السبت، 30 أغسطس 2025 08:14 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب د. حسين ابو العطا

الفن والثقافة

أنغام: «مابحبش حد يشوف أي دموع في عينيا.. ولا الجمهور»

بوابة المصريين

تباينت الألقاب حول أنغام الفنانة، فكثيرون من وصفوها بـ"صوت مصر"، حيث جرى الُعرف أو العادة على الاحتفاء بصوت لامس القلوب والإحساس، إذ ينعت النقاد والجمهور فنانون بألقاب عدة؛ فمثلًا في الماضي وتحديدًا الجيل الذهبي؛ كانت أم كلثوم "كوكب الشرق"، وعبدالحليم حافظ "العندليب"، وفريد الأطرش "ملك العود"، وليلى مراد "قيثارة الغناء"، ومحمد عبدالوهاب "موسيقار الأجيال"، حتى أن نجاة الصغيرة وُصفت أيضًا بصوت مصر وقتها.

وبالرغم من تلك الألقاب والأوصاف التي عبّرت عن حب عميق للجمهور ورؤى متعددة للنقاد وقتذاك وآنذاك، لكن ظل ذلك النجوم العظام بأسمائهم الرنانة وأصواتهم، أسمائهم أهم من أي لقب، لأن بطبيعة الحال، أسمائهم وأصواتهم تحتمل كل الألقاب وتضيف إلى اللقب وليس العكس.

وأنغام واحدة من الأصوات التي تتسع على كافة الألقاب، ومشوارها الفني المستمر هو سر تربعها على الساحة الفنية، كذلك حضورها وإدراكها لقيمتها وأدواتها، بالرغم من أن طريقها لم يكن محفوفًا إلا بالمخاطر.

قدمت أنغام ألوان عديدة في مشوارها الفني، حيث بدأت باللون الكلاسيكي بفضل والدها الموسيقار محمد علي سليمان لكنها رسمت لنفسها بعد ذلك طريقًا أخر وبرزت نجوميتها في لونها الهاديء الحزين الذي يعبر عن شخصيتها.

ظلت الحياة الشخصية للفنانة أنغام حبيسة نفسها وبعيدة عن الإعلام، إذ أدركت أنغام منذ بداية مشوارها الفني أن صوتها وفنها هما الأساس لوجودها ولا معنى لأي محتوى أخر عنها سوى صوت أنغام، وهو وعي فني مبكر، وذلك بالرغم من تناول الإعلام لعلاقتها مع أبيها وأختها الراحلة غنوة أو أحاديث جانبية حول زيجاتها، كانت بمثابة زوبعة سرعان ما تختفي بأغنية جديدة أو ظهور فني يطغى على الموقف.

وأنغام التي تجد نفسها في أغنية تعبر عن شخصيتها وتكشف عن جوانب إنسانية، وهي أغنية "مابحبش حد يشوف أي دموع في عنيا"، لأول مرة تشارك الجمهور أحزانها، وتكسر صمتها بعد عودتها إلى مصر وتبث رسالة بصوتها الحزين تشكر فيها الجمهور باكية، تقول «مش عارفة أقول إيه ولا أتكلم ومش عارفة مش أبكي من فرحتي، الامتنان والشكر لله وليكم، أنتوا دعيتوا لأنغام في قلوبكم لكن دعيتوا لأم أتمنت من ربنا أنها تكمل الحياة و ترجع لأولادها.. أنا كان كل خوفي أني مكملش مع ولادي، أنا عديت بمحنة صعبة شديدة عليا بدعي ربنا بس أكمل مع ولادي.. لكن شكرا لله أنه حط في قلوبكم كلكم زمايلي وأصحابي وأصدقائي ومحبين بيحبوني لله وجمهور بيحب أنغام".

كشفت أزمة أنغام الصحية عن حب عميق وتقدير شديد لاسم أنغام وفنها الراقي من الجمهور الذي يعشقها ويدرك قيمتها، فهو أول اختبار حقيقي لعلاقة أنغام بالجمهور، وذلك بالرغم من بداية تكتم أنغام عن حالتها حتى اللحظات الأخيرة ومتابعة الإعلام لحالتها وانتظار تصريحات الإعلامي محمود سعد الذي بمثابة المصدر الوحيد الرسمي عن حالتها، التي كشفت عن شخصية أنغام حينما تقول في الأغنية ذاتها "دنا لو من جوايا بنكسر .. مش عايزة فى نظر الناس أتهد".

ليس ذلك فحسب، فكان ظهور أنغام في حفلها بالساحل الشمالي قبيل الخبر المفاجيء بتدهور الحالة الصحية ينسجم تمامًا مع كلمات الأغنية في الكوبليه "مبحبش حد يشوف أى دموع فى عينيا.. علشان لا أصعب عليه ولا يزعل عليا".

ولا تأبي أنغام سيدة برج الجدي أن يراها جمهورها ألا في أفضل حالتها أو البزوغ التام لحين تماثل الشفاء، ففي لقاءها الشفاف مع الإعلامي الإماراتي أنس بوخش تقول "أنا مش شخص بيحب يبان عليه ضعفان، أو مهدود أو موجوع، أنا محتاج حد قوى يستوعبه، فده بيألمني، وبيخليني أكابر".

أنغام لا تحب أن يراها أحد تبكي، وبالتأكيد جمهورها الذي كان يتهافت على أخبار وعكتها الصحية المؤلمة ويتابع وضعها الصحي بشدة ويتمنى لها العودة مرة أخرى بقوة، لا يحب أيضًا أن يرى أنغام تبكي ألا فرحًا.

الفن والثقافة

آخر الأخبار