الخميس، 22 أكتوبر 2026 04:22 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

الفن والثقافة

منتجة «خروج آمن» في مهرجان الجونة: تعثرنا بعد التصوير ولجأنا لجهات مانحة لإنقاذ الفيلم

بوابة المصريين

كشفت المنتجة خلود سعد التحديات الإنتاجية التي واجهت الفيلم المصري «خروج آمن»، للمخرج محمد حماد، مؤكدة أن العمل تعرض لتعثرات كبيرة خلال مرحلة ما بعد التصوير، ما دفع فريقه إلى البحث عن حلول تمويلية بديلة والاستعانة بجهات مانحة لاستكماله، مشيرة إلى أن الصعوبات التي واجهها المشروع كانت سببا في تطوير حلول إبداعية لم تكن مطروحة منذ البداية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي لفيلم «خروج آمن»، الذي أقيم اليوم الأربعاء، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث ينافس العمل بوصفه الفيلم المصري الوحيد المشارك في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة.

خلود سعد تكشف كواليس تعثر إنتاج «خروج آمن»

وقالت خلود سعد إن «خروج آمن» ينتمي إلى نوعية الأفلام التي تستغرق وقتا طويلا حتى تكتمل مراحل إنتاجها، موضحة أن فريق العمل نجح في الانتهاء من التصوير، لكنه واجه عقبات جديدة مع بداية مرحلة ما بعد الإنتاج.

وأضافت أن هذه التعثرات دفعت فريق الفيلم إلى إعادة التفكير في الإمكانيات المتاحة والبحث عن مصادر تمويل تساعد على استكمال العمل.

وأوضحت أنهم اتجهوا إلى البحث عن جهات مانحة يمكنها دعم المشروع، إلى أن نجحوا في استكمال مرحلة ما بعد الإنتاج، وبدأوا بعدها تقديم الفيلم للمهرجانات السينمائية الدولية، وصولا إلى مشاركته في مهرجان برلين السينمائي.

وأكدت أن رحلة الفيلم لم تكن سهلة، وأن الوصول به إلى صورته النهائية تطلب قدرًا كبيرا من الصبر والمرونة في التعامل مع المشكلات المتلاحقة.

صناعة السينما تمر بأزمات كبيرة حتى في الأفلام التجارية

وتطرقت خلود سعد إلى التحديات التي تواجه صناعة السينما بصورة عامة، موضحة أن الأزمات الإنتاجية لم تعد تقتصر على الأفلام المستقلة، وإنما امتدت إلى الإنتاج التجاري أيضا.

وأكدت أن الصناعة تمر بمشكلات كبيرة، لكن تأثيرها يصبح أكثر صعوبة بالنسبة إلى السينما المستقلة، نظرا إلى طبيعة تمويلها وظروف تنفيذ مشروعاتها.

وأشارت إلى أن هذه التحديات ليست حكرا على مصر، وإنما تواجهها تجارب سينمائية مستقلة في دول أخرى، وإن كانت طبيعة العقبات تختلف من مشروع إلى آخر.

وأعربت عن سعادتها بنجاح فريق «خروج آمن» في تجاوز الصعوبات التي واجهته، والوصول بالفيلم إلى مرحلة العرض والمشاركة في المهرجانات.

طريقة إنتاج الفيلم تبدأ من السيناريو

وأكدت خلود سعد أن وضع النموذج الإنتاجي لأي فيلم يبدأ من السيناريو نفسه، وليس بعد الانتهاء من كتابته، موضحة أن طبيعة الحكاية وطريقة تنفيذ المشاهد تحددان شكل الإنتاج والاحتياجات الفنية والمالية للمشروع.

وأشارت إلى أن التحضير الجيد يتطلب التفكير المسبق في العقبات المحتملة، ووضع تصورات للتعامل معها قبل بدء التصوير.

وقالت إن صناع الفيلم يحاولون توقع المشكلات ووضع سيناريوهات مختلفة لحلها، بما يسمح باستمرار العمل حتى في حالة ظهور أزمات غير متوقعة.

وأضافت أن التخطيط الإنتاجي لا يقتصر على توفير الميزانية والمعدات، وإنما يشمل كيفية هندسة الفيلم وتنظيم تنفيذه بالشكل الذي يخدم رؤيته الفنية.

«صعوبات خروج آمن هي اللي صنعته»

واعتبرت خلود سعد أن المشكلات التي واجهت «خروج آمن» لم تكن مجرد عقبات عطلت العمل، وإنما ساهمت في تشكيل تجربته الفنية والإنتاجية.

وأكدت أن القيود المفروضة على صناع الفيلم قد تدفعهم أحيانًا إلى التفكير بصورة مختلفة، والبحث عن بدائل أكثر ابتكارًا من الحلول التقليدية.

وقالت إن «صعوبات خروج آمن هي اللي صنعته»، موضحة أن هذه التحديات أجبرت فريق العمل على ابتكار حلول جديدة، وجعلت التجربة أكثر إبداعا مما كانوا يتصورون.

وشددت على أن التعثر الإنتاجي لا يعني بالضرورة التخلي عن الرؤية الفنية، وإنما يمكن أن يتحول إلى فرصة لإعادة التفكير في أساليب التنفيذ، والوصول إلى نتائج لم تكن متوقعة في بداية المشروع.

إشادة بمدير التصوير محمد الشرقاوي ومهندس الصوت محمد الطويل

وتحدثت منتجة الفيلم عن أهمية التحضير الجماعي، مؤكدة أن فريق العمل يحرص على مشاركة العناصر الفنية الأساسية منذ المراحل الأولى للمشروع.

وأشارت إلى أن مدير التصوير محمد الشرقاوي كان حاضرًا في مختلف مراحل التحضير، وأسهم في المناقشات المتعلقة بالشكل البصري وطريقة تنفيذ الفيلم.

وحرصت خلود سعد خلال المؤتمر على توجيه التحية إلى محمد الشرقاوي، ودعت الحضور إلى تحيته تقديرا لجهوده ومشاركته في العمل منذ مرحلة الإعداد.

كما أشادت بمحمد الطويل، المسؤول عن الصوت، مؤكدة أهمية دوره ضمن الفريق الفني الذي شارك في إنجاز الفيلم.

وعكست تصريحات خلود سعد طبيعة العمل الجماعي في السينما المستقلة، حيث لا تنفصل القرارات الإنتاجية عن الاختيارات الفنية، ويصبح تعاون المخرج والمنتج ومدير التصوير وفريق الصوت عنصرا أساسيا في مواجهة التحديات.

«خروج آمن» يمثل مصر في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة

ويشارك فيلم «خروج آمن»، من تأليف وإخراج محمد حماد وإنتاج خلود سعد، في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بمهرجان الجونة السينمائي، باعتباره الفيلم المصري الوحيد المنافس في هذه المسابقة خلال الدورة التاسعة.

وتدور أحداث العمل حول حارس أمن قبطي شاب يُدعى «سمعان»، يعاني آثار صدمة قديمة مرتبطة بمقتل والده، ويحاول مواجهة ذكرياته ومخاوفه في رحلة إنسانية تتناول العزلة والذاكرة وإمكانية تجاوز الماضي.

ويمثل الفيلم التجربة الروائية الطويلة الثانية للمخرج محمد حماد، بعد فيلم «أخضر يابس»، وقد شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان برلين السينمائي الدولي قبل مشاركته في مهرجان الجونة.

منتجة خروج آمن في مهرجان الجونةمنتجة خروج آمن في مهرجان الجونة

⇧

الفن والثقافة

آخر الأخبار