الإثنين، 9 فبراير 2026 08:25 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

أخبار عالمية

نتنياهو يتوجه إلى واشنطن بـ ”مطالب صارمة”

بوابة المصريين

تقرير ــ حسام الجبالي

في خطوة وصفت بأنها "تنسيق عالي المستوى" لرسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط، كشفت مصادر إعلامية عبرية عن توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، محمولاً بملفات أمنية وصفت بالأكثر خطورة منذ سنوات، سعياً لانتزاع تعهدات أمريكية تقلب الطاولة على البرنامج النووي الإيراني.

حيث كشفت "القناة 14" الإسرائيلية، اليوم، عن ملامح الخطة التصعيدية التي يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طرحها على طاولة الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، والمتعلقة بالملف النووي الإيراني، وسط تحركات عسكرية لافتة ترافق الزيارة المرتقبة.

أفاد التقرير أن نتنياهو سيطلب من الرئيس ترامب ضرورة أن يتضمن أي اتفاق مستقبلي مع طهران بندين "غير قابلين للتفاوض" من وجهة النظر الإسرائيلية: الأول هو إخراج كافة كميات اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية لضمان عدم وصولها لمستوى "الإنتاج الحربي"، والثاني هو فرض قيود صارمة على مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية، لضمان عدم قدرتها على تهديد العمق الإسرائيلي أو المصالح الإقليمية.

وفي خطوة تعكس الجدية العملياتية لهذه المطالب، أكدت القناة الإسرائيلية أن نتنياهو لن يتوجه إلى واشنطن بوفد سياسي فحسب، بل سيرافقه كبار ضباط الجيش الإسرائيلي وقادة في سلاح الجو. وتهدف هذه المرافقة إلى تقديم إحاطات استخباراتية وفنية دقيقة لنظرائهم الأمريكيين، تظهر حجم التهديد الذي يمثله البرنامج الصاروخي الإيراني وتطور مستويات التخصيب الأخيرة.

تأتي هذه التسريبات في وقت تسعى فيه تل أبيب لاستغلال "الانسجام الاستراتيجي" مع إدارة ترامب لإعادة رسم قواعد اللعبة مع إيران. وترى الدوائر السياسية في إسرائيل أن العودة لسياسة "الضغوط القصوى" تتطلب اتفاقاً شاملاً لا يكتفي بمراقبة المفاعلات، بل يفكك البنية التحتية للصواريخ بعيدة المدى ويحرم طهران من مخزونها النووي الاستراتيجي.

ويرى مراقبون أن اصطحاب قادة سلاح الجو يحمل رسالة "ردع" مبطنة لطهران، مفادها أن الخيار العسكري يظل قائماً ومخططاً له بالتنسيق مع الحليف الأمريكي في حال فشل المسار الدبلوماسي "المشدد". كما تهدف الزيارة لإقناع البيت الأبيض بأن أي "اتفاق نووي مخفف" لن يوفر الاستقرار المطلوب في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية المكثفة في وقت تراقب فيه تل أبيب بقلق "مسار عمان" الدبلوماسي، حيث استضافت السلطنة مؤخراً جولات من المباحثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بهدف خفض التصعيد. وبينما تسعى مسقط لتقريب وجهات النظر حول قضايا "التهدئة مقابل تحرير الأرصدة"، يخشى نتنياهو أن تكتفي هذه المفاوضات بـ "تجميد" الوضع الحالي بدلاً من تفكيكه، مما يفسر مساعيه الحالية لقطع الطريق على أي تفاهمات عُمانية لا تلبي طموحات إسرائيل الأمنية "الصفرية".

أخبار عالمية

آخر الأخبار