الأحد، 2 أغسطس 2026 03:04 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

الفن والثقافة

في ذكرى وفاته.. سعيد صالح ”فتى المسرح” الذي أضحك الملايين وترك إرثًا فنيًا لا يُنسى

بوابة المصريين

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير سعيد صالح، الذي توفي في الأول من أغسطس عام 2014 والذي يعد أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري؛ حيث استطاع على مدار مسيرته الفنية أن يرسم البسمة على وجوه الملايين، وأن يترك بصمة فنية استثنائية في المسرح والسينما والتليفزيون. وبرغم نجاحه الكبير أمام كاميرات السينما، ظل يؤكد في جميع لقاءاته أن المسرح هو عشقه الأول، حتى أطلق على نفسه لقب "فتى المسرح"، مؤمنًا بأن الوقوف أمام الجمهور هو التجربة الفنية الأصدق والأقرب إلى قلبه.

بداية المشوار واكتشاف موهبة استثنائية


وُلد سعيد صالح في 31 يوليو عام 1940 بقرية مجيريا التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، وحصل على ليسانس الآداب عام 1960، قبل أن يبدأ رحلته الفنية من خلال مسرح التليفزيون. وكان الفنان حسن يوسف من أوائل من آمنوا بموهبته وقدموه إلى الجمهور، لينطلق بعدها في رحلة فنية حافلة، شارك خلالها مئات الأفلام سينمائية والمسرحيات.

واشتهر بخفة ظله وقدرته على الارتجال والخروج عن النص في العديد من عروضه المسرحية، وهو ما كان يضفي على أعماله طابعًا خاصًا ويحظى بإعجاب الجمهور.

مسيرة فنية حافلة بين السينما والدراما


قدم سعيد صالح عشرات الأعمال التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الفن المصري، ومن أبرز أفلامه: مدرسة المشاغبين، سلام يا صاحبي، المشبوه، الهلفوت، على باب الوزير، أنا اللي قتلت الحنش، أمير الظلام، الواد محروس بتاع الوزير، زهايمر، إلى جانب عشرات الأفلام الأخرى التي تنوعت بين الكوميديا والدراما.

كما شارك في العديد من المسلسلات الناجحة، من بينها أحلام الفتى الطائر، السقوط في بئر سبع، أوان الورد، المصراوية، فرح العمدة، جامعة الدول، وأنا القدس وغيرها.

أما على خشبة المسرح، فقد ظل أحد أبرز نجومها، وقدم أعمالًا خالدة، في مقدمتها مدرسة المشاغبين، العيال كبرت، لعبة اسمها الفلوس، الفلوس حبيبتي، كعبلون، زيارة المستر جو، كرنب زبادي، الليبرو، وقاعدين ليه؟.

ثنائية استثنائية مع عادل إمام


كوّن سعيد صالح واحدة من أشهر الثنائيات الفنية مع الزعيم عادل إمام، حيث جمعتهما أعمال حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، كان أبرزها مسرحيتا مدرسة المشاغبين والعيال كبرت، إلى جانب أفلام سلام يا صاحبي، المشبوه، الهلفوت، على باب الوزير، رجب فوق صفيح ساخن، وأنا اللي قتلت الحنش، بالإضافة إلى مسلسل أحلام الفتى الطائر.

وأصبحت هذه الأعمال علامات بارزة في تاريخ الكوميديا المصرية، وأسهمت في ترسيخ مكانة الثنائي كأحد أنجح الشراكات الفنية في الوطن العربي.

محطة غيّرت حياته

تحدث سعيد صالح في أكثر من لقاء تليفزيوني عن فترة وجوده في السجن، مؤكدًا أنها كانت من أكثر المراحل تأثيرًا في حياته. وخلال حواره مع الإعلامية صفاء أبو السعود، أوضح أنه أصيب بحالة من الاكتئاب قبل خروجه بأيام، بسبب خوفه من مواجهة المجتمع، إلا أن تلك التجربة قربته من الله سبحانه وتعالى، ودفعته إلى قراءة القرآن الكريم بتدبر، واكتشاف جوانب جديدة في شخصيته.

وأشار إلى أنه وجد داخل السجن وقتًا للتأمل والعبادة ومراجعة النفس، كما أدرك قيمة الأسرة والنعم التي كان ينشغل عنها بسبب ارتباطاته الفنية، مؤكداً أن هذه التجربة غيّرت نظرته إلى الحياة.

14 مرة إلى بيت الله الحرام

وكشف الفنان الراحل، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو الليثي، أنه رزقه الله بأداء فريضة الحج 14 مرة. وروى أن أحد السجناء نصحه خلال فترة حبسه بقراءة القرآن الكريم إذا أراد أن يشعر بالقرب من الله، ومنذ تلك اللحظة بدأ حفظ آيات القرآن، ووجد راحة نفسية كبيرة، وظل يتمنى زيارة الأراضي المقدسة حتى تحقق له ذلك مرات عديدة، معتبرًا أن الحج كان من أعظم النعم التي أنعم الله بها عليه.

ابنته تروي كواليس وداعه الأخير

وكشفت ابنته هند سعيد صالح، خلال لقاء تليفزيوني مع الإعلامي معتز الدمرداش، أن والدها توفي صباح يوم الجمعة داخل المستشفى، وأن البعض اقترح تأجيل تشييع الجثمان حتى يتمكن عدد أكبر من الفنانين من حضور الجنازة، لكنها رفضت ذلك تمامًا، مؤكدة أنها كانت تفكر في تنفيذ وصية الدين بإكرام الميت وتعجيل دفنه، وليس في المظاهر.

وأضافت أنها اصطحبت جثمان والدها إلى مقابر الأسرة بمحافظة المنوفية، لتفاجأ باستقبال مهيب من أهالي القرية وأقاربه الذين احتشدوا لتوديعه، في مشهد إنساني مؤثر يعكس المكانة الكبيرة التي حظي بها بين أبناء بلدته.

إرث فني خالد

ورحل سعيد صالح يوم ١ أغسطس عام ٢٠١٤ بعدما ترك إرثًا فنيًا ضخمًا جمع بين الكوميديا الراقية والدراما الإنسانية، واستطاع بموهبته الفريدة وحضوره العفوي أن يحتل مكانة خاصة في قلوب الجمهور، ليظل واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري، وصاحب مدرسة خاصة صنعت الضحكة ورسمت البهجة لأجيال متعاقبة.

 سعيد صالح سعيد صالح

 سعيد صالح سعيد صالح

 سعيد صالح سعيد صالح

 سعيد صالح سعيد صالح

 سعيد صالح سعيد صالح

 سعيد صالح سعيد صالح

الفن والثقافة

آخر الأخبار