الأحد، 5 أبريل 2026 12:34 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

طب وصحة

الملح القاتل.. كيف يمهد الاستهلاك المفرط للصوديوم الطريق لفشل القلب؟

بوابة المصريين

على الرغم من أن معظم الناس يدركون أن الإفراط في تناول الملح يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، إلا أن الأبحاث الجديدة تشير إلى أن الأمر قد يكون أكثر خطورة مما كان يُعتقد سابقاً، حيث يمكن أن يؤدي الاستهلاك العالي للصوديوم إلى تحفيز الإصابة بقصور (فشل) القلب بشكل مباشر.

نتائج الدراسة: خطر داهم يهدد البالغين

أفادت دراسة صادرة عن مركز "فاندربيلت" الطبي بجامعة فاندربيلت في الولايات المتحدة، أن التناول المفرط للصوديوم يرتبط بزيادة قدرها 15% في خطر الإصابة بفشل القلب لدى البالغين. وأكد الباحثون أن هذه النتائج تسلط الضوء مجدداً على مكون غذائي يومي يمكن أن يتسبب في تدهور تدريجي لوظائف الجهاز القلبي الوعائي إذا استُهلك بكميات كبيرة.

الاستهلاك الفعلي مقابل التوصيات العالمية

شمل البحث، الذي نُشر في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب تحليل بيانات أكثر من 25,000 شخص. وأظهرت النتائج أن متوسط الاستهلاك اليومي للصوديوم لدى المشاركين بلغ 4,269 مليجرام، وهو ما يعادل أكثر من ملعقتي صغيرتين من الملح. هذا الرقم يتجاوز بكثير ضعف الكمية التي توصي بها الإرشادات الغذائية الدولية، والتي تنصح عادة بعدم تجاوز 2,300 مليجرام يومياً للبالغين الأصحاء.

كيف يدمر الملح عضلة القلب؟

يفسر الخبراء التأثير الفسيولوجي للصوديوم بأن الفائض منه يؤدي إلى احتباس السوائل في الجسم، مما يزيد من حجم الدم المتدفق في الشرايين. هذا الضغط الإضافي يجبر القلب على العمل بجهد أكبر وبشكل مستمر لضخ الدم. ومع مرور الوقت، يؤدي هذا الإجهاد المزمن إلى إضعاف عضلة القلب، مما ينتهي بالإصابة بفشل القلب، وهي حالة يفقد فيها العضو قدرته على ضخ الدم بكفاءة لبقية أعضاء الجسم.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي للإفراط في الصوديوم

إلى جانب التكلفة البشرية التي تتمثل في آلاف الوفيات سنوياً، فإن التأثير المادي لقصور القلب هائل. ويشير الباحثون إلى أن تقليل استهلاك الملح على مستوى وطني قد يؤدي إلى خفض الإنفاق الصحي بمليارات الدولارات سنوياً، نتيجة تراجع حالات دخول المستشفيات والعمليات الجراحية المرتبطة بأمراض القلب.

نصائح للوقاية وتقليل المخاطر

للحفاظ على صحة القلب، يوصي المتخصصون بضرورة اتباع استراتيجيات واضحة لتقليل الصوديوم، منها:

-قراءة الملصقات الغذائية: التأكد من محتوى الصوديوم في الأطعمة المعلبة والمصنعة.

-تجنب "الأملاح الخفية": حيث أن أكثر من 70% من الصوديوم يأتي من الأطعمة الجاهزة واللحوم المصنعة وليس من ملح الطعام المضاف يدوياً.

-اعتماد حميات صحية: مثل نظام DASH الغذائي الذي يركز على الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدسم.

اخيراً..فإن استشارة الطبيب المختص ضرورية لتقييم حالة القلب وتحديد كمية الصوديوم المناسبة لكل فرد، خاصة لمن يعانون بالفعل من مشاكل في ضغط الدم.

طب وصحة

آخر الأخبار