خضير البورسعيدي يكشف كواليس مسيرته الفنية وكتابة المصاحف التلفزيونية وكسوة الكعبة


كشف شيخ الخطاطين الفنان خضير البورسعيدي جانبًا من كواليس مسيرته الفنية الطويلة، عقب حصوله على جائزة الدولة التقديرية في الفنون والخط، مستعيدًا أبرز المحطات التي مر بها، بداية من عمله في مجال اللافتات التجارية منذ طفولته، وصولًا إلى كتابة المصاحف التلفزيونية والمشاركة في إعداد كسوة الكعبة المشرفة.
خضير البورسعيدي يكشف تفاصيل تكريمه بعد حصوله على جائزة الدولة التقديرية
وتحدث خضير البورسعيدي عن فوزه بجائزة الدولة التقديرية والتكريم الرئاسي، خلال استضافته في برنامج «معكم منى الشاذلي»، مساء الجمعة، مع الإعلامية منى الشاذلي، عبر شاشة ON.
وأوضح أن من أبرز أوجه التكريم صدور قرار جمهوري من الرئيس عبد الفتاح السيسي بافتتاح «مدارس خضير البورسعيدي لفنون الخط العربي والزخرفة» في جميع محافظات مصر، بمقر مكتبات مصر العامة.
وأشار إلى أن هذه المدارس تقدم منحًا مجانية للموهوبين، بتمويل من صندوق التنمية الثقافية وصندوق مكتبات مصر العامة التابع لوزارة الثقافة، لافتًا إلى أنها تأسست في عهد وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم.
متحف خضير البورسعيدي يضم 25 ألف لوحة
وتحدث شيخ الخطاطين عن متحفه الخاص، مؤكدًا تمسكه بالحفاظ على أعماله الفنية وعدم بيعها، موضحًا أن المتحف يضم نحو 25 ألف لوحة فنية.
وأكد رغبته في استمرار المتحف مفتوحًا أمام الجمهور، مع تجديد محتواه بما يتيح للزوار مشاهدة مجموعة متنوعة من أعماله الفنية.
خضير البورسعيدي يروي كواليس كتابة 6 مصاحف تلفزيونية
واستعاد خضير البورسعيدي واحدة من أصعب تجاربه الفنية، وهي كتابة المصاحف التلفزيونية، التي بدأ العمل عليها مع افتتاح التلفزيون المصري عام 1960، موضحًا أنه كتب 6 مصاحف تلفزيونية بخط يده.
وأشار إلى أن المصحف المطبوع العادي يبلغ نحو 550 صفحة، بينما كان المصحف التلفزيوني الواحد يحتاج إلى كتابة نحو 6000 صفحة بخط اليد، بسبب طبيعة العرض التلفزيوني في ذلك الوقت.
6000 صفحة بخط اليد للمصحف التلفزيوني الواحد
وأوضح أن فريق العمل كان يمنحه شريطًا صوتيًا مسجلًا لتلاوة المقرئ، ليقوم بتفريغ الآيات ومتابعة التلاوة بدقة.
وأضاف أنه في حال تكرار المقرئ كلمة أو آية أثناء التسجيل، كان يضطر إلى إعادة كتابتها على لوحات كرتونية جديدة، حتى تتطابق الكتابة المعروضة على الشاشة مع الصوت.
وأشار إلى أن هذه العملية كانت تتم يدويًا في ظل غياب التقنيات الحديثة، حيث كان يكتب الآيات بسرعة على كرتون أسود، ثم تُرتب اللوحات خلف بعضها، بينما يتولى أحد مساعديه سحب كل لوحة بمجرد انتهاء المقرئ من قراءة الجزء الخاص بها، لتظهر اللوحة التالية أمام الكاميرا دون توقف.
كواليس مشاركة خضير البورسعيدي في إعداد كسوة الكعبة
كما كشف خضير البورسعيدي عن مشاركته في إعداد كسوة الكعبة المشرفة عام 1984، موضحًا أنه كتب وصمم الباترونات الخاصة بالكسوة، التي جرى تطريزها لاحقًا بخيوط الذهب.
وأضاف أنه كتب بخط يده أيضًا ستارة باب الكعبة والستارة الكبرى التي يبلغ طولها 12 مترًا.
من «قهوة الفيشاوي» إلى «ليالي الحلمية».. بصمة خضير البورسعيدي
ومع مرور السنوات، أصبح خط خضير البورسعيدي حاضرًا في عدد من اللافتات التاريخية المرتبطة بذاكرة القاهرة ووسط البلد، من بينها لافتة «قهوة الفيشاوي» في حي الحسين، ولافتة «شارع قوله».
وأكد أن تعامله مع الخط لم يكن قائمًا على استخدام القوالب التقليدية فقط، بل كان يحرص على دراسة مضمون العمل الفني قبل تصميم العناوين والتترات، حتى يعبر الخط بصريًا عن طبيعة القصة.
خضير البورسعيدي يكشف سر تصميم تتر «ليالي الحلمية»
وضرب مثالًا بتتر مسلسل «ليالي الحلمية»، موضحًا أنه استخدم الخط الديواني وصممه بصورة متداخلة ومتكافئة، بما يعكس تداخل حيوات أهل الحلمية وتكاتفهم وشجنهم مع تغير الزمن.
كما صمم أعمالًا خطية ارتبطت بعدد من كبار الكتاب والمخرجين، من بينهم أسامة أنور عكاشة، وإسماعيل عبد الحافظ، ويحيى العلمي.
وامتدت بصمته إلى تصميم تتر برنامج «العلم والإيمان» للدكتور مصطفى محمود، لتصبح أعماله جزءًا من الهوية البصرية التي ميزت عددًا من الأعمال الفنية والشخصيات البارزة.






















