بعد إحالة أوراقهم للمفتي.. النطق بالحكم في قضية مقتل طفل بني مزار وسرقة «التروسيكل» أول سبتمبر


تنطق محكمة جنايات المنيا في الأول من سبتمبر المقبل، بالحكم على المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"مقتل طفل بني مزار"، وذلك بعد أن كانت المحكمة قد قررت في جلسة سابقة إحالة أوراق المتهمين الأول والثاني إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، وحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم النهائي، بينما يواجه المتهم الثالث اتهامًا بإخفاء الدراجة النارية المتحصلة من الجريمة مع علمه بذلك.
وتُعقد الجلسة برئاسة المستشار شريف أحمد سعيد الزاوي، وعضوية المستشارين وائل محمد فريد، ومحمد كمال ضيف الله، ومحمد أحمد الشحات، وبحضور محمد رجب وكيل النيابة العامة ببني مزار، وأمانة سر محمود حفني وسكرتير التنفيذ خالد محمد عبد الغني.
وتعود أحداث القضية رقم 15267 لسنة 2026 جنايات مركز بني مزار، والمقيدة برقم 967 لسنة 2026 كلي شمال المنيا، إلى التاسع من يناير 2026، عندما خرج الطفل أحمد عيد فؤاد عبد العظيم، البالغ من العمر 14 عامًا، مستقلاً الدراجة النارية "التروسيكل" التي يعمل عليها في توصيل الطلبات، وبرفقته ابن عمه المتهم الأول، قبل أن يختفي عن الأنظار.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم الأول استدرج المجني عليه إلى منزله بحجة مساعدته في نقل أبواب ونوافذ خشبية لبيعها، مستغلًا صلة القرابة بينهما، ثم حضر المتهم الثاني، الذي اقترح سرقة الدراجة النارية. وبحسب اعترافات المتهم الأول، رفض في البداية، إلا أن المتهم الثاني أصر على تنفيذ الجريمة، وأمسك بالمجني عليه من الخلف وكتم فمه، بينما قام المتهم الأول بتقييد يديه وقدميه بقطع من القماش، قبل أن يلف المتهم الثاني غطاء رأس نسائي حول عنقه ويخنقه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين لفّا الجثمان داخل سجادة زرقاء، ونقلاه إلى إحدى الرقع الزراعية بناحية البهنسا، حيث تخلصا منه، ثم استوليا على الدراجة النارية وتوجها بها إلى منطقة "الخرابة" لبيعها.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم الثالث اشترى الدراجة النارية رغم علمه بأنها متحصلة من جناية قتل، وهو ما أسندت إليه النيابة تهمة إخفاء مال متحصل من جريمة.
وأثبت تقرير مصلحة الطب الشرعي أن وفاة المجني عليه جاءت نتيجة إسفكسيا الخنق بجسم لين حول العنق، بعد العثور على انسكابات دموية بأنسجة العنق، ونقط نزيفية بالقلب والرئتين، وزرقة سيانوزية بالشفتين والأظافر، فيما أكد تقرير المعمل الكيماوي خلو أحشاء المجني عليه من أي مواد سامة.
كما اعترف المتهم الأول في تحقيقات النيابة بتواجده على مسرح الجريمة، وأقر بأن المتهم الثاني هو من قام بخنق المجني عليه، كما اعترف بتعاطي مخدر الحشيش، وأجرى محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين الأول والثاني إلى محكمة الجنايات بتهم القتل العمد المقترن بالسرقة وإخفاء جثمان المجني عليه، كما أسندت للمتهم الأول تهمة إحراز جوهر الحشيش بقصد التعاطي، وللمتهم الثالث تهمة إخفاء الدراجة النارية مع علمه بأنها من متحصلات جناية قتل.
وبعد استعراض أدلة الإثبات، وسماع مرافعات النيابة والدفاع، قررت المحكمة في جلستها السابقة إحالة أوراق المتهمين الأول والثاني إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهما، وحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم في القضية.






















