إعلام عبري: أمريكا سلمت إسرائيل وثيقة بشأن مستقبل قطاع غزة وإعادة الإعمار


أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة سلّمت إسرائيل وثيقة بشأن مستقبل قطاع غزة، مشيرة إلى أن الوثيقة الأمريكية لإسرائيل تقضي بضرورة بدء إعادة إعمار القطاع، وفقا لما ذكرته القاهرة الإخبارية.
كشفت الهيئة، في تقرير لها، عن وثيقة أمريكية تطالب تل أبيب بالمضي في إعمار قطاع غزة، دون اشتراط نزع سلاح حركة حماس الفلسطينية.
وقالت إن "واشنطن تنتظر مصادقة إسرائيلية مكتوبة على هذه الوثيقة"، التي وُصِفَت بأنها "انعكاس لضغوط أمريكية تهدف إلى تفعيل خطة الرئيس ترامب، وتعبّر في الوقت نفسه عن حرص الإدارة الأمريكية على تجنب العودة إلى القتال"، ولم يصدر حتى الآن أي موقف رسمي من الجانبين الإسرائيلي أو الأمريكي يؤكد أو ينفي ما تناقلته الهيئة.
وتُلزم الوثيقة، وفق ما نُشر، إسرائيل بتسهيل مشاريع البنية التحتية في القطاع، كالمياه والكهرباء، إلى جانب إعادة توزيع السكان من المناطق الواقعة تحت سيطرة "حماس" نحو مناطق تشرف عليها هيئة "مجلس السلام" قبل انقضاء عام 2026.
كما تتضمن بنودًا تتيح تأسيس مقر لحكومة من التكنوقراط، وإصدار تراخيص لإقامة قواعد تابعة للقوة الدولية، وترميم المستشفى الأوروبي بإدخال المعدات الطبية ومواد البناء، مع فتح ممر يصله بالمناطق الخاضعة لـ"حماس".
وتنص الوثيقة كذلك على تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية المخصصة لغزة إلى "مجلس السلام"، والشروع في التعامل مع حكومة التكنوقراط بوصفها سلطة ذات صبغة سيادية في القطاع، مع منحها حرية التنقل لأداء مهامها الرسمية، والسماح بتوزيع الوقود وتشغيل أنظمة الدفع الإلكتروني، وكلها "خطوات تستهدف إضعاف قدرة "حماس" على تحصيل الضرائب والرسوم".
ومن البنود اللافتة، السماح بتشغيل شبكة الجيل الرابع المحظورة راهنًا في غزة، إلى جانب عفو مشروط يشمل من يسلّمون أسلحتهم ويتعهدون بالالتزام بالسلام، وفي المقابل، يضطلع مجلس السلام بمهمة الإشراف على إمدادات الوقود وسلاسل التوريد وعمليات الدفع.
تشتمل الوثيقة على ترتيبات أمنية تقوم على قوة استقرار دولية تسندها وحدات "حرس مدني فلسطيني" منزوعة السلاح، مع احتفاظ إسرائيل بحقها في التحرّك؛ حمايةً لأمنها متى تخلّفت "حماس" عن نزع سلاحها، وخلُصت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن "مضمون الوثيقة يحمل رسالة ضمنية مفادها أن خيار تجديد الحرب لم يعد قائمًا، وأن المرحلة تستدعي البحث عن بديل لحكم "حماس" ولو لم تتخل عن سلاحها".
ويُتوقع أن يلتقي ممثلو الجهات المعنية بإعمار غزة وإدارتها لمرحلة ما بعد الحرب في قبرص، اليوم وغدًا، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الحكومة القبرصية كونستانتينوس ليتيمبيوتيس.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية، في 14 يناير الماضي، أعلنت بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المُكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إدخال المساعدات الغذائية بما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا، وإعادة إعمار القطاع، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
























