في الذكرى الثانية لرحيله..صلاح السعدني عمدة الدراما الذي لم يغادر الشاشة رغم الغياب |فيديو


تمر اليوم الذكرى الثانية لرحيل الفنان الكبير صلاح السعدني أحد أبرز أعمدة الدراما المصرية والعربية الذي لم يكن مجرد ممثل يؤدي أدوارًا بل حالة فنية وثقافية امتدت لسنوات طويلة صنعت حضور استثنائي في وجدان الجمهور.
لم يكن السعدني فنانًا تقليديًا هو ابن جيل كامل من المثقفين الذين تشكل وعيهم في المقاهي الثقافية والحوارات المفتوحة حيث كانت الفكرة تناقش قبل أن تتحول إلى عمل فني هذا انعكس بوضوح على مسيرته وجعله أقرب إلى شاهد على العصر منه إلى مجرد ممثل داخل إطار الشاشة.
من قهوة المثقفين إلى ذاكرة الدراما
في إحدى حواراته النادرة تحدث السعدني عن جذوره الثقافية قبل الفنية وأن التأسيس الحقيقي جاء من الاحتكاك بالمثقفين والأدباء قبل الدخول إلى عالم التمثيل.
ذلك الجيل كان يعيش حالة من التكامل الثقافي في أماكن مثل مقهى عبد الله وقهوة الفيشاوي حيث تشكلت أفكار وأعمال صنعت لاحقًا جزءًا من ذاكرة الفن العربي.
ولم يخفِ السعدني قلقه من الواقع الثقافي وأن الأجيال الحديثة تعيش مرحلة تفتقر إلى التأسيس الحقيقي وأن التواصل بين الأجيال الإبداعية أصبح أقل عمقًا مما كان عليه سابق.
وعند الحديث عن شخصية "العمدة" في مسلسل ليالي الحلمية يتجاوز السعدني حدود التمثيل ليصل إلى فكرة التماهي الكامل مع الدور.
فالشخصية لم تكن مجرد أداء و تحولت إلى حالة معيشة امتدت حتى خارج موقع التصوير حيث كان يصر على البقاء داخل الشخصية في تفاصيل يومه أثناء التصوير.
ورغم الجدل الذي أثير حول بعض اللمسات الشخصية في الأداء أكد السعدني أن كل ما قدمه كان في إطار اتفاق فني واضح مع الكاتب أسامة أنور عكاشة دون خروج عن النص أو كسر لبنية الشخصية.
ويرى أن الأعمال الفنية الكبرى ليست مجرد حكايات بل "خرائط ذاكرة" توثق تحولات المجتمع وتقدم شهادة على زمن كامل وهو ما جعل "ليالي الحلمية" في نظره عملًا يتجاوز المحلية إلى فضاء عربي أوسع.
في الذكرى الثانية لرحيله..صلاح السعدني عمدة الدراما الذي لم يغادر الشاشة رغم الغياب
























