”شباب من أجل الاستدامة”.. باحثة مصرية تطرح رؤى حول تعزيز الوعي المناخي


برز اسم كنزي الرويني، الباحثة المصرية الشابة ومنسقة ضمن مبادرات «شباب من أجل الاستدامة» إحدى فعاليات "مصدر"، كأحد الأصوات الصاعدة في مجال تعزيز الوعي المناخي والتعليم المستدام، لا سيما داخل المؤسسات التعليمية، حيث تشارك في برنامج «شباب من أجل الاستدامة» بوصفه منصة لبناء قدرات الشباب وتأهيلهم للمشاركة الفعالة في قضايا المناخ.
ففي عام 2025، ساهمت كنزي الرويني في النقاشات الأكاديمية المعنية بالتعليم المناخي من خلال ورقة بحثية بعنوان: «المدارس كمراكز لتنمية الثقافة المناخية والعمل المناخي في مصر».. والتي نُشرت ضمن فعاليات COP30 Simulation الأكاديمية.
وتطرح الورقة البحثية رؤية متكاملة لتحويل المدارس إلى مراكز تعليمية نشطة، تسهم في ترسيخ مفاهيم المناخ والاستدامة لدى الطلاب، ليس فقط على المستوى المعرفي، بل من خلال الممارسة والتفاعل المجتمعي، مع تقديم توصيات مباشرة لوزارتي التعليم والبيئة لتعزيز دمج القضايا المناخية في المناهج الدراسية، وتوسيع نطاق الأنشطة التطبيقية ذات الصلة.
وتؤكد الدراسة على أهمية إشراك المعلمين والطلاب في تجارب عملية تسهم في رفع مستوى الوعي البيئي، وتدعم دور الطلاب باعتبارهم عناصر فاعلة داخل مجتمعاتهم المحلية، وقادرين على نقل المعرفة وتحويلها إلى سلوك ومبادرات مؤثرة.
مسار أكاديمي ورؤية إنسانية
ورغم صغر سنها، وقبل إنهاء دراستها الجامعية، برزت كنزي الرويني كنموذج لجيل شاب يؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن التنمية المستدامة لا تُقاس بعدد المشروعات، بل بعمق أثرها واستمراريتها في تحسين حياة الأفراد وبناء بيئة أفضل.
تدرس كنزي علم النفس في جامعة خاصة، وقد وجدت في تقاطع علم النفس مع الاستدامة والمناخ مجالًا خصبًا للبحث والفهم، حيث تركز اهتماماتها البحثية على العلاقة بين الإنسان وبيئته، وتأثير التغيرات البيئية والمناخية على المجتمعات على المستوى النفسي والاجتماعي.
وتوضح كنزي أنها شاركت خلال السنوات الماضية في العديد من الفعاليات وورش العمل المعنية بالاستدامة، واطلعت على برامج ومبادرات مختلفة، إلى أن تقدمت للانضمام إلى برنامج «شباب من أجل الاستدامة» وتم اختيارها ضمن المشاركين هذا العام.
الاستدامة بين النظرية والتطبيق
وتؤكد الرويني أن الاستدامة بالنسبة لها ليست مفهومًا نظريًا مجردًا، بل إطارًا معرفيًا يساعد على توسيع آفاق التعلم، وربط مجالات متعددة ببعضها البعض، والتعامل مع أشخاص ذوي خلفيات وأفكار مختلفة، وهو ما يعزز الفهم الشامل للتحديات والحلول.
وتنصح الشباب بالحصول على منح مشابهة، مشيرة إلى أهمية القراءة المستمرة، والتواصل الدائم مع العاملين في المجال، والاستفادة من الفرص التعليمية المتاحة، خاصة المنصات والبرامج الإلكترونية التي توفر محتوى مجانيًا أو منخفض التكلفة، وتسهم في نشر المعرفة على نطاق واسع داخل مصر وخارجها ،التي يبدأ تنظيمها عادة من قبل مؤسسات عديدة ، خصوصا قبل فترة COP بحوالي ٦ اشهر وحتي بداية المنتدي*.
وفيما يتعلق بالمشاركة في الفعاليات والمؤتمرات، توضح أن كثيرًا من البرامج تسعى إلى تغطية جزء كبير من النفقات، خاصة عند إتاحة الأنشطة عبر الإنترنت، بما يضمن إتاحة الفرص لأكبر عدد ممكن من الشباب المهتمين بالاستدامة والعمل المناخي.
نحو فهم أعمق لتأثير التغير المناخي
وتلفت كنزي إلى أن أحد أهم محاور اهتمامتها ، يتمثل في دراسة تأثير العوامل المتعددة عبر السياقات المختلفة التي يعيش فيها كل فرد تجربته الشخصية،وبالأخص التأثيرات النفسية والاجتماعية للتغير المناخي على الأنسان، مؤكدة أن التغيرات البيئية لا تؤثر على الجميع بالطريقة نفسها، فهناك مجتمعات تفقد مساكنها، وأخرى تتأثر سبل عيشها، وهو ما يفرض ضرورة تصميم حلول مستدامة تراعي السياق الإنساني واحتياجات كل فئة.
وتختتم حديثها بالتأكيد على أن العمل المناخي الفعّال لا يقتصر على الحلول التقنية، بل يتطلب فهمًا عميقًا للإنسان نفسه، وقدرته على التكيف، ودوره كشريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة.
يذكر أن "شباب من أجل الاستدامة"، هي مبادرة عالمية تهدف لتمكين الشباب وتزويدهم بالمهارات القيادية والتقنية اللازمة لمواجهة تحديات المناخ وصياغة مستقبل مستدام. تعمل المنصة على بناء قدرات الكوادر الشابة عبر برامج تدريبية وفرص تعليمية تربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي لمبادئ الاستدامة.
























