السبت، 1 أغسطس 2026 01:09 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

طب وصحة

بكتيريا وتسرب كيميائي.. هذا ما يحدث لزجاجة المياه داخل السيارة وانت لا تدري

بوابة المصريين

يُعد شرب الماء من زجاجة تُركت لعدة ساعات أو أيام داخل سيارة معرضة للحرارة ممارسة شائعة في العديد من البلدان، على الرغم من أن قلة قليلة تفكر في مخاطرها الصحية المحتملة.

حذّر متخصصون في الصحة العامة وعلم السموم من مخاطر هذه الممارسة، مشيرين إلى أن الماء المعرض لدرجات حرارة عالية داخل المركبات المتوقفة قد يصبح بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا وانتقال المركبات الكيميائية من الحاوية إلى السائل.

وقد وثّقت وسائل إعلام دولية، مثل صحيفة واشنطن بوست ونيويورك تايمز ولوس أنجلوس تايمز، هذه التحذيرات، بعد استشارة خبراء مختلفين والاستشهاد بتقارير من وكالات أمريكية.

بحسب صحيفة واشنطن بوست، تحدث معظم حوادث التلوث بعد فتح الزجاجة ، إذ أن مجرد ملامسة الفم تُدخل الكائنات الدقيقة التي تتكاثر بسرعة في البيئات الدافئة. وقد تتجاوز درجة الحرارة داخل السيارة المركونة تحت أشعة الشمس 50 درجة مئوية (122 درجة فهرنهايت) ، وهو ما يُسهّل تكاثر البكتيريا الضارة.

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن "الماء الموجود في زجاجة مُعاد استخدامها والمعرض لدرجات حرارة عالية قد يُصبح بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا ومسببات الأمراض الأخرى"، وذلك وفقًا لعدد من الخبراء الذين تم استشارتهم.

وأضافت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أنه بالإضافة إلى المخاطر البكتيرية، فإن الحرارة الشديدة قد تتسبب في تسرب مواد كيميائية مثل ثنائي الفينول أ (BPA) والفثالات من البلاستيك إلى الماء. وقد أثارت هذه المواد قلقًا دوليًا، حيث رُبط التعرض المزمن لها بآثار صحية ضارة، مثل الاضطرابات الهرمونية .

بحسب إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ، فإنه على الرغم من أن انتقال هذه المركبات في ظل ظروف الاستخدام العادية لا يشكل عادةً خطراً مباشراً، إلا أن التعرض المتكرر للحرارة قد يزيد من المخاطر المرتبطة بها.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن خبراء السموم الأمريكيين توصيتهم بعدم استهلاك المياه من الزجاجات البلاستيكية التي تُركت في السيارات المعرضة لدرجات حرارة عالية، خاصةً إذا ظهرت عليها تشوهات أو تغير في اللون أو رائحة غريبة أو طعم غير معتاد.

مخاطر تكاثر البكتيريا والتلوث

بحسب صحيفة واشنطن بوست، يكمن الخطر الرئيسي في فتح الزجاجة مسبقاً ، حيث أن ملامستها للفم تُدخل الكائنات الدقيقة التي يمكن أن تتكاثر بسرعة في البيئات الدافئة.

تصل درجة الحرارة داخل السيارة المركونة تحت أشعة الشمس بسهولة إلى 50 درجة مئوية (122 درجة فهرنهايت) ، مما يجعل محتويات الزجاجة بيئة مثالية لنمو البكتيريا.

ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، فإن "الماء الموجود في زجاجة معاد استخدامها والمعرض لدرجات حرارة عالية قد يصبح بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا ومسببات الأمراض الأخرى"، بحسب الخبراء الذين تمت مقابلتهم.

تحذر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) ، وهي الهيئة الصحية الوطنية في الولايات المتحدة، من أن المياه المخزنة في ظروف غير مناسبة -خاصةً بعد ملامستها للفم- قد تتراكم فيها بكتيريا مثل الإشريكية القولونية أو المكورات العنقودية الذهبية .

وقد يؤدي تناول هذه المياه إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي، وآلام في البطن، وحتى التهابات أكثر خطورة في حالات نادرة.

هجرة المركبات البلاستيكية والتحذيرات الدولية

إضافةً إلى خطر التلوث البكتيري، ثمة مخاوف بشأن احتمال انتقال المواد الكيميائية من العبوات إلى المياه.

وقد ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن ارتفاع درجات الحرارة قد يُسهم في إطلاق مركبات مثل ثنائي الفينول أ (BPA) والفثالات .

وترتبط هذه المواد الكيميائية، الموجودة في بعض أنواع البلاستيك، بآثار صحية ضارة عند التعرض المتكرر والمطول لها.

تؤكد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن مستوى انتقال الملوثات في ظل الظروف المنزلية العادية لا يشكل خطراً كبيراً، لكنها تحذر من أن التعرض المزمن والمتكرر للمياه المخزنة في زجاجات بلاستيكية معرضة لدرجات حرارة عالية قد لا يكون آمناً .

وتشير صحيفة واشنطن بوست إلى أن خبراء السموم يوصون بتجنب شرب المياه المخزنة في المركبات، خاصةً إذا ظهرت على الزجاجة تشوهات أو تغيرات في اللون أو الرائحة أو الطعم.

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن خبراء الصحة البيئية تأكيدهم على ما يلي: "على الرغم من أن الخطر المباشر منخفض، إلا أن أفضل الممارسات هي استبدال الماء في أي زجاجة تُركت في الشمس، وعدم إعادة استخدام الزجاجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد أبدًا".

من بين التوصيات الرئيسية التي أبرزها الخبراء، نصيحة بتجنب شرب المياه من الزجاجات المخزنة في السيارات لفترات طويلة، خاصة في المناطق ذات درجات الحرارة المرتفعة.

كما يوصون باستخدام عبوات قابلة لإعادة الاستخدام مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ أو الزجاج لتجنب التلامس المتكرر مع البلاستيك في الظروف القاسية.

طب وصحة

آخر الأخبار