الإثنين، 16 مارس 2026 04:27 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

الأخبار

في يوم الشهيد.. الأكاديمية العربية تحتضن حلم حمزة منسي من ”ابن البطل” إلى قصة نجاح

بوابة المصريين

في مشهد مؤثر خلال احتفالية يوم الشهيد، لم يكن ظهور الشاب حمزة أحمد منسي بجوار السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مجرد لقطة بروتوكولية عابرة، بل رسالة وطنية عميقة تؤكد أن مصر لا تنسى أبناء أبطالها، وأن الوفاء يمتد ليصنع مستقبلًا يليق بتضحيات الشهداء.

ويقف خلف هذه اللحظة المؤثرة نموذج وطني مشرف تمثله الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، التي لم تكتفِ بتقديم الدعم التعليمي، بل تبنت مسيرة بناء إنسانية متكاملة لابن الشهيد.

بداية الحكاية.. منحة تحولت إلى رسالة رعاية

تعود بداية القصة إلى عام 2020، حينما كان حمزة أحمد منسي طفلًا يحمل إرثًا وطنيًا كبيرًا بصفته نجل الشهيد البطل أحمد منسي، أحد أبرز أبطال القوات المسلحة الذين سطروا ملحمة بطولية في مواجهة الإرهاب.

وفي تلك اللحظة، بادرت الأكاديمية العربية باتخاذ قرار إنساني وتعليمي مهم، حيث وجه الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية، بتقديم منحة تعليمية كاملة لحمزة في المدرسة الدولية التابعة للأكاديمية، مع ضمان مقعد له مستقبلًا في إحدى كلياتها.

لم تكن هذه المنحة مجرد دعم دراسي تقليدي، بل كانت عهدًا بالرعاية والاحتضان، هدفه توفير بيئة تعليمية وتربوية متكاملة تعزز ثقة الطفل بنفسه، وتفتح أمامه آفاق التفوق والنجاح.

مسئولية مجتمعية تتجاوز التعليم

وتجسدت المسؤولية المجتمعية للأكاديمية في متابعة مسيرة حمزة بشكل مستمر، حيث حرص رئيس الأكاديمية شخصيًا على الاطمئنان إلى مستواه الدراسي وتوفير كل ما يلزم لتفوقه، باعتباره ابنًا لكل المصريين.

كما لم تقتصر المنحة على المرحلة المدرسية فقط، بل امتدت لتشمل التعليم الجامعي في تخصصات الأكاديمية المختلفة، في إطار رؤية تهدف إلى الاستثمار في مستقبل أبناء الشهداء وتمكينهم علميًا وإنسانيًا.

من طفل يحمل الإرث.. إلى شاب يصنع مستقبله

واليوم، وبعد سنوات من الرعاية والدعم، يقف حمزة أحمد منسي طالبًا في الصف النهائي (Grade 12)، ليجسد نموذجًا للشاب المصري الطموح الذي نجح في الموازنة بين فخر الانتماء لتاريخ والده البطولي وبين الجد والاجتهاد في مسيرته التعليمية.

وجاء تكريم السيد الرئيس له خلال احتفالية يوم الشهيد ليحمل أكثر من رسالة؛ فهو تقدير لتضحيات والده الشهيد، وفي الوقت نفسه شهادة نجاح لشاب استطاع أن يحول الإرث البطولي إلى دافع للتفوق والنجاح.

رسالة وطنية

إن رعاية أبناء الشهداء ليست تفضلًا، بل رد دين مستحق لمن قدموا الغالي والنفيس دفاعًا عن الوطن. وقد أثبتت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، برئاسة الدكتور إسماعيل عبد الغفار، أنها مؤسسة وطنية تدرك مسؤوليتها المجتمعية، وتعرف كيف تحول الألم إلى أمل، واليتم إلى قصة نجاح ملهمة.

ويبقى حمزة أحمد منسي اليوم رسالة حية لكل بيت مصري بأن الوطن لا ينسى أبناءه، وأن المؤسسات الوطنية الكبرى تظل سندًا حقيقيًا لهم، حتى تتحول أحلامهم إلى واقع يليق بمصر وتضحيات أبنائها.

حمزة منسي في الأكاديمية العربية حمزة منسي في الأكاديمية العربية

الأخبار

آخر الأخبار