيات في تاريخ السينما المصرية، حيث جمعتهما عشرات الأعمال على مدار سنوات طويلة.

والتقى النجمان في عدد كبير من الأفلام خلال الفترة من عام 1946 وحتى ستينيات القرن الماضي، وبدأ تعاونهما من خلال فيلم "حرم الباشا" عام 1946، ثم توالت اللقاءات الفنية بينهما، حتى أصبحا من أشهر الثنائيات التي ارتبط بها الجمهور، وشاركا معا في العديد من الأفلام الكوميدية التي تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما.

إسماعيل ياسين

إسماعيل ياسين ومحمد فوزي.. تعاون فني متكرر

جمع إسماعيل ياسين بالفنان محمد فوزي عدد كبير من الأفلام خلال الفترة من عام 1947 وحتى عام 1954، ليكون من أكثر الفنانين الذين تعاونوا مع فوزي خلال مسيرته السينمائية.

ومن أبرز الأفلام التي جمعتهما "عروسة البحر"، و"صاحبة العمارة"، و"حب وجنون"، و"نرجس"، و"الروح والجسد"، وغيرها من الأعمال التي شهدت حضورا لافتا لإسماعيل ياسين إلى جانب محمد فوزي.

سبعة أفلام مع فريد الأطرش

كما جمع إسماعيل ياسين والفنان فريد الأطرش سبعة أفلام خلال الفترة من عام 1947 وحتى 1953، من بينها "حبيب العمر" عام 1947، و"بلبل أفندي" عام 1948، و"أحبك أنت" و"عفريتة هانم" عام 1949، و"آخر كدبة" عام 1950، و"تعال سلم" عام 1951، و"لحن حبي" عام 1953.

وهكذا تحولت رحلة إسماعيل ياسين من شاب غادر السويس حاملا حلمه وبضعة جنيهات، إلى واحد من أهم نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري، بعدما استطاع بالصبر والإصرار أن يصنع لنفسه مكانة خاصة، ويصبح اسمه عنوانا لأفلام وشخصيات لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور حتى اليوم.

الفن والثقافة

آخر الأخبار