قيادي بـ «مستقبل وطن»: التوترات العسكرية في الشرق الأوسط تضغط على الاقتصاد العالمي وتتطلب تعاونًا دوليًا لاحتواء التصعيد


أعرب هاني عبد السميع، أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، عن بالغ القلق إزاء تداعيات الضربة العسكرية التي استهدفت إيران من قِبل كلٍّ من إسرائيل والولايات المتحدة، مؤكدًا أن اتساع رقعة التوتر في منطقة الشرق الأوسط ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، وهو ما يفرض حالة من الحذر والاستعداد على مختلف الدول، وفي مقدمتها مصر.
وقال ”عبد السميع“، إن “أي تصعيد عسكري في منطقة تُعد شريانًا رئيسيًا للطاقة والتجارة الدولية يؤدي بطبيعة الحال إلى اضطراب في الأسواق، خاصة فيما يتعلق بأسعار النفط والشحن والتأمين، وهو ما يخلق موجات تضخمية عالمية قد تمتد آثارها إلى أسعار السلع والخدمات في العديد من الدول، بما فيها الاقتصاد المصري الذي يتأثر بحركة السوق العالمية”.
وأضاف أن الدولة المصرية تعاملت خلال السنوات الماضية بسياسات استباقية لتعزيز الأمن الغذائي وتوسيع المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، مشيرًا إلى أن ما أعلنته الحكومة بشأن توافر احتياطي آمن يكفي لعدة شهور يمثل عنصر طمأنة مهم للمواطنين ويحد من أي تأثيرات حادة محتملة لاضطراب الأسواق العالمية.
وأوضح أن التحدي الأكبر في مثل هذه الأزمات لا يتمثل فقط في ارتفاع الأسعار عالميًا، بل في سرعة انتقال الأثر عبر تكاليف النقل والطاقة، مؤكدًا أن الحكومة المصرية تمتلك أدوات مرنة لإدارة الأزمة، سواء من خلال ضبط الأسواق، أو التوسع في المنافذ والمعارض السلعية، أو تعزيز الرقابة لمنع أي ممارسات احتكارية.
وشدد ”عبد السميع“ على أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود الدولية لاحتواء التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، حفاظًا على استقرار الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن استقرار المنطقة يظل عاملًا حاسمًا في حماية معدلات النمو وفرص الاستثمار، ليس فقط في مصر، بل في العالم أجمع.
واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على الصمود أمام صدمات خارجية متعددة، وأن وجود مخزون استراتيجي قوي وسياسات مالية متوازنة يمنحان الدولة مساحة آمنة للتعامل مع أي تداعيات محتملة، مع ضرورة استمرار الوعي المجتمعي وترشيد الاستهلاك في أوقات الأزمات.
























