الإثنين، 26 أكتوبر 2026 05:54 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

الاقتصاد

هزة في سوق العقارات البريطانية بعد خسائر تصل إلى 1.15 مليار جنيه إسترليني

بوابة المصريين

تكبد ملاك العقارات المخصصة للتأجير في بريطانيا خسائر بلغت 1.15 مليار جنيه إسترليني من مبيعات العقارات خلال السنة المالية 2024-2025، مع تسارع الملاك إلى البيع قبل دخول لوائح تنظيمية أكثر صرامة حيز التنفيذ.

وارتفعت قيمة الخسائر التي تكبدها الملاك من بيع العقارات المخصصة للتأجير بنسبة 32%، مقارنة بـ870 مليون جنيه إسترليني في العام السابق، وفقًا لبيانات حصلت عليها صحيفة "تليجراف" البريطانية من هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية.

وقال خبراء إن مجموعة من العوامل، تشمل قانون حقوق المستأجرين، والرسوم الإضافية المفروضة على المنازل الثانية، والمخاوف الضريبية، دفعت الملاك إلى قبول تخفيضات كبيرة في الأسعار للتخلص من أصولهم العقارية.

وقال ديفيد فلويد، من مجموعة "بومور ويلث"، الذي قدم طلب الحصول على المعلومات، إن "قانون حقوق المستأجرين ربما دفع المستثمرين في العقارات المخصصة للتأجير إلى البيع، حتى لو كان ذلك يعني تكبد خسائر".

وأشار جريج تسومان، من شركة "مارتن جيرارد" للوساطة العقارية إلى أن "المخاوف من حزب العمال تدفع العديد من الملاك إلى بذل كل ما في وسعهم للخروج من السوق.. ويُجبر الملاك على تحمل خسائر متزايدة، مع تشديد الضغوط الضريبية عليهم بصورة متواصلة، سواء قرروا البقاء في السوق أو الخروج منها".

وأضاف تسومان: "كما أدى قانون حقوق المستأجرين إلى زيادة التكاليف والمخاطر التي يتحملها الملاك، وسط زيادات ضريبية إضافية على دخل العقارات من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في مطلع العام المقبل".

وبالنسبة إلى الملاك الذين باعوا عقاراتهم بأسعار تقل عن أسعار شرائها، بلغ متوسط الخسارة 32,200 جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2024-2025، وفقًا لشركة "هامبتونز" للوساطة العقارية، ويعني ذلك أن نحو 36 ألف عقار مخصص للتأجير بيعت بخسارة خلال السنة الضريبية 2024-2025.

وتُستحق ضريبة الأرباح الرأسمالية على المنازل الثانية والعقارات المخصصة للتأجير عند بيع الأصول أو التصرف فيها، بينما لا تُفرض هذه الضريبة على المساكن الرئيسية.

ومنذ أبريل 2025، فرض أكثر من 200 مجلس محلي رسومًا إضافية بنسبة 100% على المنازل الثانية. وأجبرت الفواتير التي تصل إلى آلاف الجنيهات الإسترلينية الملاك على بيع منازل عائلية ورثوها وأكواخ مخصصة لقضاء العطلات.

وقال ديفيد فيل، من شركة "هامبتونز": "فضل الملاك تاريخيًا الشقق على المنازل، ويرجع ذلك إلى أن الشقق غالبًا ما توفر عوائد إيجارية أعلى وتتطلب تدخلًا أقل في إدارتها اليومية، لكن هذا التفضيل جاء بتكلفة عند بيعها.. وكان المالك الذي باع عقاره العام الماضي قد احتفظ به لمدة 11 عامًا في المتوسط. ولم يفقد سوى نحو 5% من المنازل قيمتها خلال هذه الفترة، في حين تراجعت قيمة نحو 35% من الشقق".

وتراجعت شعبية الشقق الخاضعة لنظام التملك الإيجاري طويل الأجل في الآونة الأخيرة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الارتفاع الحاد في رسوم الخدمات، التي بلغت 200 جنيه إسترليني شهريًا العام الماضي، وفقًا لشركة "هامبتونز"، كما شهد السوق وفرة في المعروض من الشقق منذ تولي حزب العمال السلطة وإعلانه إصلاحات نظام الإيجارات.

وفي عام 2018، كان الملاك يمثلون نحو 9% من بائعي العقارات، وفقًا لشركة "هامبتونز". وبحلول مطلع عام 2025، ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 12%، وألغى قانون حقوق المستأجرين المادة 21، التي كانت تسمح بإخلاء المستأجرين دون إبداء أسباب، كما قيد زيادات الإيجارات لتصبح مرة واحدة سنويًا، ودخل القانون حيز التنفيذ في أول مايو، بعدما أُعلن عنه خلال الفترة التي سبقت الانتخابات.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: "حقق الملاك مكاسب بلغت نحو 13 مليار جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2024-2025، بزيادة قدرها 3 مليارات جنيه إسترليني مقارنة بالعام السابق، كما شكلت الخسائر نسبة متقاربة إلى حد كبير من إجمالي المكاسب في كلا العامين.. ولا توجد أدلة على خروج جماعي للملاك من قطاع الإيجارات الخاصة، بل تُظهر البيانات أن القطاع ظل مستقرًا إلى حد كبير منذ السنة المالية 2013-2014"، مضيفًا: "ويمنح قانون حقوق المستأجرين التاريخي لدينا المستأجرين قدرًا أكبر من الأمان، مع ضمان الثقة والدعم اللذين يحتاج إليهما الملاك لمواصلة الاستثمار في القطاع".

⇧

الاقتصاد

آخر الأخبار