مسيرة «عبد الرحمن أبو زهرة» من رحلات السندباد البحري في الإذاعة لأمثال المعلم سردينة بالتلفزيون


أدى الفنان الراحل الكبير عبد الرحمن أبو زهرة (1934-2026م) الكثير من الأعمال المحفورة فى أذهان الناس، فقد كان من قدر عبد الرحمن أبو زهرة أن يكون مثل السندباد البحري الذي أدى دوره فى الإذاعة باقتدار فى بداية عمله، يرتحل فى شخصيات عديدة ليكون في نهاية المطاف "المعلم سردينة" ذلك الرجل الذي أثقلته التجارب، فراح يقدم الأمثال والنصائح والحكم في الرائعة التلفزيونية الشهيرة "لن أعيش في جلباب أبي".
أما المسلسل الإذاعي الشهير، الذي تناول رحلات السندباد البحري، فقد كان من إخراج مصطفى أبو حطب، وقد شارك عبد الرحمن أبو زهرة التمثيل كلا من: عبد الغفار أبو عودة، ومحسنة توفيق وآخرين، وقد تم تقسيم المسلسل إلى رحلات السندباد السبعة، منها بداية رحلة السندباد البحري البطل المحوري للقصة، حيث كان بحارًا ورث عن أبيه البحار ثروات وكنوز، وظل ينفق منها، فعاش حياة مرفهه مليئة بالترف والبزخ فلاحظ بعد فترة أن ثروته على وشك الانتهاء، فقرر أن يُبحر ليجمع المال من خلال التجارة اقتداءً بأبيه، فأقدم علي بيع بعض من أملاكه ليستخدم الأموال في التجارة
بدأت الرحلة بقصة السندباد في جزيرة الوحش، ثم مع طائر الرُّخ وأحجار الألماس، ثم رحلة السندباد والوحوش، والسندباد فى السرداب، ثم رحلته ومقابلته لعجوز البحر، وهو عفريت عجوز يحاول التخلص منه بحيلة وذكاء، وقد تحولت هذه الحلقة الإذاعية التى أداها عبد الرحمن أبو زهرة لمسلسل تلفزيوني أدى بطولته الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، ثم رحلة السندباد مع المتحولين من أبناء الشياطين، حيث ينطلق السندباد وأصدقائه في رحلتهم الأخيرة بالسفينة، فيعترضها ثلاث وحوش ضخمة وعملاقة، فتلقي عليهم بالصخور حتى تتدمر سفينتهم تمامًا، وبهذا الإبحار الأخير تنتهي حكايات السندباد ومغامراته السبع.
بدوره يأخذنا الباحث الدكتور طارق عبده دياب في كتابه "ألف ليلة وليلة في الدراما الإذاعية" إلى كواليس حلقات ألف ليلة وليلة التي قدمتها الإذاعة، مؤكدا أن المخرج محمد محمود شعبان عبر عن المكان والزمان والخوارق في المسلسل من خلال الموسيقى والمؤثرات الصوتية، حيث استطاع شعبان أن ينقلنا لجو من الخيال عبر موسيقى شهرزاد للموسيقار الروسي كورساكوف، وقام بتوظيفها من خلال افتتاحية الحلقات بأغنية معبرة يغنيها الكورال الرجال والنساء في انسجام هارموني بديع، وكان كورال الرجال يغني (ألف ليلة وليلة ، كل ليلة وليلة ، ألف ليلة
وكان كورال الرجال يغني (ألف ليلة وليلة ، كل ليلة وليلة ، ألف ليلة وليلة)، فيما يردد كورال النساء يغني (هاه هاه هاه ) لترد الرجال (أه أه أه ) ، لترد النساء (أه أه أه ).
ويضيف الدكتور طارق عبده دياب فى دراسته، أن صور مختلفة أعطت المتعة والتشويق في مسلسل ألف ليلة الإذاعي، مثل القرود التى تتكلم وتغني أو التى تجمع المرجان واللؤلؤ من البحر أو التي تحارب الأشخاص، وعبر المخرج عن ذلك من خلال الصوت ، كذلك ضحك الناس مع موج البحر، وكلام الغطاسين والناس من حولهم وصوت نزولهم الماء، والباب الذي يفتح وصوت القرد النائم وفتح الشباك والقذف منه وذعر القرد وضحك الشخص وحركات الشطرنج وفتح الدولاب والكتاب ونبح الديك وتألمه.
بعد سنوات عديدة ومثلما تقمص عبد الرحمن أبو زهرة الشخصيات التاريخية ، تقمص شخصيات فى الواقع وهى شخصية المعلم إبراهيم سردينة ، وهى الشخصية التى جسدها فى مسلسل لن أعيش فى جلباب أبي وقد قال عنها أنه لم يمثل فيها أنما كان يطرح فيها عبد الرحمن أبو زهرة واحتياج المجتمع إلى قدوة ومن يقدم نصائح وخبرات، مضيفا أن الجمهور استقبله بعد مجيئه من كندا فى المطار باحتفاء، وأنهى عبد الرحمن أبو زهرة تصريحاته فى شخصية سردينة أن الشعب المصري جميلا ،وأنه إذا أحب أحبك من قلبه ومن يدخل القلب لا يخرج من القلب.
المسلسل الإذاعي السندباد البحري للفنان عبد الرحمن أبو زهرة
























