السبت، 24 يناير 2026 05:42 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

أخبار عربية

المملكة المغربية في مواجهة دولة الفوضى

هند الصنعاني
هند الصنعاني

يعيش العالم في مجتمعات تختلف فيها الرؤى والأولويات، وتظهر بوضوح الفوارق بين الدول، فهناك دول اختارت طريق البناء والاستثمار في الإنسان والمستقبل، وأخرى ارتهنت لسياسات التخريب وزرع الفتنة كوسيلة وحيدة للحضور والتأثير، إلا أن التاريخ لا ينصف إلا من جعل التنمية خيارا استراتيجيا، ومن آمن بأن الاستقرار هو القاعدة الصلبة لأي نهضة حقيقية.

تعد المملكة المغربية نموذجا بارزا للدول التي راهنت على الاستثمار الشامل، إدراكا منها بأن التنمية ليست قطاعا واحدا بل منظومة متكاملة، فقد استثمر المغرب في البنية التحتية، فشيد طرقا وموانئ ومطارات ربطت الداخل بالعالم، واستثمر في الصناعة والطاقات المتجددة ليؤكد موقعه كفاعل بيئي واقتصادي مسؤول، كما أولى التعليم والصحة والثقافة أهمية خاصة باعتبار الإنسان محور كل مشروع تنموي، هذا التوجه لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية استراتيجية للملك محمد السادس منذ اعتلائه للعرش، وهي رؤية بعيدة المدى جعلت من الاستقرار السياسي والانسجام المجتمعي ركيزتين أساسيتين للتقدم.

في المقابل، هناك دول اختارت مسارا معاكسا، تظهر في الصورة فقط لتؤجج الأزمات أو تمول الفوضى أو تتغذى على الانقسامات بين الشعوب، دول لم تستثمر في مدارس ولا في مستشفيات ولا في اقتصاد ولا في فرص عمل لشعوبها، بل استثمرت في خطاب الكراهية، وفي دعم الصراعات، وفي محاولات بائسة وفاشلة لإضعاف الدول من الداخل عبر زرع الشكوك والفتن، هذا النمط من "الاستثمار" لا ينتج تنمية ولا سيادة، بل يخلف دمارا إنسانيا واقتصاديا، ويجعل تلك الدول أسيرة أزماتها وغير قادرة على بناء مستقبل مستقر.

إن الفرق بين النموذجين واضح جدا، دول تبني لتكسب احترام العالم وشراكات دولية قائمة على الثقة والمصالح المشتركة، ودول تهدم فتخسر شعوبها قبل أن تخسر مكانتها، فالتنمية الحقيقية لا تفرض بالقوة ولا تصنع عبر الفوضى، بل تبنى بالتخطيط، والرؤية، والاستثمار في المواطن.

وفي زمن التحولات الكبرى، بات جليا أن الدول التي اختارت البناء، مثل المغرب، هي الأقدر على الصمود ومواجهة التحديات، لأنها تمتلك رصيدا من الاستقرار والشرعية التنموية، أما الدول التي لا تجيد سوى التخريب، فستبقى عالقة في دوامة الأزمات، تستهلك طاقتها في الهدم بدل أن توظفها في البناء، والتاريخ، كما كان دائما، سيكتب لصالح من اختار طريق التنمية لا طريق الفتنة.

المملكة المغربية دولة الفوضى 

أخبار عربية