الأربعاء، 25 فبراير 2026 04:00 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

مقالات الرأي

د. اميرة مصطفي تكتب: بناء الحياة المشترك: لماذا تظل ”المسؤولية والاحتواء” دور الرجل الأول؟

بوابة المصريين

في زمن تداخلت فيه الأدوار وكثرت فيه الضغوط المادية، يعتقد البعض أن بناء الحياة الزوجية مجرد "مشروع مالي" يتقاسمه الطرفان بالورقة والقلم. لكن الحقيقة التي تثبتها التجارب والبيوت المستقرة هي أن بناء البيت يبدأ من "عقل وقلب" الرجل أولاً. فإذا كان البيت جدراناً وأثاثاً، فإن الرجل هو "الأساس" الذي يحمل هذا الثقل، وهو "السقف" الذي يوفر الحماية.
1. الأمان قبل الجدران: دور الرجل كصمام أمان
أول طوبة في بناء أي حياة مشتركة ليست "المصاريف" أو "العفش"، بل هي الأمان النفسي. المرأة بطبيعتها تبحث عن "السند" الذي يمنحها القدرة على الإبداع داخل مملكتها. عندما يأخذ الرجل زمام المبادرة ويُشعر شريكته بأنه "قد المسؤولية"، فإنه يمنحها الثقة التي تجعلها تبني معه من الصفر وهي مطمئنة.
2. القيادة بالاحتواء لا بالأوامر
أن يقوم الرجل بالدور الأكبر في بناء الحياة لا يعني "السيطرة"، بل يعني القيادة الحكيمة. الرجل الحقيقي هو الذي يضع "الرؤية" ويشارك شريكته في التفاصيل، لكنه في وقت الأزمات يكون هو الصدر الرحب الذي يمتص القلق. المسؤولية في جوهرها هي "رعاية"، وهي أن يثبت الرجل بالأفعال قبل الأقوال أنه القبطان الذي لن يترك السفينة مهما تلاطمت الأمواج.
3. السعي والمبادرة: المحرك المادي والمعنوي
رغم أن المشاركة أصبحت واقعاً في كثير من البيوت، إلا أن روح المبادرة يجب أن تظل بيد الرجل. السعي لتطوير مستوى المعيشة، والبحث عن حلول للمشكلات، وعدم إلقاء الحمل كاملاً على كاهل الشريكة، هو ما يصنع "هيبة" الرجل في بيته. عندما يرى البيت أن "الزوج" هو المحرك الأول والمخطط الذكي، يسود النظام والهدوء النفسي.
4. كيف تبني شريكتك معك؟
عندما يقوم الرجل بدوره في الحماية والتقدير، تتحول المرأة تلقائياً إلى "جيش" يدعمه بكل طاقتها. البناء المشترك ينجح حين يشعر كل طرف بخصوصية دوره؛ فالرجل يبني "الكيان الخارجي" ويحفظ الهيبة، والمرأة تبني "الروح الداخلية" وتزرع المودة.
الخلاصة:
البيوت التي تعمر طويلاً هي التي عرف فيها الرجل أن دوره يتجاوز "توفير المادة" إلى "صناعة الثقة". فكن أنت الأساس الذي لا يميل، لتكون هي السكن الذي لا يمل.

مقالات الرأي

آخر الأخبار