الجمعة، 14 أغسطس 2026 01:34 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

طب وصحة

أخطاء يومية ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب دون أن نشعر

بوابة المصريين

أمراض القلب لا ترتبط دائمًا بعوامل وراثية أو أمراض مزمنة معروفة، فبعض العادات التي تبدو بسيطة وتتكرر يوميًا قد تساهم تدريجيًا في زيادة عوامل الخطر، خاصة عندما تستمر لسنوات دون الانتباه إلى تأثيرها على ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول والسكر، ووزن الجسم وصحة الأوعية الدموية.

ولا يعني وجود إحدى هذه العادات أن الإصابة بأمراض القلب أمر حتمي، لكن تراكمها مع قلة النشاط والتغذية غير المتوازنة والتدخين وغيرها من عوامل الخطر يمكن أن يزيد احتمالات الإصابة.

الجلوس لساعات طويلة


أصبح الجلوس لفترات طويلة جزءًا من طبيعة العمل والحياة اليومية لدى كثير من الأشخاص، سواء أمام الكمبيوتر أو الهاتف أو أثناء مشاهدة التلفزيون.

المشكلة أن قلة الحركة لا تعني فقط حرق سعرات حرارية أقل، وإنما ترتبط أيضًا بزيادة احتمالات زيادة الوزن واضطراب سكر الدم وارتفاع ضغط الدم، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة في صحة القلب والأوعية الدموية.

ولهذا فإن ممارسة الرياضة لمدة محددة يوميًا لا تعني بالضرورة أن بقية اليوم يجب أن يكون خاليًا من الحركة؛ فإدخال فترات قصيرة من المشي والحركة خلال ساعات العمل يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من نمط حياة أكثر نشاطًا.

الإفراط في تناول الملح


الملح موجود في كثير من الأطعمة اليومية، وليس فقط في الملح الذي نضيفه أثناء الطهي. فالأطعمة المصنعة والمعلبة والوجبات الجاهزة وبعض المخبوزات والصلصات قد تحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم.

الإفراط في الصوديوم قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وارتفاع ضغط الدم المستمر يضع عبئًا إضافيًا على القلب ويؤثر في الأوعية الدموية.

لذلك لا يكفي أحيانًا أن نتوقف عن إضافة الملح إلى الطعام، بل يجب الانتباه إلى كمية الصوديوم الموجودة أصلًا في المنتجات التي نتناولها.

تجاهل جودة النظام الغذائي

ليس القلب بحاجة إلى طعام معين واحد يحميه، وإنما يستفيد من نمط غذائي متوازن يعتمد بصورة أكبر على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات ومصادر البروتين المناسبة، مع تقليل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات المضافة والصوديوم.

وتكرار تناول الوجبات السريعة والأطعمة شديدة التصنيع والمشروبات السكرية قد يؤدي مع الوقت إلى زيادة السعرات والوزن، وارتفاع بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.

قلة النوم


النوم ليس مجرد فترة راحة للجسم، بل يرتبط بتنظيم عدد من العمليات الحيوية، بما فيها ضغط الدم والتمثيل الغذائي والهرمونات.

الحصول على نوم غير كافٍ بشكل مستمر قد يرتبط بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن واضطراب سكر الدم، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في صحة القلب على المدى الطويل.

كما أن اضطراب النوم قد يجعل الشخص أكثر ميلًا إلى تناول الأطعمة مرتفعة السعرات وأقل قدرة على ممارسة النشاط البدني.

التدخين والتعرض المستمر لدخان السجائر


يعد التدخين من أهم عوامل الخطر القابلة للوقاية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

فالمواد الكيميائية الموجودة في دخان التبغ يمكن أن تؤثر في الأوعية الدموية وتزيد من احتمالات تصلب الشرايين وتكوين الجلطات، كما أن التدخين لا يؤثر فقط على المدخن؛ فالتعرض المستمر للتدخين السلبي يمكن أن يضر أيضًا بصحة القلب.

والإقلاع عن التدخين من أهم الخطوات التي يمكن اتخاذها لتقليل مخاطر أمراض القلب، مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين.

تجاهل قياس ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم قد لا يسبب أعراضًا واضحة لفترات طويلة، ولهذا قد يعيش الشخص سنوات وهو مصاب بارتفاع ضغط الدم دون أن يعرف.

المشكلة أن استمرار الضغط المرتفع يضع ضغطًا متواصلًا على جدران الشرايين والقلب، ويمكن أن يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومشكلات الكلى.

لذلك فإن قياس ضغط الدم بصورة دورية، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، يساعد على اكتشاف المشكلة مبكرًا.

عدم الاهتمام بالكوليسترول

ارتفاع الكوليسترول، خاصة مستويات الكوليسترول الضار، قد لا يصاحبه أي أعراض واضحة.

ومع مرور الوقت يمكن أن تساهم المستويات المرتفعة من الكوليسترول في تراكم الترسبات داخل الشرايين، ما قد يؤدي إلى تضيقها ويؤثر في تدفق الدم.

