«معكم منى الشاذلي» يستعرض وثائق تكشف خطة وزارة الصحة للاستعداد لحرب أكتوبر


كشفت وثائق رسمية عُرضت خلال حلقة برنامج «معكم منى الشاذلي»، بمناسبة الاحتفال بذكرى انتصارات 6 أكتوبر 1973، جانبًا من استعدادات وزارة الصحة والقطاع الصحي المصري للحرب، من خلال خطة متكاملة شملت توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، ورفع جاهزية المستشفيات وخدمات الإسعاف والطوارئ، إلى جانب تأمين الكوادر الطبية.
وحل الدكتور عبد الواحد النبوي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الأزهر ووزير الثقافة الأسبق، ضيفًا على الإعلامية منى الشاذلي في البرنامج المذاع عبر شاشة «ON»، حيث استعرض عددًا من الوثائق التي توثق استعداد مؤسسات الدولة للمرحلة التي سبقت حرب أكتوبر.
استعدادات القطاع الصحي قبل حرب أكتوبر
قال الدكتور عبد الواحد النبوي إن إدارة الدولة للملف الصحي خلال تلك الفترة كانت شديدة الدقة، موضحًا أن وزارة الصحة عملت على توفير احتياجات القطاع الصحي بما يتناسب مع متطلبات المرحلة والاستعدادات للحرب.
وأشار إلى أن مصر كانت تنتج نحو 85% من احتياجاتها الدوائية محليًا، بينما كانت تستورد نحو 15%، وهو ما تطلب تخطيطًا دقيقًا لتأمين المواد والمستلزمات الطبية المستوردة.
توزيع استيراد الأدوية لتأمين الاحتياجات
وأوضح «النبوي» أن الوزارة اتبعت أساليب متعددة لتأمين احتياجات مصر من الأدوية، خاصة المضادات الحيوية، دون الكشف عن طبيعة الاستعدادات التي كانت تجريها الدولة.
وأشار إلى أن زيادة طلب مصر على بعض الأدوية كان من الممكن أن تلفت الانتباه إلى الاستعدادات الجارية، لذلك جرى توزيع عمليات الاستيراد على عدد من الدول، لافتًا إلى أن بعض الدول العربية كانت تشتري الأدوية باسمها ثم تمنحها لمصر.
استعدادات خاصة لهيئة الإسعاف
وامتدت خطة الاستعداد إلى خدمات الإسعاف، حيث جرى العمل على توفير سيارات الإسعاف وقطع الغيار والسائقين، إلى جانب تأمين احتياجات الهيئة لفترات طويلة.
وأوضح الدكتور عبد الواحد النبوي أنه لتجنب كشف طبيعة هذه الاستعدادات، نُشرت أخبار في الصحف حول خطط لتجديد وتوسعة خدمات هيئة الإسعاف، باعتبارها احتياجات مرتبطة بالحوادث وتطوير الخدمة، ووصل الأمر إلى التفكير في توفير قطع غيار السيارات لمدة تصل إلى 6 أشهر.
تأجيل تجنيد الأطباء والاستعانة بأصحاب الخبرات
وشملت الاستعدادات أيضًا توفير الكوادر الطبية اللازمة، من خلال تأجيل تجنيد الأطباء حتى سن 28 عامًا، وتقليص الإعارات الخارجية، والاستعانة بالأطباء المحليين الذين بلغوا سن المعاش وغير العاملين.
كما جرى، بحسب «النبوي»، إعادة نحو 600 طبيب كانوا في بعثات علمية إلى العمل بالمستشفيات، في إطار دعم القطاع الطبي ورفع جاهزيته.
20 ألف سرير جديد و92 ألف بطانية
وأشار أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر إلى أن خطة وزارة الصحة تضمنت أيضًا زيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، من خلال توفير 20 ألف سرير جديد، إلى جانب تصنيع 92 ألف بطانية صوف، ضمن الاستعدادات للاحتياجات الطبية والإنسانية خلال فترة الحرب.
إلغاء البدلات والحوافز خلال فترة الحرب
ولفت «النبوي» إلى أن الدولة ألغت بعض البدلات والحوافز خلال تلك الفترة، موضحًا أن الشعب المصري طالب بالمشاركة في تحمل أعباء المرحلة، ولم تكن هناك شكاوى من هذه الإجراءات خلال فترة الحرب، بحسب ما عرضه خلال الحلقة.
وأكد أن هذه الاستعدادات جرت دون أن يكون الموعد النهائي لاندلاع الحرب معلومًا على نطاق واسع، وهو ما عكس طبيعة التخطيط الذي سبق حرب أكتوبر.
44 ألف مصري يتبرعون بالدم
وكشفت الوثائق التي استعرضها البرنامج عن تجهيز احتياطي استراتيجي من الدم، بعدما تبرع أكثر من 44 ألف مصري بالدم، إلى جانب توفير مستلزمات الجراحة والتخدير والتعقيم، وكذلك الأكسجين والأمصال.
وتناولت الحلقة عددًا من الوثائق والشهادات التي توثق استعداد مؤسسات الدولة والمجتمع المصري للحرب، في إطار استعراض جوانب من التحضيرات التي سبقت انتصار أكتوبر 1973.
من برنامج معكم منى الشاذلي






















