فنزويلا تحت القصف الأمريكي: ”كراكاس” تتهم واشنطن بالعدوان ومخاوف من اشتعال ”الكاريبي”


استيقظت العاصمة الفنزويلية كراكاس اليوم السبت، 3 يناير 2026، على دوي انفجارات ضخمة وصفارات إنذار هزت أرجاء المدينة، في تصعيد عسكري أمريكي مفاجئ هو الأول من نوعه ضد الدولة اللاتينية منذ تولي الرئيس دونالد ترامب السلطة. وأكدت الحكومة الفنزويلية تعرض منشآت مدنية وعسكرية لغارات جوية، فيما أعلنت واشنطن أن العملية تستهدف "تهديدات للأمن القومي".
أفادت تقارير ميدانية وشهود عيان بسماع دوي انفجارات قوية في قلب العاصمة كراكاس، وسط أنباء عن استهداف "مبنى البرلمان الفنزويلي"، وهو ما أكده الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو في تصريحات أعرب فيها عن قلق بلاده البالغ.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين في البيت الأبيض أن الرئيس ترامب أصدر أوامر مباشرة بشن ضربات جوية ضد أهداف منتقاة. وفيما رصدت عدسات الكاميرات مروحيات هجومية من طراز "أباتشي AH-64" تنفذ غارات في شمال البلاد، أشارت شبكة "فوكس نيوز" إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الفنزويلية بدت "خاملة" في اللحظات الأولى للهجوم.
بينما تبرر واشنطن وجودها العسكري في منطقة الكاريبي بمكافحة تهريب المخدرات، ذهبت تقارير استخباراتية وإعلامية غربية إلى أبعد من ذلك؛ حيث ادعت "فوكس نيوز" و"إنتلي تايمز" أن الضربات استهدفت مصانع لإنتاج الطائرات المسيرة وصواريخ أنشأتها إيران على الأراضي الفنزويلية، زاعمة وجود صلات لأنشطة حزب الله وإيران في المنطقة.
في المقابل، أصدر وزير الخارجية الفنزويلي بياناً شديد اللهجة، وصف فيه الهجمات بـ"الإجرامية والانتهاك الصارخ لميثاق الأمم المتحدة". وأكدت مصادر رسمية في كراكاس أن الرئيس نيكولاس مادورو "بخير ويقود البلاد" رغم تقارير غربية شككت في مكان تواجد القيادة الفنزويلية.
وشددت الحكومة الفنزويلية على أن الهدف الحقيقي للعدوان هو "الاستيلاء على ثروات فنزويلا من النفط والمعادن"، مؤكدة تفعيل خطط الدفاع الوطني للدفاع عن السيادة.
توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالهجوم، حيث وصفت روسيا الإجراءات الأمريكية بأنها "غير مبررة"، مؤكدة أن فنزويلا لم تكن تشكل أي تهديد لواشنطن. كما أدانت كوبا وإيران الهجوم "الإجرامي"، معتبرة إياه تهديداً للسلم الدولي. وفي ذات السياق، أعربت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن تضامنها الكامل مع فنزويلا، واصفة الهجوم بأنه ضريبة لمواقف كراكاس المبدئية الرافضة للهيمنة والاستعمار.
بهذا الهجوم، تدخل فنزويلا قائمة الدول التي استهدفتها العمليات العسكرية الأمريكية منذ مطلع عام 2025، لتصبح الدولة السادسة بعد الصومال وإيران واليمن وسوريا ونيجيريا. ويأتي هذا التصعيد في ظل تحذيرات أطلقتها السفارة الأمريكية في كراكاس لرعاياها بضرورة الاحتماء، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المرحلة القادمة ومدى إمكانية انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية مفتوحة في الكاريبي.
آخر الأخبار
- 19:44
- 19:42
- 19:40
- 19:39
- 19:38
- 19:37
- 19:36
- 19:34
- 19:33
- 18:15
- 18:11
- 18:08
- 17:25


























