آيفون المقبل يصدم المستخدمين بـ «وزن أثقل»


تبدو شركة Apple مستعدة لاتخاذ خطوة قد لا تعجب كثيرا من المستخدمين، بعدما كشفت تسريبات جديدة أن الجيل المقبل من هواتف iPhone Pro سيأتي بوزن أكبر بشكل ملحوظ مقارنة بالإصدارات الحالية، في وقت تتجه فيه معظم الشركات لمحاولة تقليل الوزن وجعل الهواتف أكثر نحافة.
ووفقا لتقرير نشره موقع Gizchina، فإن آبل لا تعتبر زيادة الوزن «مشكلة» هذه المرة، بل جزءا مقصودا من فلسفة التصميم الجديدة، خاصة مع التركيز على تحسينات البطارية وأنظمة التبريد والذكاء الاصطناعي داخل الأجهزة المقبلة.
بطاريات أكبر وراء الزيادة المرتقبة
التقارير تشير إلى أن السبب الرئيسي وراء زيادة وزن هواتف iPhone المقبلة يتمثل في استخدام بطاريات أكبر حجما، مع اعتماد تقنيات جديدة تهدف إلى دعم مزايا الذكاء الاصطناعي المحلية وتحسين عمر البطارية الذي أصبح أحد أهم مطالب المستخدمين خلال السنوات الأخيرة.
وتحاول آبل حاليا تحقيق توازن صعب بين تقديم أداء أعلى للذكاء الاصطناعي والحفاظ على عمر بطارية طويل، خاصة مع التوسع المتوقع في مزايا Apple Intelligence داخل iOS 27 والأجهزة الجديدة.
ويرى مراقبون أن تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليا على الهاتف يتطلب استهلاكا أكبر للطاقة وقدرات تبريد أعلى، وهو ما يفسر اتجاه الشركات حاليا نحو بطاريات أضخم حتى لو أدى ذلك إلى زيادة الوزن.
آيفون يتحول تدريجيا إلى «حاسب ذكاء اصطناعي»
اللافت أن التسريبات الجديدة تعكس تحولا أكبر داخل صناعة الهواتف، حيث بدأت الشركات تنظر إلى الأجهزة الرائدة باعتبارها منصات قادرة على تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة بشكل دائم، وليس مجرد هواتف للتصوير والتطبيقات التقليدية.
وتشير تقارير تقنية إلى أن آبل تعمل على توسيع قدرات Apple Intelligence بشكل كبير خلال العام المقبل، مع تحسينات متوقعة في Siri والكتابة الذكية وإدارة التطبيقات والتفاعل الصوتي، وهي مزايا تحتاج إلى معالجة مستمرة واستهلاك طاقة أعلى مقارنة بالوظائف التقليدية.
ولهذا يبدو أن الشركة مستعدة للتضحية ببعض «خفة الوزن» مقابل تقديم أداء أقوى واستقرار أفضل وعمر بطارية أطول.
المستخدمون منقسمون حول فكرة «الهواتف الثقيلة»
رغم أن بعض المستخدمين يفضلون الهواتف الأخف وزنا للاستخدام اليومي، فإن هناك شريحة أخرى ترى أن الوزن الأكبر يعطي إحساسا بالفخامة والجودة، خاصة داخل الهواتف الرائدة المصنوعة من المعدن والزجاج.
لكن الجدل الحقيقي يرتبط بمدى تأثير الوزن على الاستخدام الطويل، خصوصا مع زيادة أحجام الشاشات واقتراب بعض الهواتف حاليا من وزن الأجهزة اللوحية الصغيرة.
وخلال السنوات الماضية، تعرضت آبل بالفعل لانتقادات بسبب وزن بعض نسخ Pro Max، خاصة عند الاستخدام لفترات طويلة أو أثناء التصوير والألعاب.
المنافسة تغير شكل الهواتف الرائدة
التحركات الأخيرة لا تخص آبل وحدها، إذ بدأت شركات أندرويد أيضا الاتجاه نحو بطاريات أكبر وأنظمة تبريد أكثر تعقيدا مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي والألعاب الثقيلة والتصوير المتقدم.
لكن اللافت أن آبل، التي كانت لسنوات تركز بقوة على النحافة وخفة الوزن، تبدو الآن مستعدة لتغيير أولوياتها، في إشارة إلى أن مستقبل الهواتف الرائدة قد يعتمد أكثر على الأداء والذكاء الاصطناعي والتحمل، حتى لو جاء ذلك على حساب بعض الراحة في الحمل والاستخدام اليومي.
























