السبت، 26 سبتمبر 2026 04:04 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

أخبار عالمية

بريطانيا والاتحاد الأوروبي وكينيا تحذر من تداعيات تغير المناخ على الأمن الدولي وتدعو لتعزيز تحرك مجلس الأمن

بوابة المصريين

أكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، والممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني موساليا مودافادي، أن أزمة تغير المناخ وتدهور الطبيعة المتصاعدة تمثل تهديدًا للأمن القومي والعالمي، داعين إلى تعزيز التعاون الدولي للتعامل مع تداعياتها الأمنية والاقتصادية والإنسانية.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب استضافة المسئولين الثلاثة، أمس الخميس، اجتماعًا لوزراء الخارجية على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف بحث المخاطر الأمنية الناجمة عن تفاقم أزمة المناخ والطبيعة.

وأشار البيان إلى أن حرائق الغابات غير المسبوقة والجفاف وفشل المحاصيل وموجات الحر الشديدة تؤثر بصورة عميقة على قدرة المجتمعات والاقتصادات والنظم البيئية على الصمود في مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن المجتمعات المتضررة من الهشاشة أو النزاعات أو التي تواجه احتياجات إنسانية حادة تعد الأكثر عرضة لتداعيات أزمة المناخ وصعوبة التكيف معها.

ولفت إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت ظواهر مناخية متطرفة، من بينها تسجيل درجات قياسية لحرارة سطح البحر خلال يوليو الماضي، الذي كان الأكثر حرارة على الإطلاق في أمريكا الشمالية وإفريقيا وآسيا، إلى جانب موجات حر ممتدة في أوروبا، موضحًا أن هذه التطورات تؤثر بالفعل على الإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد، بما ينعكس على الأمن الغذائي والقدرة على الصمود الاقتصادي.

وحذر البيان من أن ظاهرة "النينيو" قد تؤدي إلى تفاقم مواطن الضعف القائمة، خاصة فيما يتعلق بالصحة والأمن الغذائي والمائي، مشيرًا إلى أن انهيار أحد الأنهار الجليدية في نيبال، وما أسفر عنه من وفيات ومفقودين، يمثل مؤشرًا مقلقًا على التداعيات المحتملة في حال عدم معالجة أزمة المناخ.

وأكد المسؤولون أن آثار التدهور العالمي للنظم البيئية أصبحت أكثر حدة واتساعًا، محذرين من احتمال بدء انهيار بعض النظم البيئية اعتبارًا من عام 2030، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر متشابكة تشمل عدم الاستقرار الجيوسياسي، وانعدام الأمن الاقتصادي، والصراعات والنزوح والهجرة، فضلًا عن تصاعد التنافس على الموارد.

وشدد البيان على أن المجتمع الدولي أحرز تقدمًا مهمًا في مواجهة تغير المناخ وفقدان الطبيعة، بما في ذلك من خلال المبادرات المتعلقة بالمناخ والسلام والأمن، إلا أن التطورات الأخيرة تستدعي تكثيف الجهود لضمان قدرة النظام الدولي على توقع الصدمات المناخية والاستجابة لها.

وجدد المسئولون التزامهم باتفاق باريس وتعزيز تنفيذه لمعالجة الفجوة بين مسارات الانبعاثات الحالية والمسارات اللازمة للإبقاء على هدف الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية عند 1.5 درجة مئوية في المتناول، إلى جانب الالتزام بالتنفيذ السريع والكامل والفعال للإطار العالمي للتنوع البيولوجي.

واتفق المشاركون على تعزيز تحليل المخاطر المرتبطة بالمناخ والطبيعة داخل أنظمة الأمن الوطنية والإقليمية، وتبادل المعلومات والتقييمات المشتركة للمخاطر، إلى جانب وضع سيناريوهات وخطط طوارئ للتعامل مع التداعيات الأمنية لتسارع تغير المناخ وفقدان الطبيعة.

كما تعهدوا بالعمل المشترك لمواجهة المخاطر العابرة للحدود، مع التركيز على تسريع الإجراءات المتعلقة بالأسمدة والأمن الغذائي والمائي، وتوسيع أنظمة الإنذار المبكر وآليات التحرك الاستباقي والتمويل المسبق، بما يحد من الآثار الفورية للظواهر المناخية المتطرفة ويعزز القدرة على التكيف والصمود على المدى الطويل.

ودعا البيان إلى ضمان جاهزية أدوات الاستجابة للأزمات لدى بنوك التنمية متعددة الأطراف للتعامل مع عصر تتزايد فيه الصدمات المناخية، فضلًا عن دعم الجهود الجارية من جانب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لإدراج مواطن الضعف المناخية والاستثمارات الرامية إلى تعزيز القدرة على الصمود ضمن تقييمات استدامة الديون.

كما دعا وكالات الأمم المتحدة إلى إدماج اعتبارات الأمن المناخي ونهج يراعي تأثيرات النزاعات في عملها، والاستفادة من خبرات آلية الأمم المتحدة للأمن المناخي، إلى جانب تعزيز الاعتراف بالطبيعة والغابات باعتبارهما بنية أساسية حيوية للصمود والأمن والنمو.

وأكد المشاركون أهمية دمج حماية النظم البيئية الحيوية واستعادتها في التخطيط الاقتصادي وإدارة المخاطر وصنع القرار، فضلًا عن دعم جهود الأمم المتحدة لتطوير نماذج عملية للنمو الاقتصادي تدمج قدرة النظم المناخية والبيئية على الصمود، بما يسهم في تطوير أهداف التنمية المستدامة لما بعد عام 2030.

ومن المقرر أن يواصل المسئولون بحث هذه القضايا خلال المحافل الدولية المقبلة، بما في ذلك مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "كوب 31"، والاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وخلال عام 2027.

⇧

أخبار عالمية

آخر الأخبار