ولهذا لا يمكن الاعتماد على الشعور بالصحة الجيدة لمعرفة مستوى الكوليسترول، وإنما يحتاج الأمر إلى فحص الدم وتقييم النتائج مع الطبيب وفقًا لعوامل الخطر الأخرى.

الإفراط في السكر والمشروبات المحلاة

تناول كميات كبيرة من السكر المضاف، خصوصًا في صورة مشروبات محلاة، يمكن أن يضيف سعرات حرارية كثيرة دون أن يعطي شعورًا بالشبع لفترة طويلة.

ومع تكرار ذلك قد يزداد خطر زيادة الوزن والسمنة واضطراب سكر الدم، وهي عوامل ترتبط بدورها بزيادة خطر أمراض القلب.

ولا يقتصر الأمر على المشروبات الغازية، فبعض العصائر والمشروبات الجاهزة ومشروبات الطاقة والقهوة المحلاة قد تحتوي أيضًا على كميات كبيرة من السكر.

تجاهل زيادة الوزن

زيادة الوزن، خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن، ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم وارتفاع سكر الدم واضطراب الدهون في الدم.

ولا يتعلق الأمر بالشكل الخارجي فقط؛ فالدهون الزائدة يمكن أن تؤثر في عمليات التمثيل الغذائي وتزيد العبء الواقع على القلب.

لذلك فإن الحفاظ على وزن صحي من خلال التغذية المتوازنة والنشاط البدني يعد جزءًا أساسيًا من الوقاية من أمراض القلب.

عدم الحركة بحجة عدم وجود وقت للرياضة

من أكثر الأخطاء شيوعًا الاعتقاد بأن الاستفادة من النشاط البدني تتطلب الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية يوميًا.

لكن الحركة يمكن إدخالها في تفاصيل اليوم؛ مثل المشي، استخدام السلالم بدلًا من المصعد عندما يكون ذلك مناسبًا، القيام من المكتب على فترات، أو ممارسة نشاط بدني منتظم يناسب الحالة الصحية.

والهدف ليس الوصول إلى مستوى رياضي معين بقدر ما هو تقليل الخمول وجعل الحركة جزءًا ثابتًا من نمط الحياة.

إهمال التوتر المزمن

التوتر جزء طبيعي من الحياة، لكن استمرار الضغط النفسي لفترات طويلة قد يؤثر في النوم والنشاط البدني والعادات الغذائية، وقد يرتبط بارتفاع ضغط الدم وزيادة بعض عوامل الخطر القلبية.

كما أن بعض الأشخاص يتعاملون مع التوتر من خلال التدخين أو الإفراط في تناول الطعام أو قلة النوم، فتتحول المشكلة النفسية إلى مجموعة من العادات التي تؤثر في صحة القلب.

لذلك فإن التعامل مع التوتر لا يعني فقط الشعور براحة نفسية، وإنما قد يكون جزءًا من الحفاظ على نمط حياة صحي.

الإفراط في الكحول

تناول الكحول بكميات كبيرة أو بصورة متكررة يمكن أن يرتبط بارتفاع ضغط الدم وبعض اضطرابات نظم القلب، كما قد يساهم في زيادة الوزن وارتفاع الدهون الثلاثية.

وتختلف المخاطر باختلاف الكمية والحالة الصحية، لذلك لا ينبغي اعتبار الكحول وسيلة لحماية القلب أو البدء في تناوله لهذا الغرض.

علامات لا ينبغي تجاهلها

رغم أن الوقاية تعتمد بدرجة كبيرة على نمط الحياة، فإن ظهور بعض الأعراض يستدعي عدم تجاهلها، خاصة إذا كانت جديدة أو شديدة أو ظهرت أثناء المجهود.

ومن أهم العلامات التي تستوجب تقييمًا طبيًا ألم أو ضغط في الصدر، ضيق التنفس، ألم يمتد إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الفك، الإغماء، أو خفقان شديد أو متكرر مصحوب بدوخة أو ضيق في التنفس.

وفي حالة ظهور أعراض شديدة ومفاجئة توحي بأزمة قلبية أو مشكلة قلبية حادة، يجب طلب الرعاية الطبية الطارئة فورًا.

الوقاية تبدأ من العادات الصغيرة

صحة القلب لا تعتمد على قرار واحد أو تغيير مؤقت في النظام الغذائي، وإنما على مجموعة من العادات التي تستمر مع الوقت: الحركة المنتظمة، التغذية المتوازنة، النوم الكافي، تجنب التدخين، الحفاظ على وزن صحي، ومتابعة ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم عند الحاجة.

والأهم أن الوقاية ليست مرتبطة بعمر معين؛ فكلما بدأ الإنسان في الاهتمام بعوامل الخطر مبكرًا، كان من الأسهل تقليل تأثيرها التراكمي على القلب والأوعية الدموية.

فالقلب قد لا يرسل إنذارًا واضحًا في المراحل الأولى، لكن العادات اليومية تترك أثرها عليه بمرور الوقت.

طب وصحة

آخر الأخبار