نوستالجيا رمضان .. «الشقة» عندما فتح النجوم الباب وقلوبهم مع هند صبري| صور


في موسم رمضان 2007، ظهر على الشاشة برنامج مختلف كليًا عن أي تجربة حوارية سبقته.
برنامج «الشقة» الذي قدمته النجمة التونسية هند صبري، لم يكن مجرد لقاءات مع فنانين، بل تجربة نفسية وإنسانية وضعت الضيف داخل مساحة مغلقة، ليكشف نفسه بنفسه.
فكرة غير تقليدية
اعتمد البرنامج على فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في مضمونها.
الضيف يدخل إلى “شقة” مجهزة بعدة أركان، ويتنقل بينها بحرية، بينما تتواصل معه هند صبري من غرفة الكنترول بصوتها فقط.
كل ركن كان يحمل معنى مختلفًا: ركن الصور والذكريات، ركن الكتب المفضلة، ركن الموسيقى، محطات تحمل مفاجآت وأسئلة غير متوقعة.
الهدف لم يكن استجوابًا في برنامج تقليديًا، بل محاولة لفهم شخصية الفنان بعيدًا عن أدواره وأضواء الشهرة.
نجوم داخل مساحة خاصة
استضاف البرنامج مجموعة كبيرة من نجوم الفن، من بينهم: محمود حميدة، مي عز الدين، سمير غانم، محمد حماقي، خالد صالح، أحمد الفيشاوي، غادة عبد الرازق، غادة عادل، نور وغيرهم من النجوم.
وكل حلقة كشفت جانبًا جديدًا من حياة الضيف، سواء من خلال تعليق على صورة قديمة، أو اختيار أغنية تعبر عنه، أو موقف شخصي لم يُروَ من قبل.
لقطة الختام… صورة واعتراف أخير
في نهاية كل حلقة، كان يتم التقاط صورة فورية للضيف بكاميرا “بولارويد”، ليكتب تعليقًا بخط يده ويعلّق الصورة على لوحة داخل الشقة.
مشهد بسيط، لكنه تحول إلى بصمة مميزة للبرنامج، وكأنه توثيق لحظة صادقة لا تتكرر.
تجربة تقديم مختلفة لهند صبري
«الشقة» كان من أوائل تجارب هند صبري في تقديم البرامج، ونجحت في أن تثبت حضورًا هادئًا وذكيًا، بعيدًا عن الأداء التمثيلي.
لم تظهر أمام الضيف داخل الشقة، بل اعتمدت على الصوت والأسئلة المدروسة، ما أضفى طابعًا نفسيًا وتأمليًا على الحلقات.
تتمتع هند صبري بثقافة ولباقة في الحوار جعلها تقدم برنامج لافت في محاورة انسانية قبل أن تكون فنية، وحقق البرنامج نجاح كبير حينها وكانت هناك حلقات حققت صدى كبير جدا.
لماذا ظل البرنامج عالقًا في الذاكرة؟
رغم مرور ما يقرب من 19 عامًا على عرضه، ما زال «الشقة» يُذكر كواحد من البرامج الرمضانية المختلفة في منتصف الألفينات، بسبب كسر شكل البرامج الحوارية التقليدية، ومنح الضيف مساحة حقيقية للتعبير، اعتمد على البساطة بدلًا من الصخب، كان برنامجًا يقوم على الفكرة، مع ديكور حميمي يشعر فيه الفنان أنه في مكان مغلق مع نفسه.
«الشقة»… تجربة قصيرة بعمر طويل
ربما لم يستمر البرنامج لمواسم كثيرة، لكنه ترك أثرًا واضحًا في شكل البرامج الحوارية التي جاءت بعده.
فكرة المساحة المغلقة، والاعتماد على الاعترافات الشخصية، أصبحت لاحقًا عنصرًا متكررًا في برامج عديدة.
بعد سنوات، يبقى «الشقة» نموذجًا لبرنامج رمضاني مختلف، أثبت أن أحيانا أفضل الحوارات هي تلك التي تُقال خلف باب مغلق.
ضيوف برنامج الشقة
ضيوف برنامج الشقة
ضيوف برنامج الشقة
ضيوف برنامج الشقة
























