الخميس، 6 أغسطس 2026 02:54 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

طب وصحة

ثورة في حفظ اللحوم.. تقنية جديدة تحافظ على الجودة لفترات أطول

بوابة المصريين

يعد التجميد العميق من أكثر الوسائل موثوقية للحفاظ على اللحوم صالحة للاستهلاك لفترات طويلة، إذ يضمن سلامتها من الناحية الصحية، لكنه يؤدي في المقابل إلى تغيرات دائمة في خصائصها الحسية.

ولمعالجة هذه المشكلة، بدأ معهد علوم وتكنولوجيا الأغذية التابع لأكاديمية العلوم الزراعية الصينية العمل على تطوير تقنية جديدة للحفاظ على جودة اللحوم. وقد نُشرت النتائج الأولية الواعدة لهذه الأبحاث في مجلة Food Quality and Safety.

وطبقا لما نشره موقع روسيا اليوم نقلا الموقع الإلكتروني الرسمي لقناة "ناوكا"، من المعروف أن اللحم الطازج يفقد تدريجيا لونه وعصارته وطراوته وجاذبيته التجارية أثناء التخزين. ويعود أحد الأسباب الرئيسية لذلك إلى تحلل السكر بعد الذبح، إذ يتحول الغليكوجين الموجود في العضلات إلى حمض اللاكتيك، ما يؤدي إلى انخفاض الرقم الهيدروجيني (pH)، فتغدو الأنسجة أكثر شحوبا وليونة وتفقد جزءا من رطوبتها، وهو ما ينعكس سلبا على مظهرها وجودتها.

ويكمن الحل النظري في حفظ اللحوم عند درجة حرارة قريبة من نقطة التجمد، تبلغ نحو -1 درجة مئوية، إلا أن الحفاظ على هذه الدرجة بدقة لفترات طويلة يمثل تحديا تقنيا.

وللتغلب على هذه العقبة، طور الباحثون الصينيون طريقة تعتمد على تعريض اللحوم لمجال كهربائي إلكتروستاتيكي قوي، بهدف توسيع نطاق درجات الحرارة المناسبة للتخزين وإطالة مدة حفظها. واختبر الفريق تأثير هذا المجال في التفاعلات الكيميائية الحيوية التي تستمر داخل اللحم بعد الذبح.

ولتنفيذ التجربة، حصل الباحثون على عينات من لحم الخنزير مباشرة من أحد المسالخ، ونُقلت بسرعة إلى المختبر، حيث وُضعت في غرفة تبريد مزودة بمولد جهد عال يغذي صفائح نحاسية بجهد 12 كيلوفولطا.

واستمرت عملية التخزين 120 ساعة، وخلالها سُحبت عينات في سبع مراحل مختلفة لإجراء تحاليل كيميائية حيوية شملت قياس مستويات الغليكوجين، والغلوكوز، والبيروفات، واللاكتات.

ويرى الباحثون أن المجال الكهربائي يؤثر في البيئة الجزيئية التي تعمل فيها الإنزيمات المسؤولة عن تحلل السكر، ما يؤدي إلى تغيرات في بنية البروتينات وآليات تنظيم نشاطها. ففي المراحل الأولى تنفتح البروتينات وتتجمع، ثم تصبح مع استمرار المعالجة أكثر انتظاما واستقرارا من الناحية البنيوية.

ويعتقد الفريق أن هذه التغيرات قد تفسر تباطؤ تحول البيروفات إلى لاكتات، وهو ما يساعد على الحفاظ على مخزون الطاقة داخل الخلايا ويحسن جودة اللحم خلال فترة التخزين.

طب وصحة