محمد فريد: لا توجد «عصا سحرية» لإصلاح بيئة الاستثمار


استعرض الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، رؤية شاملة لتطوير بيئة الأعمال في مصر، مؤكدًا أن الإصلاحات الاقتصادية تسير وفق نهج تدريجي وتراكمي يستهدف إحداث تحول حقيقي في مناخ الاستثمار.
سياسة الإصلاحات التراكمية والتدريجية
وأكد الوزير أن ما يتم تنفيذه حاليًا هو إصلاحات تدريجية تتراكم لتُحدث تغييرًا حقيقيًا في مشهد بيئة الاستثمار، مشددا على أن العمل يتم على المستوى الجزئي Micro Level بعيدًا عن الحلول الوهمية أو العصا السحرية.
أكد أن أي إصلاح لبيئة الاستثمار لا يمكن تحقيقه دون منظومة اقتصاد كلي سليمة، تشمل سياسات مالية واضحة ونقدية منضبطة.
وأشار إلى أن الجميع يتوقع أن وزارة الاستثمار يمكنها أن تحقق التغيير بسهولة، لكن الأمر ليس مسألة عصا سحرية يمكن استخدامها لإصلاح الأمور.
وتابع: فالإصلاحات النقدية مثلًا يمكن تنفيذها عبر تعديل سعر الصرف أو سياسات العملة، وتستجيب الأسواق لذلك بسرعة وكذلك السياسات المالية؛ فعند تعديل معدلات الضرائب يتأثر النشاط الاقتصادي فورًا، أما تحسين بيئة الاستثمار فهو أمر مختلف تمامًا؛ إذ لا توجد عصا سحرية لإصلاحه.
بيئة الاستثمار
وأكد ضرورة العمل على المستوى الجزئي Micro level وبشكل تدريجي وتراكمي، بحيث يتم تحديد كل مشكلة على حدة والعمل على حلها بشكل منفصل، ثم جمع هذه الإصلاحات معًا لنرى في النهاية تحسنًا حقيقيًا في بيئة الاستثمار.
وشدد على أنه لتحقيق ذلك الأمر، يجب تغيير القناعات والممارسات القديمة، وعلى رأسها تدخل الجهات التنظيمية في تقييم الشركات عند الاندماج أو الاستحواذ.
وأضاف صراحة: "هذا ليس دورنا.. دورنا هو التنظيم والرقابة والمتابعة وليس التدخل في تحديد الأسعار أو التقييمات بين الشركات"، مشيراً إلى أن التوقف عن هذا التدخل سيوفر وقتاً كبيراً للشركات ويحول العملية إلى "تيسير وليس تعطيل". وأشار إلى العمل على تغيير منهجية التعامل داخل الهيئة العامة للاستثمار ووزارة الاستثمار، بحيث تتحول عمليات الاندماج والاستحواذ الى عمليات ميسرة.
























