مونديال 2026.. إسبانيا تحلم بسيناريو مكرر لكسر نحس أبطال أوروبا


يحلم منتخب إسبانيا بقيادة مديره الفني المميز لويس دي لا فوينتي بتكرار سيناريو إعجازي بالجمع بين لقبي كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم، خلال المشاركة في مونديال 2026 الذي سيقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو.
سبق أن حقق المنتخب الإسباني هذا الإنجاز في فترة الجيل الذهبي تحت قيادة المدرب فيسنتي ديل بوسكي الذي قاد "لا روخا" للتتويج بكأس العالم 2010 بعد عامين من صعود إسبانيا لمنصة التتويج بكأس الأمم الأوروبية "يورو 2008" في سويسرا والنمسا تحت قيادة المدرب الراحل، لويس أراجونيس، الذي توفي في فبراير 2014 عن عمر يناهز 75 عامًا.
وكرر ديل بوسكي الإنجاز بالفوز باللقب الأوروبي في يورو 2012 بأوكرانيا وبولندا بفوز عريض على إيطاليا في المباراة النهائية بنتيجة 4 / صفر، ولكنه جر أذيال الخيبة بعد عامين بالخروج من الدور الأول لمونديال البرازيل 2014 بعد حلوله ثالثًا في المجموعة الثانية بعد خسارتين أمام هولندا 1 / 5 وتشيلي صفر / 2، وفوز يتيم على أستراليا بثلاثية دون رد.
وتكرر السيناريو المخيب بالخروج من الدور الأول بعد تتويج إسبانيا بلقب أمم أوروبا لأول مرة في 1964 بالفوز على الاتحاد السوفيتي 2 / 1 في النهائي، حيث ودع "لا روخا" مونديال 1966 في إنجلترا بعد خسارتين أمام الأرجنتين وألمانيا الغربية وفوز وحيد على سويسرا.
وقبل إسبانيا، كان منتخب ألمانيا هو الفريق الأوروبي الوحيد الذي جمع بين اللقبين القاري والعالمي، وأول فريق في القارة العجوز يحقق هذا الإنجاز، عندما قاد الثنائي الأسطوري فرانز بيكنباور وجيرد مولر "الماكينات" للفوز ببطولة أوروبا 1972 بعد إسقاط الاتحاد السوفييتي بثلاثية في المباراة النهائية، وبعدها بعامين استضافت ألمانيا كأس العالم، وحققت اللقب على أراضيها بعد الفوز على هولندا في المباراة النهائية.
في المقابل، كان اللقب الأوروبي "نحسًا" على منتخبات أخرى، صعدت إلى منصة التتويج أوروبيًا، وفشلت في التأهل لكأس العالم بعدها بعامين، أولها منتخب تشيكوسلوفاكيا الذي فاز ببطولة يورو 1976 على ألمانيا الغربية في المباراة النهائية التي شهدت حدثًا تاريخيًا بركلة الجزاء الاستعراضية الشهيرة لنجمه أنتونين بانينكا، الذي غاب بعد عامين عن مونديال 1978 في الأرجنتين.
وفي يورو 1992 بالسويد، شارك منتخب الدنمارك كبديل في اللحظات الأخيرة بعد استبعاد يوغوسلافيا "لأسباب سياسية"، ليفجر المفاجآت تباعًا بقيادة نجميه، حارس المرمى بيتر شمايكل والمهاجم مايكل لاودروب، ليفوزوا باللقب على حساب ألمانيا بنتيجة 2 / صفر في النهائي، لكن أحفاد "الفايكينج" فشلوا في التاهل لمونديال 1994 بالولايات المتحدة.
وفي معجزة أخرى بنسخة يورو 2004 في البرتغال، صعد منتخب اليونان لمنصة التتويج باللقب على حساب منظم البطولة بالفوز 1 / صفر في النهائي، لكن الإغريق بقيادة المدرب الألماني المخضرم، أوتو ريهاجل، عجزوا عن التأهل للمشاركة في كأس العالم 2006 بألمانيا.
أما المفاجأة الأكبر كانت من نصيب المنتخب الإيطالي الذي فاز بلقب يورو2020 التي أقيمت في عام 2021 بسبب وباء كورونا ،على حساب إنجلترا بركلات الترجيح، ولكنه عجز عن التأهل لكأس العالم 2022 في قطر، وقبلها غاب عن مونديال روسيا 2018، وسيغيب لثالث مرة على التوالي عن مونديال 2026 بسبب فشله في تجاوز مرحلة الملحق.
وفي سيناريوهات أخرى مثيرة، هرب اللقب العالمي مرتين في اللحظات الأخيرة من أحضان بطل أوروبا، الأولى مع منتخب إيطاليا الفائز بيورو 1968 على أراضيه، ولكنه اكتفى بفضية مونديال 1970 بالمكسيك بعد خسارة المباراة النهائية أمام البرازيل بقيادة الأسطورة الراحل بيليه بنتيجة 4/1.
وتكرر السيناريو لثاني مرة مع منتخب ألمانيا الغربية الفائز بلقب يورو 1980، ولكنه خسر بعد عامين أمام إيطاليا بنتيجة 1 / 3 ليكتفي أيضًا بفضية مونديال 1982 بإسبانيا.
أما منتخب الاتحاد السوفيتي الفائز بأول نسخة لأمم أوروبا 1960 بقيادة حارس مرماه الأسطوري ليف ياشين، فقد توقف مشواره بعد عامين في مونديال 1962 عند دور الثمانية بعد خسارته 1 / 2 أمام تشيلي "منظم البطولة".
وحقق المنتخب الفرنسي اللقب الأوروبي مرتين، الأولى عام 1984 على أراضيه بعد الفوز 2 / صفر على إسبانيا في المباراة النهائية، ولكن هذا الجيل الذهبي بقيادة النجم ميشيل بلاتيني توقفت مسيرته بعد عامين في مونديال 1986 بالمكسيك عند الدور قبل النهائي بعد الخسارة بهدفين أمام ألمانيا الغربية التي خسرت اللقب لاحقًا أمام الأرجنتين في النهائي.
وصعد "الديوك" لمنصة التتويج ببطولة أمم أوروبا "يورو 2000" في هولندا وبلجيكا بمسيرة إعجازية جديدة بعد عامين من الفوز بكأس العالم 1998 على أراضيه، حيث فازوا على إيطاليا 2 / 1 في النهائي بهدف ذهبي سجله ديفيد تريزيجيه، لكن هذا الجيل الذي ضم قائمة مدججة بالنجوم مثل زين الدين زيدان وتييري هنري وباتريك فييرا، جر أذيال الخيبة في مونديال 2002 بالخروج من الدور الأول بعد خسارتين أمام السنغال والدنمارك، وتعادل وحيد مع أوروجواي.
وتجاوز منتخب هولندا بطل يورو 1988 بقيادة نجومه ماركو فان باستن وفرانك ريكارد ورود خوليت، الدور الأول في مونديال 1990 بإيطاليا، ولكنه ودع من دور الـ16 بالخسارة 1 / 2 أمام ألمانيا الغربية، التي توجت باللقب لاحقًا.
وفي يورو 2016، انتزع منتخب البرتغال بقيادة نجمه كريستيانو رونالدو اللقب الأوروبي الوحيد بالفوز بهدف في الوقت الإضافي على فرنسا منظم البطولة، لكن رونالدو ورفاقه توقفت مسيرتهم في مونديال روسيا 2018 عند الدور الثاني بعد الخسارة أمام أوروجواي بنتيجة 1 / 2.
























